hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 المشهد بروفايل - من لاجئة سورية إلى قائدة في صناعة التدوير بالسويد

المشهد - السويد

مرح إسماعيل مؤسسة واحدة من أنجح شركات إعادة تدوير السيارات في السويد
مرح إسماعيل مؤسسة واحدة من أنجح شركات إعادة تدوير السيارات في السويد
verticalLine
fontSize

في قلب أحد المصانع الحديثة في السويد، حيث تُفكك السيارات القديمة وتُعاد صياغتها في دورة حياة جديدة، تقف شابة سورية بابتسامة هادئة ونظرة واثقة. إنها مرح إسماعيل، مؤسسة واحدة من أنجح شركات إعادة تدوير السيارات في البلاد، وسيدة الأعمال التي حوّلت تجربة اللجوء من جرح مفتوح إلى قصة نجاح عالمية.

تنحدر مرح من مدينة السلمية وسط سوريا، وكانت مثل آلاف السوريين الذين غادروا بلادهم هربًا من الحرب. لكن رحلتها لم تتوقف على أبواب مراكز اللجوء، بل بدأت هناك. وبإصرار لا يعرف الاستسلام، دخلت إلى مجال يندر وجود النساء فيه، بل ويكاد يكون حكرًا على الرجال: صناعة إعادة تدوير السيارات.

بحسب ما قالت مرح لمنصة "المشهد" إنه لم يكن الطريق سهلًا، فإعادة تدوير السيارات عملية معقدة تتطلب معرفة دقيقة وخبرة واسعة بدءًا من تفريغ المواد الخطرة مثل الزيوت والبطاريات والوقود مرورًا بتأمينها في عبوات مخصصة تمنع تلوث البيئة وصولًا إلى فرز المعادن والبلاستيك لإعادة استخدامها بشكل آمن.

وأشارت مرح إلى الصعوبات التي واجهتها في بداياتها منها اللغة والحواجز الثقافية إضافة إلى التحديات التقنية المرتبطة بصناعة معقدة يسيطر عليها الرجال. كما اصطدمت بنقص التمويل وصعوبة إقناع البنك بتمويل مشروعها لكنها تغلبت على كل ذلك بفضل إصرارها على التعلم وبناء شبكة من العلاقات المهنية وإثبات كفاءتها بخطوات عملية ونتائج ملموسة. 

وأسست مرح شركتها في السويد بعد سنوات من التعلم والعمل والبحث، وتمكنت من بناء مشروع يستند إلى 3 ركائز: الاستدامة البيئية، التمكين الاجتماعي، والابتكار الصناعي.

قصة مرح إسماعيل ليست مجرد قصة نجاح ريادي، بل شهادة على قدرة الإنسان على النهوض، مهما كانت البدايات. إنها نموذج ملهم لكل من يؤمن أن الظروف قد تُغيّر المسار، لكنها لا تُحدد المصير.