سجل علماء الجيولوجيا مؤشرات جديدة على نشاط غير متوقع في بركان تفتان جنوب شرقي إيران، بعد أن أظهرت بيانات الأقمار الصناعية ارتفاعا في قمته بنحو 9 سنتيمترات خلال 10 أشهر فقط. ورغم أن هذا الارتفاع يبدو محدودا، إلا أنه يحمل دلالات علمية كبيرة تشير إلى تراكم ضغط داخلي في النظام البركاني.
بركان إيران
ورصدت الدراسة تشوها أرضيا متمركزا قرب القمة لم يتراجع مع مرور الوقت، ما يعني أن الضغط لم يجد بعد طريقه للتحرر.
ويقع مصدر هذا الضغط على عمق يتراوح بين 490 و630 مترا تحت السطح، في نطاق يُرجح أنه جزء من نظام حراري مائي تتجمع فيه الغازات والسوائل الساخنة.
وأوضح الباحثون أن هذا النشاط لا يرتبط بأمطار غزيرة أو زلازل قريبة، بل ناتج عن عمليات داخلية بحتة، أبرزها تراكم الغازات أو تحررها من صهير أعمق يقع على مسافة تزيد على 3.2 كيلومترات تحت السطح.
بركان تفتان
بركان تفتان، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 3,940 مترا، لم يشهد ثورانا موثقا في التاريخ البشري، إلا أن وجود فوهات تطلق الغازات باستمرار ينفي كونه خامدًا تمامًا. ويحذر العلماء من أن الخطر الأقرب لا يتمثل في تدفقات حمم، بل في انفجارات بخارية مفاجئة قد تطلق غازات ضارة.
الدراسة، المنشورة في مجلة "Geophysical Research Letters"، تدعو السلطات الإيرانية إلى تعزيز المراقبة الأرضية والغازية، معتبرة ما يحدث جرس إنذار مبكر يستوجب الاستعداد.