hamburger
userProfile
scrollTop

مجرة هادئة تخفي "وحشا كونيا" في الفضاء

ترجمات

مجرة جديدة تخفي سرا كونيا في الفضاء
مجرة جديدة تخفي سرا كونيا في الفضاء
verticalLine
fontSize

كشفت صورة صادرة عن وكالة الفضاء الأوروبية عن وجه خادع لمجرة حلزونية تبدو للوهلة الأولى هادئة ومألوفة. فالمجرة NGC 4102، الواقعة على بُعد نحو 56 مليون سنة ضوئية في كوكبة الدب الأكبر، تخفي في مركزها سرا مظلما يتمثل في ثقب أسود فائق الكتلة يؤثر بهدوء في مصيرها.

مجرة جديدة

تبدو NGC 4102 كمجرة حلزونية تقليدية مكوّنة من الغاز والغبار والنجوم، إلا أن قلبها المتوهج يضم نواة نشطة تُعرف فلكيا باسم "النواة المجرية النشطة". هذه النواة تُغذى بثقب أسود تبلغ كتلته ملايين أو حتى مليارات أضعاف كتلة الشمس، ويطلق طاقة هائلة عندما يبتلع الغاز المحيط به.


غير أن هذه المجرة لا تنتمي إلى أكثر المجرات عنفا وسطوعا، بل تُصنف ضمن الفئة الهادئة نسبيا. ويصفها العلماء بأنها سميكة، أي أن نواتها محجوبة بستار كثيف من الغاز يخفي النشاط العنيف عن الرصد البصري المباشر، بينما تكشف الإشعاعات المتسربة تفاصيل ما يجري في الداخل.

كما تُعد NGC 4102 مثالا على مجرات "LINER"، أي مناطق انبعاث نووي منخفض التأين، حيث تظهر بصمات عناصر مثل الأكسجين والنيتروجين في حالة نشاط أخف مقارنة بالكوازارات. ويعتقد الباحثون أن هذه المجرات تمثل مرحلة وسطى بين المجرات الخامدة وتلك التي تعيش ذروة نشاطها.

الصورة الحديثة التقطها تلسكوب هابل بعد تحديث أجهزته، وتُكملها بيانات الأشعة السينية من مرصد تشاندرا. ويسمح الجمع بين الرصد البصري والأشعة السينية بفهم أعمق لكيفية تأثير الثقوب السوداء، حتى الهادئة منها، في تطور المجرات وتشكل النجوم على مدى ملايين السنين.