حظي حسين فهمي باستقبال دافئ خلال مشاركته في الدورة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حيث خُصّ بتكريم خاص أعاد إلى الواجهة حضوره الطويل في الفعاليات السينمائية المغربية.
وخلال ظهوره على السجادة الحمراء وحديثه لوسائل الإعلام، توقف مطولًا عند التطور اللافت الذي تشهده السينما المغربية، مؤكدًا أنها باتت تقدم أعمالًا متنوعة وموضوعات جديدة تعكس حيوية الجيل الشاب وقدرته على دفع الصناعة إلى مراحل أكثر نضجًا.
ذكريات مراكش والحديث عن تطور السينما المغربية
تحدّث حسين فهمي عن علاقته العميقة بمراكش، مشيرًا إلى أنها كانت محطة مفصلية في مساره منذ تصوير فيلم دمي ودموعي وابتسامتي في السبعينيات، وهي تجربة جعلته يرى المغرب جزءًا من تكوينه الفني.
وأوضح حسين فهمي أن تطور السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة يعكس مسارًا صاعدًا بفضل موجة جديدة من المواهب الشابة.
وأشاد حسين فهمي بالطاقة التي يقدمها الشباب في المغرب ومصر، معتبرًا أن ضخّ الوجوه الجديدة عنصر ضروري لتجديد الصناعة. وأكد أن السينما المغربية باتت تطرح موضوعات أكثر جرأة وعمقًا، وأن مشاركاته المتعددة كعضو ورئيس لجان تحكيم مكّنته من متابعة هذا التطور عن قرب.
كما توقف حسين فهمي عند التحولات التكنولوجية التي غيّرت قواعد صناعة السينما عالميًا، موضحًا أن التقدم السريع خلق تحديات أمام المبدعين، خصوصًا مع هيمنة المؤثرات البصرية والشخصيات غير الحقيقية.
السينما المصرية وتغيرات المرحلة
تحدث حسين فهمي أيضًا عن وضع السينما المصرية، مشيرًا إلى أنها استعادت نشاطها بعد فترات من التراجع، معتبرًا أن الانفتاح على موضوعات جديدة ساهم في عودتها التدريجية.
وأكد أن تجارب مثل تطور السينما المغربية تحفّز المنطقة على تقديم محتوى مختلف وجذاب يشبه الجمهور العربي اليوم.
وقد كشف حسين فهمي عن مشاريعه المقبلة، بينها فيلم الملحد وعدد من الأعمال التلفزيونية القصيرة، موضحًا أنه لا يزال يبحث عن تجارب جديدة، أبرزها الإخراج الذي يعتبره حلمًا لم يتحقق بعد.
وأشار إلى أن استمرارية الفنان لا تتحقق إلا بالتجديد والبحث عن آفاق مختلفة.