أعلن الفلكي الأردني وعضو الجمعية الفلكية الملكية البريطانية عماد مجاهد، عن اكتشاف نيزك قمري نادر للغاية سقط في منطقة وادي رم جنوبي الأردن، واصفًا الحدث بأنه الأول من نوعه في المملكة والشرق الأوسط.
واعتبر خبراء نيازك أوروبيون هذا الاكتشاف "كنزًا علميًا نادرًا وثمينًا"، نظرًا لقيمته العلمية العالية وندرته الفائقة.
وقال مجاهد اليوم الأربعاء، أوضح أنّ المواطن الأردني مؤيد العتوم عثر على النيزك خلال رحلة سياحية في منطقة "وادي القمر" بوادي رم.
اكتشاف نيزك قمري نادر

وأشار إلى أنه تم إرسال عينة من النيزك إلى مختبر متخصص في دراسة النيازك بجزر الكناري في إسبانيا الأسبوع الماضي، حيث أظهرت الفحوص أنّ مصدره القمر وليس من الكويكبات، كما هو الحال في معظم النيازك المعروفة.
أول نيزك قمري موثق
وفي رسالة رسمية بعث بها مدير مختبر النيازك الإسباني البروفيسور خوسيه غارسيا إلى الفلكي مجاهد، وصف الاكتشاف بأنه "حدث فريد من نوعه"، مؤكدًا أنه سيتم تسجيل هذا النيزك رسميًا في سجلات الاتحاد الفلكي الدولي ومنظمة النيازك العالمية، باعتباره أول نيزك قمري موثق يُعثر عليه في المنطقة.
وبيّن مجاهد أنّ الغالبية العظمى من النيازك التي تصل إلى الأرض مصدرها الكويكبات، وهي أجسام صخرية تدور بين الكواكب في الفضاء، أما النيازك القمرية فهي نادرة جدًا، ولم يُعثر إلا على عدد محدود منها حول العالم وتحديدًا في صحراء سلطنة عُمان وغرب إفريقيا.
وأوضح أنّ النيازك القمرية تتكوّن عندما يصطدم نيزك بسطح القمر بقوة مما يؤدي إلى تناثر أجزاء من الصخور القمرية إلى الفضاء، فتنجذب بعضها باتجاه الأرض، وتعبر الغلاف الجوي حتى تستقر على سطحها.
وختم مجاهد بالإشارة إلى أنّ هناك خططًا لإرسال هذا النيزك القيّم إلى وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بهدف إجراء تحليلات علمية موسعة، تُسهم في الكشف عن مزيد من أسرار القمر، خصوصًا ما يتعلق بتكوينه الجيولوجي وتاريخه النشأوي.