تعتبر الزلازل واحدا من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا وغموضًا على الإطلاق، إذ تضرب الأرض دون سابق إنذار وتخلف وراءها خسائر بشرية ومادية جسمية، مما يدفع الكثير للبعض عن أسباب حدوث الزلازل، حيث أصبح هذا الأمر، الشغل الشاغل للعديد من العلماء والباحثين حول العالم.
ففي هذا التقرير، سوف نرصد الكثير من المعلومات الخاصة بالهزات الأرضية وأسباب حدوثها وكيفية قياسها وغيره من المعلومات، لفهم هذه الظاهرة الطبيعية التي لا تزال تشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة الإنسان واستقراره.
ما هو الزلزال؟
الزلزال هو هزة مفاجئة وسريعة تضرب سطح الأرض، وتكون ناتجة عن تحرك الصخور تحت القشرة الأرضية، نتيجة لإجهادات داخلية تراكمت عبر الزمن، وعندما تنكسر الصخور أو تنزلق على طول فوالق؛ أي شقوق في القشرة الأرضية، يؤدي إلى إطلاق طاقة ضخمة على شكل موجات زلزالية تنتقل عبر الأرض وتسبب الاهتزاز الذي نشعر به على سطح الأرض.
تحدث الزلازل على طول الصدوع الجيولوجية، وهي مناطق ضيقة تتحرك فيها الكتل الصخرية بالنسبة لبعضها البعض، وتقع خطوط الصدع الرئيسية في العالم على أطراف الصفائح التكتونية الضخمة التي تُشكل قشرة الأرض، وهي المناطق التي تلتقي فيها كتل الأرض الضخمة وتتحرك باستمرار، مثل "حلقة النار" في المحيط الهادئ، إلا أن الزلازل قد تحدث أيضًا داخل الصفائح التكتونية نتيجة لضغوط داخلية.
تختلف الزلازل في شدتها ومدى تأثيرها، فقد تكون خفيفة لا تُلحظ، أو عنيفة تُدمر المباني والبنى التحتية وتؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة. ويُقاس الزلزال بمقياسين: الأول هو "مقياس ريختر" الذي يحدد قوة الزلزال من حيث الطاقة المنبعثة، والثاني هو "مقياس ميركالي المعدل" الذي يقدّر شدة تأثير الزلزال على البشر والمباني.
لم يكن مفهوم الزلازل معروفًا إلا قليلاً حتى ظهور علم الزلازل في بداية القرن العشرين، وقد قدم علم الزلازل، الذي يشمل الدراسة العلمية لجميع جوانب الزلازل، إجابات عن أسئلة طال انتظارها، مثل: لماذا وكيف تحدث الزلازل؟
يحدث حوالي 50,000 زلزال سنويًا في جميع أنحاء الأرض، بحجم كاف لرصدها دون استخدام أدوات. ومن بين هذه الزلازل، هناك حوالي 100 زلزال بحجم كاف لإحداث أضرارٍ جسيمة إذا كانت مراكزها قريبة من المناطق السكنية. تحدث الزلازل الشديدة جدًا بمعدل مرة واحدة سنويًا تقريبًا، وعلى مر القرون، كانت مسؤولة عن ملايين الوفيات وكمية لا تُحصى من الأضرار في الممتلكات.
كيف يحدث الزلزال من الناحية العلمية؟

الزلازل من الناحية العلمية، هي أحداث جيولوجية مُعقدة تحدث نتيجة لعمليات ديناميكية تجري تحت سطح الأرض، مما يتطلب فهم كيفية حدوثها، دراسة البنية الداخلية للأرض، وسلوك الصفائح التكتونية، وطبيعة الموجات الزلزالية.
1.بنية الأرض
يجب علينا فهم البنية الداخلية للأرض، حيث تتكون الأرض من ثلاث طبقات رئيسية:
اللب: الطبقة الداخلية والمكونة من الحديد والنيكل، وتكون صلبة من الداخل وسائلة من الخارج.
الوشاح: طبقة سميكة من الصخور شبه الصلبة تتدفق ببطء على مر الزمن الجيولوجي.
القشرة: الطبقة الخارجية التي يعيش عليها البشر وتكون رقيقة وهشة ومقسمة لعدة قطع كبيرة وصغيرة تسمى بـ "الصفائح التكتونية".
2.حركة الصفائح التكتونية:
تُسبب حركة الصفائح التكتونية، إجهادًا عند حدودها، وهناك 3 أنواع رئيسية من حدود الصفائح:
- الحدود المتقاربة: تصطدم صفيحتان.
- الحدود المتباعدة: تتباعد صفيحتان.
- حدود التحويل: تنزلق صفيحتان فوق بعضهما البعض.
عند كل من هذه الحدود، يتراكم الضغط مع محاولة الصفائح التحرك، إلا أنها تقاوم بالاحتكاك، ومع مرور الوقت، يتجاوز هذا الضغط قوة الصخور عند هذه الحدود، مما يتسبب في تكسرها أو انزلاقها فجأة، ويؤدي هذا التحرر المفاجئ للطاقة المتراكمة إلى زلزال.
3.مركز الزلزال
عند انطلاق الضغط أثناء الزلزال، تُسمى النقطة داخل الأرض التي يبدأ عندها هذا الإطلاق "البؤرة أو مركز الزلزال"، وتقع هذه النقطة على بُعد كيلومترات تحت سطح الأرض، تُعرف النقطة التي تقع مباشرة فوق البؤرة على السطح باسم "مركز الزلزال"، ويُشعر بأقوى اهتزاز أثناء الزلزال بالقرب من مركز الزلزال.
4. الموجات الزلزالية واهتزاز الأرض
تنتقل الطاقة المنبعثة من البؤرة إلى الخارج في جميع الاتجاهات على شكل "موجات زلزالية"، وهناك 3 أنواع رئيسية من الموجات الزلزالية:
الموجات الأولية (P): موجات انضغاطية أسرع انتشارًا، وهي أول ما تسجله أجهزة قياس الزلازل. وتنتقل هذه الموجات عبر المواد الصلبة والسائلة والغازية.
الموجات الثانوية (S): موجات قصية تنتقل بشكل أبطأ ولا تنتقل إلا عبر المواد الصلبة، وتسبب حركة جانبية، وعادة تكون أكثر تدميرًا من غيرها.
موجات السطح: تنتقل هذه الموجات على طول سطح الأرض، وتميل إلى التسبب في أكبر قدر من الضرر نظرًا لسعتها العالية وسرعتها البطيئة.
كيف تقاس شدة الزلازل؟
تعود مقاييس كثافة الزلازل إلى أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20، قبل تطوير جهات قياس الزلازل القادرة على القياس الدقيق لحركة الأرض. منذ ذلك الوقت، ارتبطت الانقسامات في هذه المقاييس بتسارع قابل للقياس لاهتزاز الأرض المحلي.
تعتمد الكثافة بطريقة معقدة ليس فقط على التسارع الأرضي ولكن أيضا على الفترات والميزات الأخرى للموجات الزلزالية، ومسافة نقطة القياس من المصدر، والبنية الجيولوجية المحلية، علاوة على ذلك تختلف شدة الزلزال، أو قوته، عن حجم الزلزال، وهو مقياس لسعة أو حجم الموجات الزلزالية كما هو محدد في قراءة مقياس الزلازل.
تم إنشاء عدد من مقاييس الشدة المختلفة خلال القرن الماضي وتطبيقها على كل من الزلازل المدمرة الحالية والقديمة. لسنوات عديدة، كان الأكثر استخداما على نطاق واسع؛ مقياس من 10 نقاط ابتكره "ميشيل ستيفانو دي روسي" و "فران ألفونس فوريل" في عام 1878.
ويعد المقياس المستخدم الآن بشكل عام في أميركا الشمالية هو مقياس ميركالي، كما تم تعديله من قبل "هاري أو وود وفرانك نيومان" في عام 1931، حيث تعتبر الكثافة أكثر تصنيفا. يتم تقديم شكل مختصر من 12 نقطة من مقياس ميركالي.
ترتبط شدة ميركالي المعدلة الثامنة تقريبا بتسارع الذروة الذي يبلغ حوالي ربع الجاذبية (g = 9.8 متر، أو 32.2 قدما، في الثانية المربعة) وسرعات أرضية تبلغ 20 سم (8 بوصات) في الثانية، ويتم تطوير مقاييس بديلة في كل من اليابان وأوروبا للظروف المحلية. يشبه المقياس الأوروبي (MSK) المكون من 12 درجة النسخة المختصرة من ميركالي.
كما يقيس العلماء قوة الزلازل وتأثيرها في الوقت الحالي باستخدام مقياسين رئيسيين:
- مقياس ريختر: يقيس شدة الزلزال (الطاقة المنبعثة) على مقياس لوغاريتمي.
- مقياس ميركالي المُعدل لشدة الزلزال (MMI) - يصف شدة الزلزال وتأثيراته على الناس والمنشآت.
- تتيح الأجهزة الحديثة، مثل مقاييس الزلازل ومقاييس التسارع، قياسات دقيقة، وتساعد في رسم خرائط المناطق المعرضة للزلازل، والتنبؤ بالهزات الارتدادية.

ما هي أنواع الزلازل؟
تُصنف الزلازل إلى أنواع مختلفة بناءً على أصولها والبيئات التكتونية والظروف الجيولوجية التي تحدث فيها، لذلك يُعد فهم أنواع الزلازل المختلفة أمرًا ضروريًا للجيولوجيين والمهندسين وصانعي السياسات لتقييم المخاطر وتطبيق تدابير السلامة المناسبة. لذلك إليك الأنواع الرئيسية للزلازل وما يميز كل منها:
1. الزلازل التكتونية:
تعد الزلازل التكتونية أكثر أنواع الزلازل شيوعًا وقوة، حيث تحدث بسبب حركة الصفائح التكتونية للأرض، وينقسم الغلاف الصخري للأرض إلى صفائح كبيرة تطفو على الغلاف الموري شبه المائع أسفلها، وتتحرك هذه الصفائح باستمرار وتتفاعل عند حدود الصفائح، حيث يتراكم الضغط بمرور الوقت بسبب الاحتكاك والمقاومة. عندما يتجاوز هذا الضغط قوة الصخور، يتحرر على شكل زلزال.
من أمثلة الزلازل التكتونية تلك التي تحدث على طول صدع سان أندرياس في كاليفورنيا أو حزام الهيمالايا، حيث تصطدم الصفيحة الهندية والصفيحة الأوراسية.
2. الزلازل البركانية:
ترتبط الزلازل البركانية بالنشاط البركاني، وتكون أصغر حجمًا ولكنها قد تكون علامة تحذيرية لثوران بركاني وشيك. تحدث هذه الزلازل بسبب: (حركة الصهارة تحت الأرض، تشقق الصخور أثناء اندفاع الصهارة إلى السطح، التحرر المفاجئ لضغط الغاز).
هناك نوعان رئيسيان من الزلازل البركانية:
- الزلازل البركانية التكتونية الناتجة عن تشقق الصخور بسبب الضغط.
- الزلازل طويلة الأمد مرتبطة بحركة الصهارة والغاز.
3. زلازل الانهيار أو المناجم
زلازل الانهيار هي زلازل صغيرة ناجمة عن انهيار الكهوف أو المناجم تحت الأرض، ولا ترتبط هذه الزلازل بالنشاط التكتوني، ولكنها تحدث نتيجة أفعال بشرية مثل التعدين أو ظواهر طبيعية مثل انهيار أنظمة الكارست (كهوف الحجر الجيري). ورغم أنها تكون طفيفة، إلا أنها قد تشكل مخاطر على السلامة المحلية في مناطق التعدين.
4. الزلازل الانفجارية
تحدث الزلازل الانفجارية نتيجة انفجارات من صنع الإنسان، مثل تلك الناتجة عن (التجارب النووية، عمليات التعدين، انفجارات البناء).
تُسمى هذه الزلازل؛ زلازل مستحثة، لأنها نتيجة مباشرة للنشاط البشري. يستطيع علماء الزلازل التمييز بين الزلازل الانفجارية والطبيعية من خلال تحليل أشكال الموجات وعمق النشاط الزلزالي.
5. الزلازل الناجمة عن الخزانات
تعد هذه الزلازل مجموعة فرعية من الزلازل المُستحثة، وتحدث نتيجة امتلاء السدود الكبيرة أو الخزانات. فعندما تُخزن كميات كبيرة من المياه خلف السد، فإن الوزن والضغط الإضافيين يغيران الضغط في الصخور الكامنة ويحفزان نشاطًا زلزاليًا، ومن الأمثلة الشهيرة زلزال سد كوينا في الهند عام 1967 والذي وقع بعد وقت قصير من وصول الخزان إلى سعته الكاملة.
6. الهزات الارتدادية
على الرغم من عدم وجود أنواع منفصلة بناءً على المنشأ، فإن الهزات الارتدادية والهزات الارتدادية تصنف بناءً على التوقيت:
- الهزات الارتدادية هي هزات أصغر تحدث قبل زلزال كبير.
- الهزات الارتدادية هي زلازل أصغر تتبع الصدمة الرئيسية مع تكيف القشرة الأرضية مع توزيع الضغط الجديد.
على الرغم من صغر حجم الهزات الارتدادية، إلا أنها لا تزال تسبب أضرارًا جسيمة، خاصة للهياكل الضعيفة.
أسباب حدوث الهزة الأرضية
هناك العديد من أسباب حدوث الزلازل، سواء طبيعية أو من صنع الإنسان، وفيما يلي أسباب الزلازل الطبيعية والبشرية:
1.القوى الطبيعية
القوى الطبيعية من أسباب حدوث الزلازل، حيث تنشأ الهزة الأرضية نتيجة لانطلاق مفاجئ للطاقة ضمن منطقة محدودة من صخور الأرض، وتنطلق هذه الطاقة بفعل الانفعال المرن، أو الجاذبية، أو التفاعلات الكيميائية، أو حتى حركة الأجسام الضخمة.
ومن بين كل هذه الأسباب، يعد الانفعال المرن السبب الأهم، لأن هذا النوع من الطاقة هو النوع الوحيد الذي تخزينه بكميات كافية في الأرض لإحداث اضطرابات كبيرة، وتُسمى الزلازل المرتبطة بهذا النوع من انطلاق الطاقة بالزلازل التكتونية.
2. التكتونيات
تُفسر الزلازل التكتونية بما يُسمى نظرية الارتداد المرن، التي صاغها الجيولوجي الأميركي "هاري فيلدينغ ريد" بعد انكسار صدع سان أندرياس عام 1906، مُسببًا زلزال سان فرانسيسكو الكبير، ووفقًا لهذه النظرية، يحدث الزلزال التكتوني عندما تتراكم الضغوط في الكتل الصخرية إلى درجة تتجاوز فيها الضغوط الناتجة قوة الصخور، مما يؤدي إلى تشقق مفاجئ.
تنتشر الكسور بسرعة عبر الصخور، وتتجه في نفس الاتجاه وتمتد أحيانًا لعدة كيلومترات على طول منطقة ضعف محلية. في عام 1906 انزلق صدع سان أندرياس على طول مستوٍ طوله 430 كيلومترًا (270 ميلًا)، وعلى هذا الخط، انزاحت الأرض أفقيًا لمسافة تصل إلى 6 أمتار (20 قدمًا).
3.النشاط البركاني
يرتبط نوع منفصل من الزلازل بالنشاط البركاني، ويسمى زلزالًا بركانيًا، ويرجح أنه حتى في مثل هذه الحالات، يكون الاضطراب ناتجًا عن انزلاق مفاجئ للكتل الصخرية المجاورة للبركان، وما يترتب عليه من إطلاق طاقة إجهاد مرنة. وقد يكون جزء من الطاقة المخزنة ذا أصل هيدروديناميكي، وذلك بسبب الحرارة الناتجة عن حركة الصهارة في الخزانات تحت البركان، أو بسبب إطلاق الغاز تحت الضغط.
هناك تطابق واضح بين التوزيع الجغرافي للبراكين والزلازل الكبرى، خاصة في حزام المحيط الهادئ وعلى طول التلال المحيطية، حيث تقع الفوهات البركانية على بُعد مئات الكيلومترات من مراكز معظم الزلازل الضحلة الكبرى، كما أن العديد من مصادر الزلازل لا تقع بالقرب من البراكين النشطة. حتى في الحالات التي تقع فيها بؤرة الزلزال مباشرة أسفل هياكل تُميزها الفوهات البركانية، فمن المرجح عدم وجود علاقة سببية مباشرة بين النشاطين؛ إذ يُرجح أن كليهما ناتج عن نفس العمليات التكتونية.
4. الحث الاصطناعي
تنشأ الزلازل نتيجة للأنشطة البشرية بما في ذلك حقن السوائل في الآبار العميقة، وتفجيرات نووية ضخمة تحت الأرض، وحفر المناجم، وملء الخزانات الكبيرة. في حالة التعدين العميق، يحدث إزالة الصخور تغيرات في الانفعال حول الأنفاق.
قد يحدث انزلاق على الصدوع المجاورة الموجودة مسبقًا، أو تحطيم للصخور إلى الخارج في التجاويف الجديدة، وفي حالة حقن السوائل، يُعتقد أن الانزلاق ناتج عن الإطلاق المبكر للانفعال المرن، كما هو الحال في الزلازل التكتونية، بعد تزييت أسطح الصدوع بالسائل. ومن المعروف أن الانفجارات النووية الضخمة تحت الأرض تحدث انزلاقًا على الصدوع المجهدة بالفعل بالقرب من أجهزة الاختبار.
5.تحريض الخزانات
من أسباب حدوث الزلازل، ملء الخزانات الكبيرة من أهمها، حيث وثقت أكثر من 20 حالة مهمة ازداد فيها النشاط الزلزالي المحلي عقب حجز المياه خلف السدود العالية. في كثير من الأحيان، لا يُمكن إثبات العلاقة السببية، لعدم وجود بيانات تتيح مقارنة حدوث الزلازل قبل ملء الخزان وبعده.
وتتضح تأثيرات تحريض الخزانات بشكل أوضح في الخزانات التي يتجاوز عمقها 100 متر وحجمها كيلومترًا مكعبًا واحدًا (0.24 ميلًا مكعبًا).
ومن بين المواقع الـ 3 التي يحتمل حدوث مثل هذه الروابط فيها، سد هوفر في الولايات المتحدة، والسد العالي في أسوان في مصر، وسد كاريبا على الحدود بين زيمبابوي وزامبيا. ويفترض التفسير الأكثر قبولًا لحدوث الزلازل في مثل هذه الحالات أن الصخور القريبة من الخزان مُجهدة بالفعل بفعل القوى التكتونية الإقليمية لدرجة أن الصدوع القريبة تكون على وشك الانزلاق.
يُضيف الماء في الخزان اضطرابًا في الضغط، يحفز تمزق الصدع. ولعل تأثير الضغط هذا يتعزز بانخفاض قوة الصخور على طول الصدع نتيجة لزيادة ضغط مسام الماء. ورغم هذه العوامل، فإن امتلاء معظم الخزانات الكبيرة لم يؤد إلى زلازل ضخمة بما يكفي لتشكل خطرًا.
هل يمكن التنبؤ بالزلزال؟
وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية وعلماء آخرين، لا يمكن التنبؤ بحدوث زلازل ضخمة، بينما يستطيع علماء هيئة المسح الجيولوجي، فقط حساب احتمالية وقوع زلزال كبير في منطقة محددة خلال عدد معين من السنوات.
يجب أن يحدد التنبؤ بالزلزال 3 عناصر: (التاريخ والوقت، الموقع، الشدة).
يدعي البعض قدرتهم على التنبؤ بالزلازل، ولكن إليكم أسباب خطأ هذه الادعاءات:
- لا تستند هذه الادعاءات إلى أدلة علمية، والزلازل جزء من عملية علمية، على سبيل المثال: لا علاقة للزلازل بالغيوم، أو الآلام الجسدية، أو البزاقات.
- لا يحددون جميع العناصر الـ 3 المطلوبة للتنبؤ.
- إذا حدث زلزال يتوافق مع توقعاتهم إلى حد ما، فإنهم يدعون النجاح على الرغم من أن عنصرًا واحدًا أو أكثر من عناصر توقعاتهم يختلف اختلافًا كبيرًا عما حدث بالفعل، وبالتالي فهو تنبؤ فاشل.
- عادة تبدأ التنبؤات من غير العلماء في الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، عندما يحدث أمر يُعتقد أنه مقدمة لزلزال في المستقبل القريب، ويكون ما يسمى بالمقدمة عبارة عن سرب من الزلازل الصغيرة، أو زيادة كميات الرادون في المياه المحلية، أو سلوك غير عادي للحيوانات، أو زيادة في حجم الأحداث متوسطة الحجم، أو حدث متوسط الحجم نادر بما يكفي للإشارة إلى أنه قد يكون هزة أرضية.

الفرق بين الزلازل والهزات الأرضية
الزلزال:
الحدث الجيولوجي الرئيسي الناتج عن تحرّك مفاجئ في باطن الأرض بسبب انكسار الصخور أو انزلاق الصفائح التكتونية.
يطلق كمية كبيرة من الطاقة، وتنتشر هذه الطاقة على شكل موجات زلزالية تسبب اهتزاز الأرض.
الزلزال قد يتسبب في دمار واسع النطاق حسب شدته وعمقه وموقعه.
الهزة الأرضية:
الهزة الأرضية هي مصطلح عام يُستخدم لوصف أي اهتزاز في الأرض، سواء كان قويًا أو ضعيفًا.
قد تكون الهزة الأرضية:
- هزة رئيسية وهي الزلزال نفسه.
- هزة ارتدادية تأتي بعد الزلزال.
- هزة خفيفة لا تُصنّف كزلزال كبير.