تتزايد المخاطر التي تطال الأنواع المهددة بالانقراض، من الفقمات القطبية إلى الطيور، وفق التحديث الجديد لـ"القائمة الحمراء" الصادر عن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، والذي عُرض الجمعة خلال المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة المنعقد في أبوظبي.
وقالت المديرة العامة للاتحاد، غريثيل أغيلار، إن التحديث "يسلط الضوء على الأثر المتنامي للنشاط البشري على الطبيعة والمناخ، وما يخلفه من نتائج مدمرة".
فئات مهددة بالانقراض
ووفق التحديث، تم خفض تصنيف الفقمة المقنّعة إلى فئة "مهددة بالانقراض"، في حين أصبحت الفقمة الملتحية وفقمة غرينلاند ضمن فئة "قريبة من التهديد". كما أظهر التقرير أن 61 % من أنواع الطيور في العالم شهدت تراجعاً في أعدادها، مقارنة بـ44 % عام 2016.
فيما باتت "القائمة الحمراء" تضم 172,620 نوعاً من الكائنات، من بينها 48,646 نوعاً مهدداً بالانقراض، أي ما يعادل 28.2% من الأنواع مقارنة بما تم تقييمه على نحو 27.9% في العام الماضي.
ولئن يعاني القطب الشمالي من احترار يحدث 4 مرات أسرع من بقية مناطق الكوكب، فإن ذلك يؤدي بالتبعية إلى تدمير موائل الفقمات وغيرها من الثدييات البحرية كالدببة القطبية والحيتانيات. وقد أوضح الاتحاد أن الفقمات تؤدي دوراً محورياً في التوازن البيئي، إذ تشكل حلقة أساسية في السلسلة الغذائية وتساعد في إعادة تدوير المغذّيات في المحيطات.
وذكر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بأن "الاحترار العالمي يحدث أسرع أربع مرات في القطب الشمالي" مقارنة ببقية أنحاء الكوكب، وبأن كل الثدييات في هذه المنطقة، ومن بينها حيوان الفظ، والحيتانيات، والدببة القطبية، تعاني من هذا الارتفاع في الحرارة الناجم عن الأنشطة البشرية.
وأوضح العلماء أن "الفقمات، التي تعتمد على الجليد البحري، تُعد مصدرا حيويا للغذاء للحيوانات الأخرى"، وأنها "تؤدي دورا أساسيا في سلاسل الغذاء، إذ تتغذى على الأسماك واللافقاريات وتعيد تدوير المغذيات". ولهذا، تُعتبر الفقمات "أنواعا رئيسية".
وحذر العلماء من أن حركة الملاحة البحرية وعمليات استخراج النفط والمعادن والصيد الجائر تضيف مزيداً من الضغط على هذه الأنواع. وقالت الباحثة في المعهد القطبي النروجي كيت كوفاكس إن "مناطق في أرخبيل سفالبارد كانت مغطاة بالجليد خمسة أشهر في السنة قبل عقدين فقط، أما اليوم فهي خالية تماماً في الشتاء"، واصفة تغيّر القطب الشمالي بأنه "صادم وسريع للغاية".