المذيعة شيماء جمال بين الواقع والدراما
رغم نفي صُنّاع المسلسل وجود علاقة مباشرة بين أحداثه وبين قصة المذيعة شيماء جمال، فإن التشابه الكبير بين رحلة "مروة" في المسلسل وطريقة استدراج شيماء جمال إلى المزرعة أثار موجة واسعة من الربط بين الطرفين.
وقد خرجت والدة الضحية لتؤكد أن ما يُعرض على الشاشة يعكس كثيرًا من تفاصيل الواقع، بينما شدد المنتج جمال العدل على أن العمل مستوحى من وقائع متعددة لا تنسب إلى حادثة بعينها.
تفاصيل جريمة قتل المذيعة شيماء جمال
في يوم 20 يونيو 2022 خرجت المذيعة شيماء مع زوجها إلى مزرعة نائية بحجة معاينة قطعة أرض. ولم تكن تعلم أنها خُدعت بخطة مُعدّة مسبقًا، إذ جهز الزوج وشريكه حفرة، وأدوات للحفر، ومواد حارقة، وقطعة قماش استخدمت لشل مقاومتها.
وبمجرد دخولها الغرفة باغتها زوجها بضربات قوية، بينما أمسك السائق بها حتى توقفت عن الحركة، ليتم دفن الجثمان داخل الحفرة بعد سكب المواد الحارقة وسرقة مصاغها.
لاحقًا، ومع تقديم أسرتها بلاغًا باختفائها، تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع خط سير هاتفها والوصول إلى موقع المزرعة. وأقر المتهم الثاني بكامل تفاصيل الجريمة، قبل أن يتم استخراج الجثمان وإحالة الزوج وشريكه إلى المحاكمة.
وخلال الجلسات تبيّن أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة، بل عملية مخططة بسبب تهديدات الضحية لزوجها بفضح ملفات فساد تخصه. وفي سبتمبر 2022 صدر الحكم النهائي بإعدام المتهمين، وتم تنفيذه لاحقًا.
تأثير المسلسل على إعادة طرح قضية المذيعة شيماء جمال
مع عرض حلقة صادمة من "ورد وشوكولاتة" تجدد الحديث حول قصة المذيعة شيماء جمال، وانتشر مشهد قتل "مروة" بشكل واسع، ما أعاد إلى الأذهان الطريقة التي قُتلت بها شيماء جمال داخل المزرعة.
وتصدرت القضية محركات البحث، خاصة مع تصريحات أسرتها التي اعتبرت ما عُرض محاكاة حقيقية لما جرى، في الوقت الذي أصرت فيه جهة الإنتاج على أن العمل لا يوثق حادثة بعينها.
ورغم نفي القائمين على المسلسل وجود علاقة مباشرة، ظل تأثير القصة قويًا، إذ أظهرت ردود الفعل أن الجمهور ما زال يتذكر تفاصيل جريمة المذيعة شيماء جمال، التي بقيت واحدة من أكثر القضايا قسوة في مصر خلال السنوات الأخيرة.