hamburger
userProfile
scrollTop

الزيتون في المغرب.. السائل الذهب

الزيتون في المغرب من أهم الموارد الغذائية والاقتصادية في البلاد
الزيتون في المغرب من أهم الموارد الغذائية والاقتصادية في البلاد
verticalLine
fontSize

يعد الزيتون من أهم المحاصيل الزراعية في المغرب، بجانب المساحات الشاسعة المزروعة والإنتاج الهائل؛ الزيتون في المغرب له مكانة وقيمة تاريخية وثقافية مميزة. منذ قرون ارتبطت شجرة الزيتون بالحضارة المغربية، وظلت رمزًا للسلام والبركة ورافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني.

الزيتون في المغرب

يعتبر الزيتون من أهم الموارد الغذائية والاقتصادية في المغرب، حيث تغطي زراعته في البلاد، قرابة المليون هكتار من الأراضي الزراعية، وتمثل أشجار الزيتون نحو 65% من مجموع الأشجار المثمرة بالمملكة، وفقًا للموقع الرسمي لوزارة الفلاحة المغربية.

تتوزع مناطق زراعة الزيتون المغربي على أكثر من 10 مناطق بالبلاد بما في ذلك: فاس-مكناس، مراكش-آسفي، بني ملال-خنيفرة، والشرق. وتُعد بيشولين المغربية (Picholine marocaine) من أكثر الأصناف انتشارًا، وهي معروفة بجودتها العالية وقابليتها للاستعمال المزدوج: كزيتون مائدة، وكذا لاستخلاص زيت الزيتون.

يساهم هذا القطاع بشكل ملحوظ في تشغيل اليد العاملة، خصوصًا في المناطق القروية، كما يمثل مصدر دخل رئيسي لآلاف الفلاحين. علاوة على ذلك، يحتل المغرب مكانة مرموقة بين الدول المنتجة للزيتون عالميًا؛ فهي ثاني أكبر دولة منتجة لزيتون المائدة، والسادسة لزيت الزيتون، ويصدر كميات كبيرة من زيت الزيتون إلى أوروبا وأميركا، حيث يُعرف بجودته العالية ونكهته المميزة.

رغم هذه الأهمية، يواجه قطاع الزيتون في المغرب تحديات كبيرة، من بينها: التغيرات المناخية، نقص الموارد المائية، ضعف تقنيات الإنتاج والتحويل في بعض المناطق، إضافة إلى صعوبات في التسويق الخارجي بسبب غياب علامة تجارية قوية ومنافسة. ومع ذلك، تعمل الدولة من خلال برامج تنموية مثل "مخطط المغرب الأخضر" و"الجيل الأخضر 2020-2030" على تحديث القطاع، وتحسين الإنتاجية والجودة، ودعم الفلاحين وتشجيع التصدير.

لذا يعتبر الزيتون المغربي أكثر من مجرد محصول زراعي، بل هو مكوّن من مكونات الهوية الوطنية، وجزء من تراث غني بالمعرفة الفلاحية المتوارثة، وأحد أعمدة الاقتصاد الفلاحي المغربي.

أنواع الزيتون في المغرب:

الزيتون في المغرب

الزيتون في المغرب

تنقسم أصناف الزيتون في المغرب إلى صنفين رئيسيّين: الزيتون الموجه لاستخلاص الزيت، والزيتون الموجه للاستهلاك كمائدة، وفيما يلي أبرز الأنواع:

1. البيشولين المغربي

البيشولين المغربي أكثر أصناف الزيتون انتشارًا في المغرب، ويمثل أكثر من 90% من مجموع أشجار الزيتون في البلاد، ويصنف كمزدوج، حيث يستخدم لاستخلاص الزيت وللمائدة أيضاً.

يتميز بإنتاجياته المرتفعة في المغرب، كما أنه مقاوم للجفاف نسيبًا، وينتج كمية زيادة جيدة بجودة عالية. يشتهر زيتون البيشولين كالمذاق المر قليلاً، ومحبوب في الأسواق الداخلية والخارجية. 

2.الحوزية

زيتون الحوزية هو أحد الأصناف المحلية المغربية من الزيتون، ويُعتبر من الأنواع التقليدية المتجذرة في منطقة دكالة وعبدة وخصوصًا في جهة الحوز التي أخذ منها هذا النوع اسمه.

يُنتج الحوزية زيت زيتون غني بمضادات الأكسدة ويُناسب مذاقه الذوق المغربي التقليدي، كما أنه يتحمل الظروف القاسية مثل قلة المياه والتربة الجافة، ما يجعله مناسبًا للمناطق شبه الجافة.

يُعتبر الحوزية جزءًا من التراث الزراعي المحلي في جهة الحوز، ويُستخدم في العديد من الضيعات التقليدية.

3.المنارة

زيتون المنارة هو أحد الأصناف المغربية المحلية، ويُزرع بشكل أساسي في منطقة مراكش وخصوصًا قرب صهريج المنارة الشهير، ومنه أخذ تسميته. يعتبر المنارة من الأصناف التقليدية قليلة الانتشار تجاريًا، ويُزرع أساسًا في البساتين العائلية.

من أهم مميزاته، أنه ينتج زيت جيد الجودة، بطعم معتدل ومناسب للذوق المحلي، فضلًا عن أنه مقاوم للجفاف والحرارة، مما يجعله مناسبًا لمناخ مراكش الحار.

4. الذهبية

زيتون الذهبية هو أحد الأصناف المغربية المحلية أو المحسّنة التي تتم زراعتها في مناطق مختلفة من المغرب، ويتميز هذا الصنف باسمه الذي يوحي بـ"القيمة والجودة العالية"، مما يجعله جذابًا من حيث التسويق التجاري، خصوصًا في قطاع زيت الزيتون.

زيتون الذهبية يُزرع في عدد من المناطق المغربية منها: (جهة فاس – مكناس، جهة مراكش – آسفي، جهة بني ملال – خنيفرة، جهة سوس – ماسة).

5.المنزانيلا

يعد زيتون المنزانيلا من الأصناف الأجنبية التي تم إدخالها إلى بعض مناطق المغرب، وتحديدًا من إسبانيا، حيث يشتهر بثماره المستديرة واللذيذة، كما أنه يستخدم بشكل رئيسي على المائدة المغربية. 

6.الكورنيكابرا

صنف آخر من إسبانيا، يوجد في بعض مناطق المغرب، ويعرف بإنتاجه الغني من الزيت الذي يحتوي على مضادات أكسدة عالية وطويل الحفظ. كثيرًا ما لا يتأقلم بسهولة مع بعض المناطق في المغرب، لما يحتاجه من تقنيات زراعية عالية.

7.الأربكينا

الأربكينا صنف حديث نسبيًا في المغرب، يتميز بصغر حجمه وتأقلمه مع الزراعة المكثفة والعصرية. يستخدم تحديدًا في إنتاج الزيت الشهير بنكهته الخفيفة والفاكهية.

كم عدد أشجار الزيتون في المغرب؟

الزيتون في المغرب

الزيتون في المغرب

وفقًا لبيانات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن عدد أشجار الزيتون المغربي، تقدر بما يقارب 125 مليون شجرة زيتون، وتمثل نحو 65% من المساحة المزروعة بالأشجار في البلاد.

توجد أشجار الزيتون المغربي بـ 3 فئات، حيث إن الأشجار الصغيرة بعمر 7 سنوات، تصل نسبتها لـ 21% أي نحو 26 مليون شجرة، بينما الأشجار بين 8 سنوات لـ50 سنة، توجد بنسبة 57% أي 72 مليون شجرة، بينما الأشجار الأكبر من 50 عامًا، وأحيانا تتخطى الـ100عام، توجد بنسبة 22% أي نحو 27 مليون شجرة في المغرب.

تنتشر أشجار الزيتون في مختلف جهات المملكة، وتتركز أساسًا في المناطق التالية:

  • جهة فاس – مكناس: تُعتبر من أكبر المناطق المنتجة.
  • جهة مراكش – آسفي: خصوصًا إقليمي قلعة السراغنة والرحامنة.
  • جهة بني ملال – خنيفرة
  • جهة الشرق: مثل تاوريرت ووجدة.
  • جهة سوس – ماسة: خصوصًا في مناطق تارودانت.
  • جهة درعة – تافيلالت: رغم طبيعتها الجافة، إلا أنها تحتضن مزارع زيتون تعتمد على الري الموضعي.

الجدير بالذكر أن قطاع الزيتون شهد تطورًا كبيرًا في العقود الأخيرة، خصوصًا بعد إطلاق مخطط المغرب الأخضر سنة 2008، والذي شجّع على توسيع المساحات المزروعة بشجرة الزيتون، وإدخال أصناف جديدة مقاومة للظروف المناخيّة الصعبة، بالإضافة إلى الاعتماد على الزراعة العصرية والري بالتنقيط، وبناء وحدات لتثمين الزيتون وإنتاج الزيت.

وقد ساهم هذا المخطط في غرس أكثر من 300 ألف هكتار جديدة من أشجار الزيتون، خصوصًا في المناطق الجبلية والجافة، كجزء من إستراتيجية محاربة الفقر وتشجيع التنمية القروية.

كم يبلغ إنتاج شجرة الزيتون في المغرب؟

في أكتوبر من كل عام، يبدأ موسم جني الزيتون في العديد من مناطق زراعة الزيتون بالمغرب، وتعد هذه المرحلة الدقيقة والأساسية في إنتاج زيت الزيتون عالي الجودة.

يذكر أن المغرب تشهد انخفاضا في إنتاج شجرة الزيتون من خريف عام 2021، حيث سجل إنتاج قياس وصل لـ 1.9 مليون طن من الزيتون، عانت بعض بساتين الزيتون من الجفاف لسنوات متتالية، خاصوصًا في عام 2023، عندما وصل المحصول لـ1,07 مليون طن بصعوبة بالغة.

في عام 2024، قدر الإنتاج الوطني من الزيتون بنحو 945,600 طن، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. ويُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى الظروف المناخية المعاكسة، بما في ذلك الجفاف المطول وتقلبات درجات الحرارة التي أعاقت دورة نمو شجرة الزيتون. وشهدت بعض المناطق، مثل قلعة السراغنة، انخفاضًا في الإنتاج بنسبة 50%، مما أدّى إلى إغلاق العديد من معاصر الزيت المحلية. كما أدّى هذا الوضع إلى ارتفاع حاد في أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية، حيث تجاوز سعر اللتر 100 درهم مغربي، مما أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلكين.

لتعويض هذا العجز، استورد المغرب نحو 30 ألف طن من زيت الزيتون لتحقيق استقرار السوق واحتواء ارتفاع الأسعار. تأتي هذه الواردات بشكل رئيسي من الدول الأوروبية المنتجة. وبينما يتردد الخبراء والمستهلكون بشأن فعالية هذا الإجراء، ليبقى الأمل معقودًا على أن عودة الأمطار التي تسمح بتدفق زيت الزيتون المغربي بحرية وبسعر مناسب.

الجدير بالذكر أن زراعة الزيتون تعاني في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط. فعلى سبيل المثال: في إسبانيا، انخفض الإنتاج إلى النصف في عامين، حيث انخفض من 1.48 مليون طن في 2021/2022 إلى 660 ألف طن فقط في 2022/2023.

كما شهدت اليونان وإيطاليا انخفاضات كبيرة، بنسبة 42% و27% على التوالي، وفقًا لبيانات المجلس الدولي للزيتون. فقد أدى الجفاف، إلى جانب موجات الحر غير الطبيعية، إلى تعطيل دورات الإنتاج، ونتيجة لذلك، ارتفع سعر لتر زيت الزيتون البكر الممتاز، ليصل إلى 9.36 يورو في إسبانيا في يناير 2024، مقارنة بأقل من 3 يورو قبل خمس سنوات. تُظهر هذه الزيادات المذهلة، غير المسبوقة على هذا النطاق، أن الأزمة تمتد إلى ما وراء حدود المغرب. وينذر ذلك بمستقبل غير مؤكد لصناعة الزيتون في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها، التي تواجه الآن تحديًا مشتركًا، إعادة ابتكار ممارساتها في مواجهة ندرة المياه والاضطرابات الموسمية والضغط المتزايد على الأسواق والتوازنات المحلية.

موعد زراعة الزيتون في المغرب

الزيتون في المغرب

الزيتون في المغرب

تنتشر زراعة الزيتون في المغرب بمناطق عديدة مثل فاس ومكناس ومراكس، ولضمان نجاح هذه الزراعات، لا بد من اختيار التوقيت المناسب للغرس حسب الظروف المناخية والتربة. لذلك يعد الوقت المثالي في المغرب، بين فصلي الخريف والشتاء، وتحديدًا من أكتوبر لمارس.

يرجع اختيار هذا التوقيت لعدة أسباب ومنها:

  • توفير الرطوبة وهطول الأمطار المستمر، مما يساعد على ترطيب التربة، لكن خلال السنوات الماضية، زاد الجفاف وقلة الأمطار، مما أثر على المحصول.
  • درجات الحرارة المعتدلة في هذا الوقت، لأنّ الشتلات تكون أقل عرضة للإجهاد الحراري، مما يعزز نمو الجذور.
  • الاستعداد للصيف ومنح الشجرة فرصة للنمو قبل قدوم الطقس الحار ودرجات الحرارة المرتفعة.

الجدير بالذكر أن المناطق الجبلية والباردة في المغرب، تفضل بداية الزراعة في أشهر الربيع، تحديدًا في مارس وأبريل، لتجنب خطر الصقيع، بينما المناطق الصحراوية للغاية، تبدأ الزراعة في أواخر نوفمبر، لتوفر الطقس المناسب.

لكي تنجح الزراعة، يجب مراعاة ما يلي:

  • اختيار تربة جيدة التصريف مثل التربة الطينية أو الجيرية.
  • توفير شتلات سليمة ومعتمدة.
  • الري المنتظم في السنين الأولى خصوصًا في المناطق الجافة.
  • تباعد مناسب بين الأشجار والتي تتراوح بين 6 إلى 8 أمتار.

متى يبدأ موسم قطف الزيتون في المغرب؟

يحتل المغرب مكانة متقدمة على الصعيد العالمي في إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، مما يجعل موسم القطف حدثًا سنويًا بالغ الأهمية.

يبدأ موسم قطف الزيتون المغربي، بين شهري أكتوبر ونوفمبر، ويختلف التوقيت الدقيق حسب المنطقة والظروف المناخية. فمثلًا، في المناطق الدافئة مثل سوس أو مراكش، قد تبدأ عملية القطف في أوائل أكتوبر، بينما تتأخر قليلًا في المناطق الجبلية أو الباردة مثل فاس، تاونات أو جبال الريف، حيث تبدأ في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر.

يتأثر توقيت قطف الزيتون بعدة عوامل، أبرزها:

  • الطقس والمناخ: الأمطار ودرجات الحرارة تؤثر على نضج الثمار.
  • نوع الزيتون: هناك أصناف مبكرة وأخرى متأخرة في النضج.
  • الغرض من القطف: إذا كان الزيتون مخصصًا للاستهلاك المباشر، يتم قطفه في وقت مبكر، أما إذا كان مخصصًا لاستخراج الزيت، فيُفضل الانتظار حتى تنضج الثمار أكثر لزيادة نسبة الزيت فيها.

مزارع الزيتون في المغرب

مزارع الزيتون المغربي من الركائز الأساسية للقطاع الفلاحي والاقتصاد الوطني، نظرًا لما تحققه من إنتاج كبير وفرص عمل، بالإضافة إلى دورها في التصدير وتحقيق الأمن الغذائي.

تمتد مزارع الزيتون في البلاد على مساحة 1,098,000 هكتار، وتُنتج نحو 1 مليون طن من الزيتون تقريبًا بعد انخفاض المحصول، بسبب الظروف المناخية القاسية، كما تُنتج البلاد 126,000 طن من زيت الزيتون و107,000 طن من زيتون المائدة.

إليك نظرة شاملة على مزارع الزيتون في المغرب:

المناطق الرئيسية لزراعة الزيتون المغربي:

  • جهة فاس-مكناس: من أكبر المناطق إنتاجًا للزيتون، وتضم أراض خصبة ومناخ مناسب.
  • جهة مراكش-آسفي: تنتج كميات كبيرة وتضم وحدات عصر تقليدية وحديثة.
  • جهة بني ملال-خنيفرة: زراعة الزيتون مزدهرة بفضل السقي ونظام الواحات.
  • الريف (تاونات، وزان، الحسيمة): تُزرع فيها أصناف محلية وتُعتمد فيها طرق تقليدية في العصر.
  • سوس-ماسة: بدأت تعرف توسعًا في المساحات المزروعة بفضل المشاريع الفلاحية الحديثة.

فوائد زراعة الزيتون في المغرب:

الزيتون في المغرب

الزيتون في المغرب

تمتاز زراعة الزيتون المغربي بتنوع فوائدها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ما يجعلها عنصراً إستراتيجياً في التنمية المستدامة للبلاد، وفيما يلي أهم فوائد زراعته:

1.الفوائد الاقتصادية

مصدر دخل رئيسي:

زراعة الزيتون تُعتبر مصدر دخل مهم لمئات الآلاف من الأسر المغربية، خصوصًا في المناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على الفلاحة التقليدية. فهي توفر موارد مالية سنوية للمزارعين، سواء من خلال بيع الزيتون الطازج أو زيت الزيتون أو مشتقاته.

التصدير والعملات الصعبة:

يشهد المغرب نمواً في صادرات زيت الزيتون وزيتون المائدة إلى الأسواق الدولية، خصوصاً أوروبا وأميركا الشمالية. هذا التوسع في التصدير يُدر على الاقتصاد الوطني عملة صعبة تساهم في ميزان الأداءات وتحسن من الناتج الداخلي الخام للقطاع الفلاحي.

خلق فرص الشغل:

تمثل زراعة الزيتون وعصره وتحويله إلى منتجات صناعية قطاعاً مشغلاً لآلاف اليد العاملة، سواء بشكل موسمي أثناء فترات الجني، أو بشكل دائم في المعاصر ومراكز التعبئة والتسويق.

2.الفوائد الاجتماعية:

الحد من الهجرة القروية:

تسهم زراعة الزيتون في تثبيت السكان في مناطقهم الأصلية، حيث توفر لهم مصدر دخل دائم، ما يقلل من الهجرة القروية نحو المدن. كما تُشجع هذه الزراعة إنشاء التعاونيات النسائية والشبابية، ما يُعزز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لفئات واسعة.

تمكين المرأة القروية:

في العديد من المناطق المغربية، تشكل النساء نسبة كبيرة من اليد العاملة في هذا القطاع. وتعمل مشاريع زراعة الزيتون وتثمينه على تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز استقلاليتها المالية.

3.الفوائد البيئية:

محاربة التصحر:

تُساهم أشجار الزيتون في حماية التربة من التعرية والتصحر، بفضل جذورها العميقة التي تُثبت التربة وتُحافظ على رطوبتها، خصوصًا في المناطق الجبلية وشبه الجافة.

زراعة مستدامة ومقاومة للجفاف:

أشجار الزيتون تُعتبر من الأنواع النباتية المقاومة للظروف المناخية الصعبة، مثل قلة المياه وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعلها خياراً مثالياً في ظل التغيرات المناخية التي يعرفها المغرب.

تنمية الزراعة الإيكولوجية:

العديد من مزارع الزيتون اليوم تتجه نحو الزراعة العضوية الخالية من المبيدات والأسمدة الكيميائية، ما يُعزز السلامة الغذائية ويحافظ على صحة التربة والبيئة. 

الفوائد الصناعية:

تنوع المنتجات:

لا يقتصر استعمال الزيتون فقط على الأكل أو استخراج الزيت، بل يتم تحويله إلى العديد من المنتجات الأخرى مثل الصابون، مستحضرات التجميل، والعلف الحيواني من مخلفات العصر، ما يُعزز من القيمة المضافة للقطاع.

تشجيع الابتكار المحلي:

مع تطور الصناعة الغذائية بالمغرب، أصبحت هناك وحدات عصرية تعتمد تقنيات حديثة لاستخراج زيت الزيتون البكر الممتاز، مما يساعد في تحسين الجودة والمنافسة في الأسواق العالمية.