hamburger
userProfile
scrollTop

النجوم الزائفة ومجرة درب التبانة.. ما العلاقة؟

وكالات

مجرة درب التبانة تواجه خطر الفناء بعد مليارات السنين (رويترز)
مجرة درب التبانة تواجه خطر الفناء بعد مليارات السنين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • فريق علمي يتوصل لإثبات عملي على نشأة النجوم الزائفة نتيجة لاصطدام شديد بين المجرات.
  • النظرية وُجدت في الخمسينيات من القرن الماضي دون إثبات عملي.
  • مجرة درب التبانة التي تحتوي المجموعة الشمسية وكوكب الأرض مهددة بالفناء في ظاهرة مماثلة.

توصل علماء فلك للمرة الأولى، اليوم الأربعاء، إلى تأكيد أصل النجوم الزائفة (كويزر)، والتي تُعتبر الأجرام الأكثر إشراقا في الكون، كما تتمتع بطاقة هائلة وتهدد بزوال المجرات.

ما هي النجوم الزائفة؟

وتُعد النجوم الزائفة إحدى أكثر الاجرام السماوية تطرفا في أداءها، ويتميز بعضها بقدرته على الإشراق بقدرة تفوق مليار نجم.

وتتغذى هذه النجوم الواقعة وسط المجرات عن طريق ثقوب سوداء هائلة، تنبعث منها إشعاعات كثيفة من خلال امتصاص الغاز.

نظرية ظهرت في خمسينيات القرن الماضي، مع اكتشاف هذه النجوم الزائفة، تشير إلى أن هذه الأجرام تتشكل عقب اصطدام مجرتين، ولك ظل أصلها موضعا للنقاش لدم وجود أدلة كافية في هذا الخصوص.

مجرة درب التبانة في خطر

وأكد فريق عالمي من علماء الفلك، اليوم الأربعاء، وجود دليل هام على أن النجوم الزائفة تشكلت بالفعل بعد تصادم مجرتين، وهي ظاهرة تطلق كمية هائلة من الطاقة الضرورية لحدوثها.

وأكد الفريق على وجود تهديدات لمجرة درب التبانة بأن تتلقى هذا المصير يوما ما، وفقا لما حذّر منه أحد مُعدّي الدراسة، كلاف تادهنتر، في مجلة "مَنثلي نوتيسس أوف ذي رويال أسترونوميكل سوسايتي".

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية في جامعة شيفيلد البريطانية أن سبب الاستنتاج يعود إلى أن مجرة "أندروميدا" المجاورة لدرب التبانة تتجه نحوها بسرعة تصل إلى 22 كيلومتر في الثانية.

بهذه الوتيرة، قد يحدث اصطدام بين المجرتين في عضون نحو 5 مليارات سنة، مما يؤدي إلى توليد المزيد من النجوم الزائفة.

ومن خلال دفع الغاز المحيط بها، ستمنع النجوم الزائفة تكوين أي نجم جديد، مما قد يؤدي إلى زوال المجرتين.

وتم رصد بيانات لـ48 مجرة تحوي نجوما زائفة في وسطها، بجانب بيانات 100 مجرة أخرى لا تضم هذه الأجرام، خلال هذه الدراسة.

وأظهرت النتائج احتمالية اصطدام المجرات التي تظهر نجوم زائفة في وسطها أعلى 3 أضعاف من تلك التي لا تحتوي نجوما مماثلة.

وأوضح الباحث أن التوصل إلى هذه الأدلة بعد فترة زمنية طويلة يعود إلى أن التلسكوبات المُستخدمة لرصد المجرات سابقات صُمّمت لرصد الأجراك الواقعة وسط المجرات، لكنها كانت عاجزة عن رصد الآثار الناجمة عن اصطدام حدث في الماضي.

فبرصد المجرات بواسطة تلسكوب "هابل" على سبيل المثال، تظهر الآثار باهتة، وبالتالي اعتمد الفريق على التلسكوبات الأرضية مثل مرصد "إيزاك نيوتن" في جزيرة لا بالما الإسبانية.

ويأمل العالم البريطاني أن يتمكن تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي من التقاط صور تعود إلى العصور البعيدة لهذه النجوم الزائفة.