بدأ فصل الصيف بحزم حقائبه للرحيل من كافة دول منطقة البحر المتوسط، ولا تفصلنا سوى أيام قليلة عن بداية فصل الخريف، وهو الفصل الذي ينطلق نهاية سبتمبر وتحديدا يوم 21 وترافقه أنظمة جوية تميل إلى الشتوية تقترب تدريجياً من أجواء كافة الدول منها الأردن.
ومع اقتراب هذا الفصل، تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض وتبدأ الأمطار والطقس الشتوي بالتأثير على المملكة. فهل يمكن أن يكون هطول الأمطار ثلجًا؟
وهل يمكن أن نشهد عاصفة ثلجية في الأردن في الخريف؟ إليكم التفاصيل.
عاصفة ثلجية في الأردن
يعيدنا هذا السؤال إلى نهاية عام 2013، عندما تأثرت المملكة بحالة جوية نادرة وفريدة من نوعها، أنتجت عاصفة ثلجية في "آخر أيام الخريف" لا تزال عالقة في أذهان الأردنيين حتى يومنا هذا.
بدأت هذه العاصفة التي أطلق عليها اسم أليكسا بالتأثير على المنطقة في الساعات الأولى من يوم الخميس 12 ديسمبر 2013 أي قبل انتهاء الخريف، مع تساقط ثلوج كثيفة وواسعة النطاق، مما أدى لفرض حظر تجول في البلاد عقب إغلاق معظم الطرق بسبب التراكم الكثيف للثلوج.
في التفاصيل، تأثرت القارة الأوروبية حينها بمنظومة ضغط جوي مرتفعة وقوية، دفعت بكتلة هوائية شديدة البرودة قطبية المنشأ نحو البحر الأسود، ثم تركيا، ولاحقاً نحو منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط بما فيها المملكة.
وبحسب خبراء الطقس والأرصاد في الوطن العربي، تزامن ذلك مع تشكل منخفض جوي عميق تمركز بشكل أساسي فوق سوريا ولبنان، مما دفع بأمطار غزيرة نحو المملكة. وهطلت الثلوج بغزارة على مرتفعات العاصمة الأردنية عمان، ووصل سمك الثلوج إلى أكثر من 50 سم في المناطق الجبلية بالعاصمة.
وبناء على ذلك، واستنادا إلى إعصار أليكسا كمثال، فإن فرصة تساقط الثلوج في الخريف مرجحة في الأردن، ولكن إحصائيا يعتبر حدثا نادرا لا يحدث كثيرا، ولكن من الممكن حدوثه.