قد يكون العيش في الفضاء امتيازًا لا يأتي إلا مرة واحدة في العمر، لكنه يؤثر سلبًا على الجسد وينهكه.
فقد شاركت وكالة "ناسا" حديثا نتائج مشروعها البحثي المستمر، Space Omics and Medical Atlas (SOMA)، حول تأثيرات العيش في الفضاء على صحة رواد الفضاء، وكشفت أن رحلات الفضاء تسرّع التقدم بالسن والشيخوخة.
ووفقا لمقالة نشرت في مجلة Scientific Reports، فإن العيش في الفضاء يمكن أن يزيد من الالتهابات في الجسم ويسبب اضطرابا جينيا وخللاً في وظائف الميتوكوندريا، ما يسرّع الشيخوخة.
وتقول ناسا: "أحدثت رحلات الفضاء تغييرات ملحوظة في الأنماط الجينية المتعلقة بالضعف وفقدان العضلات ما يدل على حالة تشبه الضعف. والتعرض لبيئة الفضاء يؤدي إلى تغييرات تسبّب التهابات، وهزال العضلات، وغيرها من المشاكل المرتبطة بالعمر المتقدم، وقد لوحظت كلها عند الفئران والبشر."
وتأتي هذه المعلومات عقب انتشار مزاعم بأن قائدة محطة الفضاء الدولية سونيتا "سوني" ويليامز فقدت وزنها إلى حد غير صحي.
وذكرت رائدة الفضاء في مقابلة أجريت معها مؤخرا، أن وزنها لم يتغير عن الوزن الذي كانت عليه قبل وصولها إلى الفضاء في يونيو الماضي.
وتابعت ويليامز ردًا على سؤال من شبكة نيو إنغلاند الرياضية في 12 نوفمبر: "أعتقد أن هناك بعض الإشاعات التي تشير إلى أنني أفقد الوزن".
وتشير ويليامز إلى أن احتمال تغيّر شكلها قد يكون لأنها تمارس رياضة رفع الأثقال، وهو جزء من نظام التمارين الذي يؤديه رواد الفضاء أثناء إقامتهم في محطة الفضاء الدولية.
وتتابع ويليامز: "أستطيع أن أقول بالتأكيد أن رفع الأثقال، هو شيء لا أفعله طوال الوقت، لكنّه غيّرني بالتأكيد".
ووفقًا لبحث SOMA الجديد، فإن رحلات الفضاء تؤدي إلى "استجابات جينية لتلف الحمض النووي، وتنشيط المناعة، واضطراب الميتوكوندريا، والضعف، ونقص الضمور العضلي، وتسريع المخاطر الصحية افي أعضاء متعددة في الجسم، وتنظيم التيلومير".
وكانت قد وجدت أبحاث سابقة أن قضاء فترة طويلة في بيئة فضائية منخفضة الجاذبية يمكن أن يضر حتما بجسم الإنسان.
للمزيد :
- حساب العمر بالأيام والأشهر والسنوات بدقة