تستعد مدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر، للإحتفال باختيارها "عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم"، وذلك من قبل الاتحاد الإفريقي الآسيوي.
وتشهد المدينة اليوم الاثنين، مؤتمرًا صحفيًا بحضور رئيس الاتحاد حسام درويش، والأمين العام للاتحاد اللواء حسام بدر الدين، ومحافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة، وعدد من أعضاء الجائزة من العرب والأجانب، وذلك للإعلان الرسمي عن فوز المدينة بهذا اللقب.
وكشف رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بصعيد مصر محمد عثمان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، عن الإعداد لإقامة عدد من الفعاليات للاحتفاء بهذه المناسبة، لافتا إلى أن هذا الاختيار يُعزز من فرص فوز الأقصر بعدد أكبر من سياح العالم، كما يُعزز من مكانة المدينة كمقصد عالمي للسياحة الثقافية.
تسليط الضوء على المدن التاريخية
وبحسب الاتحاد الإفريقي الآسيوي، فإنّ جائزة "عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم" هي واحدة من الجوائز الرائدة التي يقدمها الاتحاد لتكريم المدن التي تمتلك إرثًا تاريخيًا وثقافيًا استثنائيًا يسهم في إثراء الحضارة الإنسانية، وتعدّ الجائزة منصة دولية لتسليط الضوء على هذه المدن وإبرازها كوجهات سياحية وثقافية وتاريخية عالمية.
وكان محافظ الأقصر المهندس عبدالمطلب عمارة، قد عبّر عن سعادته بذلك الاختيار الذي رأى بأنه يؤكد على المكانة الكبيرة التي تحظى بها المدينة في عيون العالم أجمع، لافتًا إلى ما تضمه الأقصر بين جنباتها من معالم أثرية تُعدّ تُراثًا للإنسانية جمعاء.
وكانت الأقصر قد فازت في عام 2016 بلقب عاصمة السياحة الثقافية بالعالم، من قبل منظمة السياحة العالمية، كما اختيرت في العام 2017 عاصمة للثقافة العربية، واختيرت العام الماضي عاصمة للثقافة الرياضية العربية.
ويشار إلى أنّ الاتحاد الإفريقي الآسيوي هو اتحاد دولي يهدف الى تعزيز التعاون بين القارتين الإفريقية والآسيوية في مجالات السياحة والثقافة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والابتكار، وتعزيز القيم الإنسانية والتفاهم الثقافي بين الشعوب.
وقد انبثق الاتحاد من منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية، وهي ثاني أقدم منظمة دولية شعبية غير حكومية في العالم، حيث تم تشكيلها بقرار من الزعماء الأفارقة والآسيويين الذين استجابوا لفكرة أطلقها الرئيسان المصري جمال عبد الناصر واليوغوسلافي جوزيب تيتو ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو في مؤتمر باندونغ في اندونيسيا عام 1955، ولها أعضاء من 92 دولة، والاتحاد الإفريقي الآسيوي هو أحد الأذرع التنفيذية لهذه المنظمة.