hamburger
userProfile
scrollTop

المخرجة اللبنانية منية عقل تدخل أسرة "نتفلكس"

وكالات

قصة هاوس أوف غينيس تعود للقرن التاسع عشر (رويترز)
قصة هاوس أوف غينيس تعود للقرن التاسع عشر (رويترز)
verticalLine
fontSize

تدخل اللبنانية منية عقل أسرة مخرجي "نتفلكس" من خلال مسلسل بعنوان "هاوس أوف غينيس" توفّره منصة البث التدفقي العملاقة قريبا، بعدما برزت السينمائية الآتية من بلد الأرز عالميا في السنوات الأخيرة خصوصا بفضل فيلمها "كوستا برافا".

وتتولى عقل إخراج الحلقات الثلاث الأخيرة من 8 حلقات تشكل هذه السلسلة الدرامية التي تتمحور على أبناء عائلة غينيس، إحدى أبرز الأسر المعروفة بصناعة البيرة، في صراعهم للسيطرة على ثروة والدهم.

وتولى البريطاني ستيفن نايت الذي أوكلت إليه أخيرا مهمة كتابة سيناريو الجزء الجديد من سلسلة أفلام جيمس بوند، صوغَ حوارات المسلسل المقرر طرحه في 25 سبتمبر المقبل، وشارك البريطاني توم شانكلاند في إخراج حلقاته الأخرى.

وتقول منية عقل (36 عاما) لوكالة فرانس برس عن كيفية وصولها إلى هذا الانتاج التلفزيوني العالمي الذي يشارك ببطولته أنتوني بويل وجيمس نورتون "عملت بجدّ وكثيرا (...) طوال حياتي، مما أتاح لي مقابلة الأشخاص المناسبين الذين منحوني فرصا".

بطولة نادين لبكي

فالفيلم الروائي الأول للمخرجة الشابة بعنوان "كوستا برافا-لبنان" من بطولة نادين لبكي، استأثر قبل 3 أعوام باهتمام وكلاء في بريطانيا يعملون كوسطاء بين المخرجين والمنتجين والموزعين، بعد عرضه في مهرجانات عالمية من بينها البندقية وتورنتو ولندن، ونال فيها جوائز. 

وقبلها شارك فيلمها القصير"سابمارين" Submarine في مهرجان كان السينمائي عام 2016.

وتروي عقل أنها دخلت للمرة الأولى عالم المسلسلات في بريطانيا من خلال المنتجَين البريطانيين، الممثل ستيفن غراهام والمخرج فيليب بارانتيني "اللذين أُعجبا بـ+كوستا برافا+ وطلبا مني أن أُخرج حلقتين من مسلسل +بويلينغ بوينت+" Boiling Point الذي عرضته محطة "بي بي سي".

وفتح هذا المسلسل أبوابا كثيرة أمام المخرجة. وتقول "التعاون كان ناجحا جدا لدرجة أن +بي بي سي+ عرضت عليّ المسلسل البوليسي +ذي ريسبوندر+" The Responder من بطولة مارتن فريمان.

ومن خلال هذا المسلسل، شقّ اسمها طريقه في الصناعة التلفزيونية البريطانية وحطّ في "هاوس أوف غينيس"، وأقنعت المنتجين برؤيتها البصرية للسيناريو.   

قصة هاوس أوف غينيس

وتنجذب منية عقل إلى القصص التي تتناول عائلات تعاني خللا، وهذا ما صوّرته في فيلمها "كوستا برافا". ومع أن "قصة هاوس أوف غينيس تعود للقرن التاسع عشر، وفيها خيول وحروب، لكنها في جوهرها قصة أسرة مختلّة"، بحسب المخرجة اللبنانية.

وتضيف "أعرف موضوع الأسر المختلة جيدا، وأجريتُ الكثير من الأبحاث عنه، وكذلك عن تاريخ إيرلندا، ووجدت الكثير من الجوامع المشتركة بين النزاع الايرلندي وبعض النزاعات في الشرق الأوسط".

وتلاحِظ عقل أن العلاقة بين عائلة غينيس وبقية المجتمع الايرلندي "صورة مصغّرة لايرلندا، وايرلندا بدورها صورة مصغرة للعالم من خلال الصراعات السياسية، والتفاوت الطبقي، والعلاقات الزوجية، والعلاقات بين الأخوة، وشعور البعض بأنهم منبوذون من العائلة أو محتضنون".

وما شدّها أكثر إلى هذا المسلسل هو الأسلوب في كتابة قصص الحب، إذ أن "كل علاقة مختلفة عن الأخرى وفريدة".

وركزت عقل في صوغها المشاهد على "خصوصية الشخصيات والعلاقات في ما بينها"، وحرصت على أن تكون وفيةً لعالم ستيفن نايت "الذي يحترم كثيرا عمل المخرج وحين يسند إليه السيناريو، يعطيه الحرية الكاملة في التصرف به"، بحسب قولها.

شغف منية عقل

وتمثَّلَ التحدي الحقيقي بالنسبة إلى عقل في "إدارة مجموعة من الشخصيات، ومواكبة وتيرة العمل التلفزيوني السريعة". 

وتقول "خصصتُ وقتا للاجتماعات مع الممثلين (...) واستطعت أن أبني علاقات عميقة معهم".

وأدخلت المخرجة أسلوبها الفني بطرق عدة، منها الاستعانة بمدير التصوير اللبناني جو سعادة الذي سبق أن عملت معه ليكون جزءا من المشروع. وتقول "يفهم أحدنا الآخر بصمت (...) وهو بالفعل حوّل المشاهد إلى لوحات".

وتعاملت مع المسلسل "كأنه فيلم سينمائي". واعتمدت "اللقطات الطويلة"، وقللَت قدر الإمكان من التقطيع. 

وتشرح المخرجة التي درست الهندسة المعمارية رغم شغفها بالسينما قائلةً "اعتمدتُ لغة بصرية تجعل المشاهد يشعر بأننا في عالم ذاتي (...) واستخدمتُ فضاءات انطباعية كهندسة القصور والمناظر الطبيعية، كوسيلة للتعبير عن مشاعر الشخصيات، وعن كونها سجينة هذه المساحات".