منذ انطلاق العام الدراسي الجديد في الجزائر، بدأ بعض الطلاب داخل مراحل التعليم المختلفة ينشرون مقاطع بث مباشر من داخل المدارس أثناء الحصص الدراسية أو أثناء قيامهم بجولة داخل المدرسة.
بث مباشر من الفصول المدرسية يثير القلق بالجزائر
أثارت المقاطع المتداولة حالة من القلق حول مستقبل العملية التعليمية واحترام المؤسسات التربوية داخل البلاد.
وكان وزير التربية، محمد صغير سعداوي، قد صرح في وقت سابق أن الوزارة تشجع على استغلال الهاتف المحمول داخل المدرسة بما يخدم العملية التعليمية.
وأوضح الوزير في تصريحات صحفية أن الوزارة لا تنوي منع الهاتف المحمول وفي الوقت نفسه لن تسمح بأن يكون أداة لممارسات سلبية مثل التصوير أو البث المباشر أو يكون مصدرًا للتشويش خلال الحصص الدراسية.
وأكد وزير التربية أن الهاتف المحمول أحد الأدوات التعليمية الهامة في الوقت الحالي نظرًا لإمكانية استخدامه في عمليات البحث.
تكنولوجيا بلا ضوابط
ومن جانبه، حذر الأمين العام للنقابة الجزائرية لعمال التربية الأستاذ محمد بلعمري، من ظاهرة استخدام الهواتف المحمولة داخل المؤسسات التربوية بالمخالفة لقوانين المنظومة التعليمية.
واتهم بعض الإدارات وأولياء الأمور بالتساهل في استخدام الطلاب للهواتف المحمولة بشكل مفرط، مشيرًا إلى تفهمه لحب الطلاب في تلك المرحلة لإبراز الذات ولكنه يبقى أمرًا غير قانوني.
إجراءات صارمة
وطالب الأمين العام للنقابة الجزائرية لعمال التربية في تصريحات لصحف محلية، بضرورة فرض إجراءات ردعية صارمة من أجل المحافظة على قدسية المؤسسات التربوية حتى لا يتحول الأمر إلى أسوأ.
وقال إنه يجب إطلاق مجموعة من حملات التوعية من أجل محاربة مثل تلك الممارسات التي تؤثر على صورة المدرسة الجزائرية.
التصوير دون إذن جريمة
وأكد خالد سليماني صانع محتوى قانوني عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن التصوير داخل المؤسسات التعليمية هو جريمة من ضمن جرائم انتهاك الآداب العامة وفقًا لقانون العقوبات الجزائري.
وأوضح في تصريحات لصحف محلية أن هناك نصًا صريحًا في النظام الداخلي للمدارس المتوسطة والثانوية يحذر من استعمال آلات التصوير أو الهواتف المحمولة ويسمح لإدارة المدرسة بحجز تلك الأدوات وعدم تسليمها للطالب وأن تسلم فقط لولي أمره.
وقال سليماني إن القانون ينص على أن عقوبة التصوير بدون إذن تتراوح ما بين السجن من سنة وبحد أقصى 5 سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين 100.000 دينار جزائري ولا تزيد عن 500.000 دينار.