أُلغي مهرجان سنوي في فيلادلفيا مُخصص للاحتفال بثقافة وتاريخ المكسيكيين، حيث أعرب المنظمون عن مخاوفهم من احتمال حضور هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية واستهدافها الحضور.
ومنذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، احتجزت هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك آلاف الأشخاص، مستخدمةً أساليب عديدة مثل قانون "أعداء الأجانب" النادر الاستخدام، لترحيلهم بسرعة، ما أثار قلق الجالية المهاجرة.
وكانت صحيفة "فيلادلفيا إنكويرر" أول من أورد خبر الإلغاء.
قوانين الهجرة الأميركية
ويُقام كرنفال بويبلا، الذي استقطب حوالي 15 ألف متفرج من جميع أنحاء الولايات المتحدة والمكسيك في عام 2024، في شهر أبريل من كل عام وذلك منذ 18 سنة.
إلا أن منظِّمة الكرنفال أولغا رينتيريا، أكدت هذه المرة أن المجتمع "لا يشعر بالأمان" لحضور تجمع كبير كهذا.
وأضافت أنه سواء كان الناس يحملون إقامة قانونية أو خلاف ذلك، هناك خشية من أن تحتجز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عددا كبيرا من المشاركين في الكرنفال.
وقالت رينتيريا: "لن نخاطر. الجميع حذر، لا احتفالات، ولا تجمعات كبيرة".
ورفض مكتب عمدة فيلادلفيا، شيريل باركر، التعليق على الحدث، على اعتبار أنه غير منظم من قبل المدينة.
وكان أُلغي المهرجان عام 2017 بعد أشهر من تولي ترامب منصبه خلال ولايته الأولى، بعدما شعر المنظمون أيضا بالقلق على سلامة المجتمع من تدخل دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).
وفي عام 2017، قال مُنظّم المهرجان إدغار راميريز: "لا نريد أي حوادث. هناك بعض الخوف في المجتمع. من المُحزن إلغاء الحدث، لكننا لا نريد صعوبات لأحد".
وبعد 8 سنوات، ها هي رينتيريا تردد نفس الشعور، قائلةً إنه من المُحزن إلغاء "أحد أكثر التقاليد قيمة" وأحد أكبر الاحتفالات على الساحل الشرقي.
وقالت: "من المُذهل كيف يُمكن لإدارة جديدة أن تُغيّر كل شيء في حياتك، حتى الاحتفالات".
وقالت إن المنظمين يدرسون تنظيم فعالية أصغر حجمًا للاحتفال بالمجتمع، لكن التفاصيل لم تُحسم رسميًا بعد.