hamburger
userProfile
scrollTop

من هو محمد لطفي منصور؟ رحلة صعود استثنائية من المحنة إلى القمة

محمد لطفي منصور كان أول وزير مصري يقدم استقالته بإرادته احترامًا للمنصب والمسؤولية
محمد لطفي منصور كان أول وزير مصري يقدم استقالته بإرادته احترامًا للمنصب والمسؤولية
verticalLine
fontSize
تُجسّد قصة محمد لطفي منصور نموذجًا حيًّا لمسيرة إنسان تجاوز المحن المتلاحقة منذ طفولته وحتى شبابه، ليصبح واحدًا من أبرز رجال الأعمال في الشرق الأوسط والعالم، بعد أن مر بمحطات قاسية صنعت منه شخصية صلبة وقادرة على إعادة البناء في كل مرحلة من مراحل حياته، فمن هو محمد لطفي منصور؟

ملامح البدايات والتحولات الأولى في حياة محمد لطفي منصور

خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامجها، تحدث محمد لطفي منصور عن بداياته منذ طفولته في الإسكندرية، حيث تعرض لحادث خطير في سن الـ10 كاد أن يفقده القدرة على المشي، قبل أن يقضي 3 سنوات كاملة بلا حركة.

خلال تلك الفترة امتلك إيمانًا قويًا بأن الغد سيكون أفضل، مستمدًا عزيمته من دعم أسرته وزيارات رموز فنية واجتماعية وقفت إلى جواره.

وفي مرحلة الدراسة بالولايات المتحدة، انهارت أوضاعه المالية بعد توقف الدعم العائلي، ليجد نفسه على وشك الطرد من السكن والجامعة مع تراكم الديون. عمل نادلًا الـ3 سنوات واعتمد على "البقشيش" لسداد ديونه ومصاريفه، معتبرًا أن تلك التجربة كانت نقطة تحوّل غيرت شخصيته من شاب غير مبالٍ إلى رجل يدرك معنى المسؤولية والعمل الجاد.

محمد لطفي منصور بين المرض وصناعة الإرادة

في بدايات شبابه تلقى صدمة جديدة بعدما اكتشف إصابته بسرطان الكلى. عاش التجربة وحيدًا بعيدًا عن أسرته في وقت لم تكن فيه وسائل الاتصال متاحة. وبعد استئصال الكلى اليسرى، واجه خوفه الأكبر حين أبلغه الأطباء بأن الورم خبيث.

ورغم الألم النفسي والجسدي، تجاوز هذه المرحلة بفضل مساندة إخوته وأصدقاء العائلة، إضافة إلى كلمات والده التي كانت نقطة فاصلة أعادته إلى الثبات.

خضع للمتابعة الطبية لسنوات، عاش خلالها توترًا دائمًا قبل كل فحص، إلى أن جاء اليوم الذي تلقى فيه خبر تعافيه الكامل، ليعتبره إحدى أكثر لحظات الفرح تأثيرًا في حياته.

إرث العائلة.. من تجارة القطن إلى إعادة البناء

بدأت عائلته مسيرتها في تجارة القطن قبل أن تتعرض لموجات تأميم دفعتها للانطلاق مجددًا من الصفر. تمكن والده من العودة بقوة في الأسواق الدولية، ثم تعرضت العائلة لاحقًا لأزمة ضخمة عند تأسيس مصنع جنرال موتورز مصر، ما اضطرهم لبيع أغلب أملاكهم حفاظًا على سمعتهم والتزاماتهم أمام الشركاء الدوليين.

كان الدرس الأكبر أن السمعة أهم من الثروة، وأن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على تخطي الأزمات بأقل الخسائر وبقيم ثابتة.

من العمل الحكومي إلى الاستقالة الطوعية

شغل منصور منصب وزير النقل بين عامي 2006 و2009، وهي فترة وصفها بأنها الأصعب مهنيًا، نظرًا لحساسية المسؤولية المتعلقة بأرواح المواطنين. وبعد حادث قطار العياط، تقدم باستقالته طوعًا، ليكون أول وزير يقدم استقالته بإرادته احترامًا للمنصب والمسؤولية.

بعد خروجه من الوزارة، بدأ فصلًا جديدًا عبر تأسيس مكتب العائلة الاستثماري في لندن، ما فتح الباب أمام توسع كبير نحو استثمارات عالمية.

استثمارات عالمية وقراءة مبكرة للمستقبل

دخل منصور مجال التكنولوجيا مبكرًا عبر الاستثمار في شركات كبرى مثل فيسبوك وتويتر وAirbnb وSpotify قبل طرحها في البورصة. اعتمد في استراتيجيته على قراءة الاتجاهات العالمية لا على المغامرة، مؤمنًا بأن التنويع ضرورة وليس رفاهية.

كما توسعت المجموعة العائلية لتصبح واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية، تضم نحو 60 ألف موظف، وتمتلك حقوق توزيع كبرى الشركات العالمية في مصر وإفريقيا.