لم تستطع سائحة أسترالية حبس دموعها عند مشاهدتها قناع الملك توت عنخ آمون خلال زيارتها المتحف المصري الكبير في القاهرة.
وراء هذا المشهد المؤثر حكاية امتدت لسنوات، إذ أمضت السائحة جزءاً كبيراً من حياتها في دراسة القناع الذهبي وإجراء أبحاث متخصصة في علم المصريات، لكنها لم تتح لها فرصة رؤيته عن قرب إلا خلال هذه الزيارة، لتغمرها مشاعر الفرح فور وقوفها أمام أحد أثمن الآثار في العالم، وسط قاعة مكتظة بالزوار.
قناع توت عنخ آمون
وقالت السائحة، وهي تبكي تأثراً: "إنه في غاية الجمال، هذا العمل كرست له حياتي كلها، لكنني لم أكن قادرة على رؤيته من قبل، والآن هو أمامي. إنه أمر مذهل".
ويزن قناع الملك توت عنخ آمون نحو 11 كيلوغراماً من الذهب الخالص، ويعد وجهه رمزاً عالمياً للإرث الحضاري المصري الخالد، فيما تعكس ملامحه المتقنة براعة المصري القديم، ولا تزال التقنيات التي استخدمت في صناعته قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام تثير دهشة وتساؤلات الباحثين.
وظهر القناع إلى العلن للمرة الأولى عام 1922 عقب اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون في وادي الملوك جنوب مصر، في حدث شكّل نقطة تحول فارقة في تاريخ علم الآثار. ويُعرض القناع حالياً في المتحف المصري الكبير، الذي افتتحته مصر مطلع نوفمبر الماضي.
وتضم القاعة المخصصة لتوت عنخ آمون داخل المتحف أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية عُثر عليها في مقبرته، يعرض معظمها للجمهور للمرة الأولى.