تُعد ظاهرة الكسوف الشمسي من أكثر الظواهر الفلكية إثارة للاهتمام، حيث تجذب أنظار عشاق الفلك والمراقبين حول العالم.
وسيكون العالم على موعد مع كسوف شمسي السبت.
تفاصيل الكسوف الشمسي
كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية أن الأرض ستشهد يوم السبت 29 مارس 2025 كسوفاً شمسيًّا جزئيًّا، يتزامن مع اقتران شهر شوال لعام 1446 هـ. وسيكون هذا الكسوف مرئياً في عدة مناطق حول العالم، بما في ذلك أوروبا، شمال آسيا، شمال وغرب إفريقيا، جزء كبير من أميركا الشمالية، شمال أميركا الجنوبية، المحيط الأطلسي، والقطب الشمالي. ومع وصوله إلى ذروته، سيغطي قرص القمر نحو 94% من قرص الشمس، ما يجعله من الكسوفات الجزئية الكبيرة التي تقترب من الكسوف الكلي.
ويستمر هذا الحدث الفلكي المميز لمدة 3 ساعات و35 دقيقة تقريباً، حيث تبدأ الظاهرة بتغطية تدريجية لقرص الشمس قبل أن تصل إلى ذروتها ثم تبدأ الشمس في الظهور مجدّداً مع انتهاء الكسوف.
وعلى الرغم من أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًّا في المنطقة العربية، إلا أنه يُمكن متابعته عبر البث المباشر الذي توفره الكثير من وكالات الفضاء والمراصد الفلكية العالمية.
ويحدث الكسوف عندما تصطف الشمس والقمر والأرض في خط مستقيم، بحيث يمر القمر بين الأرض والشمس، ما يؤدي إلى حجب ضوء الشمس جزئياً أو كلياً عن الأرض. ويُعتبر هذا الحدث فرصة ذهبية للعلماء لدراسة طبقات الغلاف الجوي للشمس، وللراصدين للاستمتاع بمشهد نادر لا يتكرر كثيراً.
أهمية الكسوف الشمسي في الدراسات الفلكية
تُعد ظاهرتا الكسوف الشمسي والخسوف القمري مهمة لدراسة حركة الأجرام السماوية بدقة عالية، حيث يتم الاستفادة منها في تحديد بدايات ونهايات الأشهر القمرية، كما تساعد العلماء في دراسة الغلاف الجوي للشمس وفهم ظواهر مثل الرياح الشمسية والتوهجات الشمسية.
ويذكر الخبراء أن الكسوف الجزئي التالي سيحدث في 21 سبتمبر 2025، ما يمنح عشاق الفلك فرصة جديدة لمتابعة هذه الظاهرة الرائعة والاستمتاع بمشاهدتها.