يُعتبر صوم الميلاد من أبرز الفترات الروحية لدى المسيحيين الأقباط الأرثوذكس، حيث يُمثل وقتًا خاصًا للتحضير للاحتفال بميلاد السيد المسيح.
يبدأ هذا الصوم في 25 نوفمبر ويستمر لمدة 43 يومًا، ليصل إلى ليلة عيد الميلاد في 6 يناير بحسب التقويم الشرقي.
صوم الميلاد
تلتزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، التي تعدّ إحدى أقدم الطوائف المسيحية، بتقويم طقسي فريد من نوعه يتضمن فترات صيام مختلفة.
ومن بين هذه الفترات، يتمتع صوم عيد الميلاد بأهمية كبيرة كوقت للتحضير الروحي للاحتفال بميلاد السيد المسيح.
يبدأ صوم عيد الميلاد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 25 نوفمبر ويستمر لمدة 43 يومًا، وينتهي في 6 يناير، عشية عيد الميلاد.
تتجذر فترة الصيام هذه في رغبة الكنيسة في إعداد المؤمنين روحياً وجسدياً للاحتفال بميلاد المسيح.
عكس الصوم ممارسة التوبة وإنكار الذات لدى المسيحيين الأوائل، الذين ردّدوا الدعوة التوراتية للاستعداد قبل الأحداث الروحية الهامة.
وعبر التاريخ، حافظت الكنيسة القبطية على أهمية الصوم كوسيلة للنمو الروحي والتأمل، حيث لا يقتصر هذا الاحتفال على الامتناع عن الطعام فحسب، بل إنه نهج شامل لضبط النفس والصلاة والصدقة، وتشجيع المؤمنين على التقرب من الله.
قيود صوم الميلاد لدى الأقباط الأرثوذكس
خلال صوم عيد الميلاد، يلتزم الأقباط الأرثوذكس بقيود غذائية محددة، والتي تتضمن الامتناع عن المنتجات الحيوانية مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبيض.
ويكون الصوم نباتيا، مما يسمح بتناول الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات، فيما يُسمح بتناول الأسماك في أيام معينة خصوصا في أيام الأعياد الكنسية.
وينقسم صوم الميلاد إلى قسمين:
الفترة الأولية (25 نوفمبر - 24 ديسمبر)
تتميز هذه الفترة بإرشادات صيام أكثر صرامة، حيث يتم تشجيع المؤمنين على تعميق ممارساتهم الروحية من خلال زيادة الصلاة وقراءة الكتاب المقدس والمشاركة في الخدمات الكنسية.
الأيام الأخيرة (25 ديسمبر - 6 يناير)
مع اقتراب عيد الميلاد، يظل الصوم ساريًا، ولكن غالبًا ما يكون هناك تركيز متزايد على الصلاة والاستعدادات للاحتفال.
وتتميز الأيام الأخيرة بزيادة في أنشطة الكنيسة، بما في ذلك الشعائر الخاصة والصلوات الجماعية.
ويختلف الاحتفال لدى المسيحيين الأقباط الأورثوذكس عن نظرائهم الكاثوليك الذين يحتفلون بعيد الميلاد في يوم 25 ديسمبر من كل عام بحسب التقويم الغربي.