كشف النجم الهوليوودي جورج كلوني أنه عاش لسنوات طويلة إحساسا عميقا بالمرارة والانزعاج بعد أن خسر أحد أهم أدوار بداياته الفنية لصالح براد بيت في الفيلم الشهير Thelma & Louise الصادر عام 1991، معترفًا بأنه تعمد عدم مشاهدة الفيلم لفترة طويلة بسبب هذا الشعور.
وفي مقابلة حديثة مع صحيفة The Times، قال كلوني (64 عاما) إنه وصل إلى المرحلة النهائية من تجارب الأداء لدور "جيه دي"، الشاب الجذاب الذي أداه براد بيت، قبل أن يُحسم الدور لصالح الأخير. وقال بصراحة لافتة:
- وصلت إلى الاختبار الأخير للدور في Thelma & Louise… ثم، وبكل بساطة، براد حصل على الدور.
نقطة التحول الكبرى
هذا الدور شكل نقطة التحول الكبرى في مسيرة براد بيت السينمائية، إذ نقله من أدوار ثانوية وأعمال تلفزيونية متفرقة إلى مصاف نجوم الصف الأول في هوليوود خلال وقت قصير، بينما كان كلوني آنذاك لا يزال معروفا أساسا من خلال التلفزيون.
وتدور أحداث الفيلم حول صديقتين هما "ثيلما" (التي أدتها جينا ديفيس)، ربة المنزل المقموعة، و"لويز" (التي أدتها سوزان ساراندون)، النادلة المستقلة، اللتين تلتقيان بشخصية "جيه دي" في أحد النُزُل على الطريق بعد هروبهما من جريمة تهز مسار حياتهما بالكامل. ويقود هذا اللقاء إلى سلسلة أحداث انتهت بنهاية تُعد من أشهر النهايات في تاريخ السينما.
بعد نجاح الفيلم النقدي والجماهيري الساحق، انطلقت مسيرة براد بيت بقوة، في حين انتظر كلوني سنوات عدة قبل أن يصبح نجما جماهيريا عبر دوره الشهير "دوج روس" في مسلسل ER.
براد بيت وجورج كلوني
واعترف كلوني بأنه ظل يشعر بالضيق لسنوات بعد فشل حصوله على الدور، معتبرا أن "جيه دي" كان يمكن أن يكون بوابته الحقيقية إلى عالم السينما آنذاك. وقال:
- كنت أعمل في التلفزيون وأجني مالا جيدا، لكن في ذلك الوقت كان هناك نوع من التصنيف الطبقي بين ممثلي السينما والتلفزيون.
- لم أشاهد Thelma & Louise لسنوات لأنني كنت منزعجًا. هذا الدور أطلق مسيرته السينمائية، بينما كنت أنا أؤدي أدوارًا في مسلسلات وسيتكومات.
- كنت أقول لنفسي: هذا هو الدور ذاته الذي كان يمكن أن ينطلق بي!.
ورغم تلك المشاعر القديمة، تحوّل التنافس لاحقًا إلى صداقة وثيقة، إذ تعاون النجمان في سلسلة أفلام.
ويؤكد كلوني أن براد بيت لا يزال يمازحه حتى اليوم بشأن خسارته ذلك الدور، مضيفا: "نعم، هو يسخر مني حتى الآن. لكن عندما شاهدت الفيلم لاحقًا، قلت لنفسي: لا بد أن يكون هذا الدور لذلك الرجل بالذات".