حقيقة المقابر الزجاجية في الصين
وانتشرت في الفترة الأخيرة مقاطع فيديو أطلق عليها ناشروها تسمية "المقابر الزجاجية في الصين"، وتُظهر المقاطع قبورًا مغطاة بألواح زجاجية شفافة تكشف رفات الموتى.
الجدل حول المقابر الزجاجية في الصين بدأ مع أحد صناع المحتوى الآسيويين الذي ظهر في أحد فيديوهاته واقفا أمام ما يشبه "حفرة دفن" مغطاة بزجاج سميك، وادعى المؤثر أنها تمثل "أحدث أساليب الدفن في الصين".
وبسبب الانتشار الكبير لهذه المادة دخلت المواقع المختصة في تحقيق الأخبار على الخط لتكشف حقيقة المقابر الزجاجية في الصين.
ووفق ما نشره البعض من هذه المواقع المختصة فإن ما نشره المؤثر الآسيوي لا علاقة له باختراع أو خطوة صينية جديدة لدفن الموتى، بل تعود المشاهد إلى موقع أثري شهير يُعرف باسم "يين شو"، أحد أهم المواقع الأثرية في البلاد.
والموقع الصيني الذي تم تحويله لمادة خدعت النشطاء من طرف المؤثر يقع بحسب هذه المصادر في مقاطعة خنان وهو مصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، ويضم بقايا تعود إلى سلالة شانغ، أقدم سلالة صينية موثقة تاريخيًا، والتي حكمت المنطقة بين عامي 1600 و1046 قبل الميلاد.
وفي الحقيقة فإن ما وثقه المؤثر ليس قبورا زجاجية، بل حفر أثرية مغطاة بألواح زجاجية بداخلها هياكل بشرية محفوظة لأغراض علمية وسياحية، تتيح للزوار مشاهدة المكتشفات دون تعريضها للتلف وهذه تقنية تستعمل عادة في المواقع الأثرية للحفاظ على المكتشفات في المقابر التاريخية.
المصادر ذاتها أكدت أن الجدل حول المقابر الزجاجية في الصين ليس جديدا، بل سبق وأن تم الخوض فيه عبر نشر مقاطع فيديو مشابهة تعمدت الحديث عن تقنية جديدة لدفن الموتى في الصين وتزييف الحقيقة من أجل تحقيق أرقام مشاهدات عالية.