اللجوء نعمة أم نقمة؟
تناولت يسرى مارديني في حديثها موضوع اللجوء من منظور إنساني، فقالت يسرى إن كلمة "لاجئ" كانت في البداية مصدر ألم، لكنها اختارت ألا تجعل حياتها كلها مرتبطة بهذه الكلمة.
وعن تجربتها قالت إن الطريق من سوريا إلى ألمانيا مليء بالمواقف التي جعلتها تشعر وكأنها "ليست إنسانًا"، لكن حلمها الرياضي كان سببًا رئيسيًا في عدم استسلامها، وجعلها لا تترك الكلمة تتحكم في مسار حياتها.
وأشارت يسرى مارديني إلى ما واجهته من مشاعر أثناء رحلتها، ليس فقط الألم بل أيضًا مشاهد إنسانية جميلة التقت بها على الطريق.
وانتقل الحديث إلى موضوع حساس هو العودة القسرية للاجئين، وذكرت أن حقوق الإنسان تنصّ على عدم ترحيل اللاجئ إلى بلده بالقسر، لكن في نفس الوقت أكدت أن العودة يجب أن تكون آمنة ومن دون خوف.
وأوضحت أن سوريا لا زالت غير جاهزة لاستقبال اللاجئين بالكامل، فالحياة اليومية لا تزال صعبة: نقص في الخدمات الأساسية، وعدم وجود فرص عمل أو بنية تحتية سليمة.
تفاصيل عودة يسرى مارديني إلى سوريا
ناقشت يسرى مارديني في الحوار تفاصيل زيارتها الأولى إلى سوريا بعد 10 سنوات، ووصفت كيف واجهت مشاعر معقدة عندما عادت برفقة والدتها، وكيف صدمت عندما رأته الشوارع والمباني فالكثير منها محطم. تحدّثت عن صعوبة رؤيتها بيتها المبنيّ في داريا وقد تحوّل إلى أنقاض.
أخبرت يسرى مارديني أنها شاركت في فيلم وثائقي يوثق رحلتها وعودتها إلى سوريا، وأنّ المخرج قال لها ذات لحظة أنه لا يريد تصوير هذا الجزء، لكنها أصرت لأنه مهم لنقل المعاناة الحقيقية التي يعيشها السوريون.