شهدت شاشة قناة المشهد لقاءً مميزاً جمع بين شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم والإعلامي محمد قيس، في حوار حمل الكثير من الشفافية والجرأة. تنقلت نجوى خلاله بين محطات الفن والنجاح، وتحدثت عن جوانب خاصة من شخصيتها.
نجوى كرم وهاجس العمر والتجميل
خلال اللقاء، تساءل محمد قيس عن هاجس العمر في حياة نجوى كرم، فقالت إنها متصالحة مع عمرها.
أما عن عمليات التجميل، ذكرت نجوى كرم أنها لم تخضع لعملية رفع العيون، لكنها تلجأ إلى حقن البوتوكس فقط في منطقة ما بين العينين. أما عن رفع الوجه، فقالت نجوى كرم إنها أجرت تلك العملية منذ زمن.
وذكرت نجوى كرم أنها في فترة من الفترات لجأت إلى رفع الذقن المزدوج، إلا أنه عاد وظهر بعد فترة. وقالت إنها خضعت لإجراء وضع الدهون في تلك المنطقة، مما أدى إلى ازدياد حجم وجهها، وهو ما لم تشعر بالرضا تجاهه.
عقب ذلك، خضعت نجوى كرم لإجراء تجميلي لإزالة جميع الدهون من وجهها، وللحفاظ على المظهر بعد ذلك لجأت إلى شد الوجه.
وأوضحت نجوى كرم أنها مثل جميع السيدات، تعتني ببشرتها حالياً من خلال مستحضرات تجميل وكريمات للبشرة فقط.
أما عن عملية إزالة الضلوع، فقالت إنها لم تخضع لهذا أبداً، وإنما تؤدي التمارين مع مدرب منذ 16 سنة، مؤكدة أنها تستمتع أثناء التمارين الرياضية.
تجربة مع محمد عبده
خلال حديثها مع الإعلامي محمد قيس، كشفت نجوى أنها خاضت تجربة مع الفنان السعودي محمد عبده، لكنها لم تكتمل رغم الحماس الكبير. وقالت: "أكيد أنا اللي خسرت وجود أستاذ محمد عبده جنبي".
وروت تفاصيل الأغنية التي كتبتها بنفسها، والتي أعجب بها عبده كثيراً قبل أن يعرف أنها من كلماتها، لكنها لم تبصر النور.
أوضحت شمس الأغنية اللبنانية أنها كتبت العديد من أعمالها الفنية، منها: "ما في نوم"، و"عيني بعينك"، و"شو هالليلة". وأكدت أنها أحياناً توقع باسمها على الأغاني وأحياناً تكتفي بكتابتها دون إعلان ذلك.
كما ذكرت أن الفنان رامي عياش كان قد طلب منها أغنية بعنوان "بعت الوفا بتراب"، لكن المشروع لم يكتمل.
علاقة نجوى كرم بالفنانين العرب
أشارت نجوى كرم إلى محبتها الكبيرة للفنانين العرب، مؤكدة أنها لا تحمل أي خلافات فنية شخصية، وقالت: "أنا ما عندي خلاف مع حدا، إذا في خلاف بيكون من عند غيري مش مني".
كما عبّرت عن إعجابها بأصوات مثل رامي عياش وصابر الرباعي، وأكدت عمق العلاقة التي تربطها بالجمهور التونسي.
تحدثت نجوى عن نظرتها للحياة، معتبرة أن الحب هو سر الجمال والتجدد. وقالت: "بعد 20 سنة صرت أعرف حالي أكتر، وما بسمح لنفسي قول ما بعرف حب. الحب بيخلينا نتحلى ونصغر بالعمر". ودعت الناس إلى اختبار المحبة المطلقة باعتبارها وصفة حقيقية للسعادة.
أما عن العلاقات الإنسانية، فرأت نجوى أن التجارب تسمح بتمييز الصادق من الزائف، ووصفت الصداقة في الوسط الفني بأنها علاقة صعبة، مؤكدة أنها تعطي وقتاً طويلاً للآخرين قبل أن تبتعد، لكن إذا أدارت ظهرها مرة واحدة فلا تعود.
أضافت نجوى كرم أن أقوى علاقة تبقى هي العلاقة مع الأهل، لأنها وحدها التي لا تزول ولا تحتاج إلى حماية إضافية، وشددت على أن العلاقة مع الأهل هي الأصدق والأبقى في حياة الإنسان، معتبرة أنها "الحيط" الذي يحمي الإنسان من الغدر والخيانة.
البُعد عن التصنيفات والتمسّك بالهوية الفنية
رداً على سؤال حول تصنيف النجوم بين "فايف ستارز" و"فور ستارز"، أكدت نجوى أنها لا تحتاج إلى مثل هذه التصنيفات، قائلة: "أنا نجوى كرم، اسمي له دلالة، له حضوري، وجودي وجوهري. إذا هذا كله مش كافي، شو بدي بكل هالتصنيفات".
وأضافت أن النجاح دائماً له ثمن، وأن لا شيء في الحياة يُنال من دون مقابل، لكنها راضية بما قدمته وبالمكانة التي وصلت إليها.
غياب نجوى كرم عن حفلات بيروت وحلم بعلبك
كشفت الفنانة عن سبب غيابها عن حفلات بيروت مؤخراً، موضحة أن الظروف والأوضاع حالت دون ذلك، رغم أنها كانت تخطط لإقامة مهرجان ضخم في العاصمة. وأبدت أسفها لعدم الغناء في بلدها بقدر ما تغني في الخارج، مؤكدة أن بيروت تبقى في قلبها.
حينما سألها الإعلامي محمد قيس عن سبب غيابها عن مهرجانات بعلبك منذ أكثر من 10 سنوات، أوضحت نجوى كرم أن الأمر ليس مجرد غناء، بل تحرص على تقديم عمل فني متكامل يليق بتاريخ المهرجان. وأشارت إلى أنها تنتظر الظروف المناسبة لإحياء أمسية خاصة هناك، مؤكدة أن بعلبك ستظل حلماً تسعى لتحقيقه.
رسالة محبة للفنانة أنغام وذكرى الراحلة
خلال الحوار، وجّهت نجوى كرم رسالة دعم للفنانة المصرية أنغام بعد أزمتها الصحية، متمنية لها الشفاء العاجل والعودة إلى جمهورها، معتبرة أنها من الأصوات الثقيلة في الساحة الفنية، مؤكدة أن مكانها الطبيعي على المسرح.
كما استذكرت صداقتها بالفنانة الراحلة ذكرى، مشيرة إلى أنهما كانتا تلتقيان باستمرار في مصر خلال توزيع الأغاني مع الموسيقار الراحل طارق عاكف. وكشفت أن أغنية "الله غالب" كانت موجهة لها في الأصل، لكنها لم تستطع ضمها لألبومها لأنها كانت قد أنهت ألبومها "روح روحي" آنذاك، ولم يعد هناك مكان لإضافة أغنية جديدة.
وأشارت إلى أنها أحبت الأغنية لكنها لم ترغب في تأجيلها للعام التالي حتى لا تفقد إحساسها بها.
نجوى كرم بين الفن والوطن
تطرقت نجوى كرم إلى الجدل الذي أثير بعد غنائها "الهواء جنوبي" في إحدى الحفلات، حيث طلب منها بعض الحضور تغيير الكلمة إلى "سعودي". وردّت مؤكدة أن وطنيتها لا يمكن التشكيك بها، وأن غناءها للبنان لا يمنعها من الغناء للسعودية أو لأي بلد عربي آخر، بل تعتبر ذلك جزءاً من رسالتها الفنية التي تحملها من وطنها لبنان إلى كل العالم العربي.
أعربت نجوى كرم عن امتنانها للتكريم الذي حظيت به في المملكة العربية السعودية، مؤكدة أنّ هذا التقدير عزّز مكانتها وترك في قلبها أثراً كبيراً. كما شددت على أنّ الجمهور السعودي وقف معها ودعمها حتى بعد الحملات المغرضة التي طالتها.
موقفها أثناء الحرب الأخيرة
تطرّقت نجوى كرم إلى الانتقادات التي وُجّهت إليها خلال الحرب الأخيرة في لبنان، متسائلين عن سبب تأخّرها في إعلان موقف واضح.
وأوضحت أنها كانت حاضرة في البلاد رغم سفرها المتكرر للمشاركة في برنامج Arabs Got Talent. وأضافت: "كنت أتنقل بين لبنان والسعودية، لكنني لم أترك وطني، فقد عشت الحرب مثل أي لبناني، ولن أهاجر مهما كانت الظروف".
استعاد الإعلامي محمد قيس ذكريات أغنية "ليش مغرّب" التي قدّمتها نجوى كرم عام 2004 وأثارت حينها جدلاً واسعاً. وعلّقت قائلة إنها غنّت للوجع اللبناني من سرقة وتشريد وظلم، وتمنت أن يعود الحق لأصحابه وأن تُردّ الأموال المنهوبة للشعب.
وعبّرت عن ثقتها بلبنان رغم التحديات السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن البلد "أوعى من أن يُستهان به"، وأن الله يحميه.
كما أبدت احترامها لقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، معتبرة أن المؤسسة العسكرية هي الضامن الحقيقي لوحدة الوطن. وأشارت إلى أنها لطالما غنّت للجيش.
وعن المخاوف المتداولة بشأن إعادة رسم خريطة لبنان، ردّت نجوى بأنها لا تخشى على وطنها، مستندة إلى المقولة الشهيرة التي سمعتها منذ طفولتها: "نيال مَن له مرقد عنز في جبل لبنان". لكنها لم تُخفِ أن التغيرات الإقليمية السريعة تثير القلق عند كثير من اللبنانيين.
تحدثت نجوى كرم عن حادثة سقوطها على المسرح في إحدى حفلاتها في أمستردام، مؤكدة أنها كانت لحظة مليئة بالطاقة السلبية. لكنها سرعان ما تماسكت بمساندة صديقتها فطوم التي هرعت إليها، وقالت: "قمت وكأن شيئاً لم يحصل، خلعت الكعب وأكملت الغناء، لأن الفنان يجب أن يكون قويّاً أمام جمهوره".
تجربة نجوى كرم مع برنامج Arabs Got Talent
تحدثت نجوى كرم عن تجربتها الطويلة في لجنة تحكيم برنامج Arabs Got Talent، مشيرة إلى أن وجودها فيه جاء بدعوة من إدارة قناة MBC التي تعتبرها جزءاً أساسياً من البرنامج. وأكدت أنها لا تسعى لفرض أسماء أو استبعاد مواهب كما يروّج البعض، بل تؤمن بالعدالة وحب الخير، معتبرة نفسها إنسانة محبة تسعى لإبراز الطاقات الحقيقية.
ورحبت بانضمام الجيل الجديد من الفنانين إلى لجان التحكيم، مشيرة إلى أن النجومية اليوم لم تعد كما كانت في السابق، إذ أصبح التركيز على الأغنية أكثر من النجم نفسه. وأكدت أنها شاهدت أصواتاً مميزة في برامج الهواة لكنها لم تستطع الصمود، مشددة على أن الاستمرارية باتت أصعب بكثير في عصر سريع التغيّر.
نجوى كرم مع الكبار: فيروز ووديع الصافي
عن علاقتها بكبار الفن، أوضحت نجوى أنها حضرت عزاء نجل السيدة فيروز بكل احترام وهدوء، وفضّلت أن تعبّر عن مشاعرها بطريقة خاصة دون استعراض. وتحدثت عن محبتها الكبيرة للراحل وديع الصافي الذي كان يقدّر صوتها وشاركها الغناء في لبنان والاغتراب.
كما استعادت ذكرى الشحرورة صباح التي أوصتها بأن تعيش حياتها بحرية وألا تنجب أطفالاً كي لا تعيش المعاناة التي عاشتها، مؤكدة أنها سارت على وصيتها بشكل غير مقصود.
فتحت نجوى قلبها للحديث عن الأمومة، مشيرة إلى أنها لم تعش هذا الإحساس لكنها تعوضه بمحبتها لأولاد إخوتها وأقاربها. وقالت إنها منذ طفولتها كانت تشعر بأنها قد لا تصبح أماً، وهو أمر تقبلته مع مرور الزمن، معتبرة أن مشاعر الأمومة تبقى غامضة بالنسبة لها.
الشهرة وهوية الاسم
أكدت كرم أن الشهرة منحتها قوة وشخصية، لكنها لم تعتمد على اسم فني، بل بقيت على اسمها الحقيقي نجوى كرم. وأشارت إلى أن والدها كان يتمنى أن يحمل الأبناء اسم العائلة، لكن اسمها أصبح امتداداً للعائلة ورفع من شأنها.
تناول الحوار موضوع الشارع الذي كان من المفترض أن يحمل اسمها في زحلة. وأوضحت نجوى أن المشروع تعرض لتعطيل سياسي سابق، مؤكدة أنها لم تطالب بشيء مادي من البلدية، نافية الشائعات التي تحدثت عن مستحقات مالية. وأضافت أن هذا التكريم يشكل لها قيمة معنوية، إذ يعكس تقدير مدينتها لها واعتزاز الناس بانتمائها إلى زحلة.