شهدت سماء عدد من دول العالم مساء الأحد، ظاهرة فلكية نادرة تمثلت في خسوف كلي للقمر، حيث تابع ملايين عشاق الفلك هذا الحدث المثير عبر الرصد المباشر، بينما بث معهد الفلك الدولي المشاهد الحية عبر منصاته في مواقع التواصل الاجتماعي.
خسوف القمر الدموي
خلال الخسوف بدا القمر واضحًا وهو يرتدي حلة حمراء داكنة، ما جعله يلقب بـ "القمر الدموي".
وعلى عكس كسوف الشمس الذي يتطلب نظارات خاصة للرؤية الآمنة، فإنّ خسوف القمر لا يحتاج سوى إلى سماء صافية وطقس ملائم والموقع المناسب لمشاهدته بالعين المجردة.
وتحدث هذه الظاهرة عندما تصطف الشمس والأرض والقمر في خط واحد تمامًا، بحيث تكون الأرض بين الشمس والقمر.
وعندما يدخل القمر في ظل الأرض، يُحجب عنه ضوء الشمس تدريجيًا، فيفقد بريقه الأبيض ويتحول لونه إلى الأحمر الداكن.
ويعود هذا التلون إلى أنّ الغلاف الجوي للأرض يسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء فقط من ضوء الشمس، بينما تتشتت الأطوال الزرقاء، وهي الظاهرة نفسها التي تجعل السماء تميل إلى اللون الأحمر عند الغروب.
ثاني خسوف
هذا الخسوف الكلي هو الثاني خلال عام 2025 بعد خسوف مماثل شهدته السماء في شهر مارس الماضي.
ويرى علماء الفلك أنّ هذه الظاهرة تمهّد لحدث فلكي أكبر ينتظره العالم، وهو الكسوف الشمسي الكلي المتوقع في 12 أغسطس 2026.
يصف العلماء خسوف القمر الدموي بأنه من أكثر الظواهر الفلكية إثارة وجاذبية، إذ يترقب الملايين حول العالم لحظة تحوّل القمر من قرص مضيء أبيض اللون إلى كتلة حمراء ملتهبة تزين السماء في مشهد فريد يخلّد نفسه في ذاكرة المراقبين.