hamburger
userProfile
scrollTop

إحالة قاتلة أطفال دلجا إلى المفتي.. ترقّب لنهاية جريمة هزّت مصر

المحكمة تحيل أوراق المتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 إلى المفتي تمهيدًا للحكم بإعدامها (فيسبوك)
المحكمة تحيل أوراق المتهمة بقتل زوجها وأطفاله الـ6 إلى المفتي تمهيدًا للحكم بإعدامها (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

في تطور حاسم لقضيةٍ صدمت الرأي العام المصري، قررت محكمة جنايات المنيا إحالة أوراق المتهمة هاجر أحمد عبد الكريم، المعروفة إعلاميًا بـ"قاتلة أطفال دلجا"، إلى مفتي الجمهورية، تمهيدًا لإعدامها شنقًا، بعد اتهامها بقتل زوجها وأطفاله الـ6 باستخدام مادة سامة.

قاتلة أطفال دلجا


بدأت أحداث القضية في يوليو 2025، عندما تلقّت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوصول عدد من الأطفال إلى المستشفى مصابين بحالة إعياء شديد وغامض، قبل أن يتوفوا جميعهم تباعًا، ليلحق بهم والدهم بعد أيام.

ومع تصاعد التساؤلات داخل القرية حول أسباب الوفاة الغامضة، كشفت التحريات لاحقًا أن وراء الجريمة الزوجة الثانية للأب، التي أقدمت على دسّ مادة شديدة السمية تُعرف باسم "الكلوروفينابير" داخل الطعام المقدم للأسرة، في محاولةٍ للتخلّص من زوجها وأبنائه الـ6.

وكشفت النيابة العامة أن المتهمة خططت للجريمة مسبقًا، بعدما علمت أن زوجها ينوي إعادة زوجته الأولى إلى عصمته، مما دفعها إلى التفكير في الانتقام، فابتاعت مادة سامة تُستخدم كمبيد زراعي، وخلطتها بالخبز الذي تناولته الأسرة.

التحقيقات أظهرت أيضًا أن المتهمة جرّبت السم أولًا على أحد الأطفال لمراقبة تأثيره، قبل أن تقدم الوجبة المسمومة لبقية الأبناء ووالدهم، ما أدى إلى وفاتهم جميعًا خلال فترة وجيزة.

جلسات محاكمة المتهمة بقتل أطفال دلجا ووالدهم

خلال جلسات المحاكمة التي عُقدت برئاسة المستشار علاء الدين محمد عباس، استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من خبراء السموم وأطباء الطب الشرعي، الذين أكدوا أن مادة الكلوروفينابير شديدة السمية، ولا تفقد خواصها القاتلة حتى بعد تعرضها للماء أو الحرارة.

كما استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال أشقاء المتهمة الذين حاولوا تبرير الجريمة بالضغط النفسي، إلا أن الأدلة والفيديوهات كانت كافية لإثبات القصد الجنائي.

وفي ثاني الجلسات، حضرت المتهمة حاملة طفلتها الرضيعة التي لم يتجاوز عمرها الشهرين. وبناءً على حالتها، سمح لها القاضي بالجلوس خارج قفص الاتهام، بينما تابعت الجلسة في صمت تام.

ورغم محاولات الدفاع تخفيف العقوبة بزعم أنها لم تكن تقصد القتل، فإن النيابة أكدت أن الأدلة المادية واعترافاتها الأولية تثبت نية القتل مع سبق الإصرار.

والدة أطفال دلجا تطالب بالعدالة

على الجانب الآخر، حضرت الزوجة الأولى ووالدة الأطفال الـ6، جلسات المحاكمة وسط حزنٍ عميق. قالت أمام المحكمة: "أنا فقدت جوزي وعيالي الـ6، كانوا كل حياتي، والنهارده بطلب القصاص العادل. هي حرمتني منهم من غير ذنب".

وأضافت أن المتهمة لم تكن تعاني من أي ضغوط مادية أو اجتماعية، مؤكدة أن ما فعلته كان انتقامًا بدمٍ بارد.

قرار المحكمة بإحالة أوراق الزوجة إلى مفتي الجمهورية

في نهاية جلسة المحاكمة المنعقدة اليوم، أصدرت محكمة جنايات المنيا قرارها بإحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في الحكم بإعدامها، وحددت جلسة 28 نوفمبر المقبل للنطق بالحكم النهائي.

استُقبل القرار بالارتياح بين أهالي الضحايا، الذين اعتبروا أن العدالة بدأت تأخذ مجراها بعد أشهرٍ من الألم، فيما خيم الحزن على القرية التي لا تزال تعيش مأساة فقدان 7 أفراد من أسرة واحدة.