وتركز احتفالية هذه السنة على دور التعليم والتكنولوجيا والإعلام والسياسات العامة، في تعزيز حضور اللغة العربية وإتاحتها لمجتمعات متعددة اللغات ومحدودة الموارد، بما يتماشى تمامًا مع برنامج إدارة التحولات الاجتماعية لليونسكو.
كما تمثل المناسبة منصة للحوار الثقافي وتعكس التزام المنظمة الدولية بالتنوع اللغوي، الذي يسهم في تمكين المجتمعات وتوسيع إنتاج المعرفة بالعربية وتعزيز مكانتها عالميا.
تاريخ اليوم العالمي للغة العربية
وقد اعتمدت إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي، التي عُرفت سابقا باسم إدارة شؤون الإعلام، قرارا عشية الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم، بالاحتفال بكل لغة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة.
وبناء عليه، تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 ديسمبر 1973، لإنه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.
وتعتبر ديباجة الأمم المتحدة اللغة العربية ركناً من أركان التنوع الثقافي للبشرية.
وهي إحدى اللغات الأكثر انتشاراً واستخداماً في العالم، إذ يتكلمها يومياً ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان الأرض.
ويتوزع متحدثو العربية بين المنطقة العربية، والعديد من المناطق الأخرى المجاورة كتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا.
كما مثلت اللغة العربية كذلك حافزاً إلى إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة، وأتاحت حسب الأمم المتحدة، إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الإفريقي.
ويبقى الغرض من اليوم العالمي للغة العربية هو إذكاء الوعي بتاريخها وثقافاتها وتطورها بإعداد برنامج أنشطة وفعاليات خاصة.