ثار بركان ساكوراجيما في جزيرة كيوشو جنوب اليابان مرات عدة يوم الأحد الموافق 16 نوفمبر، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف وعمود ضخم من الرماد في السماء.
وأثار فيديو ثوران بركان ساكوراجيما تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعدما أدى ذلك إلى اضطرابات كبيرة في السفر إلى المنطقة المحيطة، ما تسبب بإلغاء نحو 30 رحلة جوية في مطار كاجوشيما.
فيديو ثوران بركان ساكوراجيما
ووفقًا لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية (JMA)، وقع الثوران الأولي عند الساعة 1:00 صباحًا (بالتوقيت المحلي)، مع انفجارات لاحقة عند الساعة 2:30 صباحًا والساعة 8:50 صباحًا.
وذكرت وكالة كيودو للأنباء، أن الانفجارات الثلاثية أرسلت رمادًا بركانيًا إلى ارتفاع نحو 4.4 كيلومترًا (نحو 2.73 ميلًا)، وهو أول ثوران يتجاوز 4 كيلومترات منذ ما يقرب من 13 شهرًا.
وبعد تناثر الرماد البركاني، واجه السفر الجوي اضطرابات خطيرة. وبحسب وسائل الإعلام المحلية، تم إلغاء نحو 30 رحلة جوية من وإلى مطار كاجوشيما بسبب الظروف غير الآمنة، بسبب الرماد الذي يمكن أن يلحق أضرارًا بالغة بمحركات الطائرات.
ووفقًا للتوقعات التي أبلغت عنها وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، سوف ينجرف الرماد إلى الشمال الغربي ويؤثر على مدينة كاجوشيما ومحافظة ميازاكي القريبة طوال اليوم.
وحثّ المسؤولون السكان على اتخاذ احتياطات السلامة ضد الرماد، الذي قد يؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي وتقليل الرؤية. ويعتبر ساكوراجيما واحدًا من أكثر البراكين نشاطًا في اليابان، مع ثورانات متكررة متفاوتة الشدة.
وعلى الرغم من أهمية هذا الحدث، إلّا أنه يقع ضمن نمط النشاط النموذجي للبركان.
وأدى ثوران أكبر في عام 2019 إلى ارتفاع يصل إلى 5.5 كيلومتر. وتُعد هذه الانفجارات المتعددة في ساكوراجيما بمثابة تذكير قوي بالقوى الجيولوجية الديناميكية المؤثرة في اليابان. كما أنه يذكر بالحاجة المستمرة إلى اليقظة في واحدة من أكثر مناطق العالم نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا.
ولم يؤكد المسؤولون وقوع وفيات أو أضرار جسيمة بسبب النشاط البركاني الأخير.