hamburger
userProfile
scrollTop

القبض على الأكيلانس وسلطانجي.. تفاصيل التحقيقات وتحولات محتواهما الرقمي

وزارة الداخلية المصرية تصدر بيانًا بعد إلقاء القبض على الأكيلانس وسلطانجي بسبب المحتوى الذي يصورانه
وزارة الداخلية المصرية تصدر بيانًا بعد إلقاء القبض على الأكيلانس وسلطانجي بسبب المحتوى الذي يصورانه
verticalLine
fontSize

نشرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا بشأن القبض على الأكيلانس وسلطانجي، أكدت فيه أنه تم تحديد هوية صانعي المحتوى اللذين ظهرا في مقاطع فيديو متداولة يقومان خلالها بالتشكيك في سلامة منتجات غذائية متداولة في الأسواق، من خلال تصوير تجارب داخل منزل أحدهما وبأساليب غير مطابقة للاشتراطات الصحية، وبهدف رفع نسب المشاهدة وتحقيق مكاسب مادية.

تفاصيل القبض على الأكيلانس وسلطانجي

ذكرت الوزارة في بيانها أنّ فحص المقاطع كشف قيام الثنائي بإجراء تحاليل لعدد من المنتجات الغذائية داخل معامل مختلفة دون الرجوع لجهات فنية أو صحية مختصة، ثم تقديم نتائج توحي بوجود مخالفات خطيرة في تلك المنتجات، وهو ما تسبّب في حالة كبيرة من الجدل والبلبلة عبر مواقع التواصل، ودفع الجهات المختصة للتحرك الفوري.

وأشارت التحريات إلى أن المحتوى جرى تصويره داخل أماكن غير مرخصة، فيما عُثر بحوزتهما على معدات تصوير وعبوات غذائية وأجهزة إلكترونية تضمنت المواد محل الفحص، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرضهما على النيابة المختصة.

خلفيات المحتوى المثير للجدل

وفق ما تتناقله الصحف المصرية، فقد تم القبض على الأكيلانس وسلطانجي بعدما استغلا منصاتهما الرقمية لتقديم تجارب تعتمد على فتح عبوات غذائية بطريقة عشوائية والقيام باختبارات غير علمية، ما قاد إلى نشر استنتاجات مضللة حول منتجات يتم تداولها رسميًا وتخضع لرقابة دورية من الجهات المعنية.

وأظهرت التحقيقات أن بعض التجارب سببت تشكيكًا واسعًا لدى المستهلكين، خصوصًا بعد تداول حلقات تضمنت تحليلات لمنتجات مثل الألبان والعسل والمياه، وهو ما اعتبرته الجهات الرقابية إساءة لسمعة شركات غذائية دون سند موثّق.

من هما الأكيلانس وسلطانجي؟

بعد القبض على الأكيلانس وسلطانجي، كانت هناك تساؤلات عديدة بشأن هويتهما.

يُعرف "الأكيلانس" باسمه الحقيقي خالد الجلاد، وهو مهندس مدني من محافظة دمياط، بدأ نشاطه في صناعة المحتوى منذ نحو 3 سنوات، وركّز في بدايته على تقييم المطاعم ثم توسّع إلى مقارنة المنتجات الغذائية والتصنيع الغذائي، قبل أن يصبح واحدًا من أشهر مقدمي هذا النوع من المحتوى.

أمّا "سلطانجي"، فهو الدكتور عبد الرحمن الخولي، وهو طبيب أطفال، ظهر في العديد من المقاطع إلى جانب الجلاد، وشاركه سلسلة تحليل المنتجات الغذائية. وكان معهما الدكتور محمد الخولي شقيق عبد الرحمن، الذي شارك في التصوير وإدارة المحتوى.

وأوضح أفراد الفريق في تصريحات سابقة، أنّهم يتأكدون من صحة التحاليل قبل نشرها، وأن بعض التجارب كانت تتم في معامل مركزية تابعة لوزارة الصحة، إلا أنّ طريقة العرض والتصوير داخل المنزل وعدم الإفصاح عن سياق التحليل شكّلا محور الجدل الرئيسي.

حلقات العسل والمياه أثارت الجدل حول الأكيلانس وسلطانجي

تصاعد الجدل خصوصًا بعد إحدى الحلقات التي تناولت تحليل العسل، إذ أشار الفريق إلى أنّ التحليلات أُجريت في معامل رسمية، لكنهم تجنّبوا ذكر أسماء المنتجات تجنبًا للتبعات القانونية.

كما أثارت إحدى الحلقات التي تناولت المياه المعدنية تفاعلًا واسعًا وأدت إلى انتشار التساؤلات حول حقيقة وجود مخالفات في منتجات تُباع تحت رقابة رسمية، ما دفع العديد من المواطنين للتشكيك في سلع معتمدة.

وبحسب مصادر التحقيق، فإن هذه الحلقات ساهمت في تعزيز قرار القبض على الأكيلانس وسلطانجي لما حملته من تأثير مباشر على ثقة المستهلك.

موقف وزارة الداخلية واستمرار المتابعة الرقابية

شدّدت الأجهزة الأمنية على أنّ أي محتوى يتعلّق بسلامة الغذاء يجب أن يعتمد على جهات اختصاص مخوّلة، وأن نشر معلومات غير دقيقة حول السلع قد يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية.

وأكد البيان أنّ الوزارة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي محتوى يُضلل الجمهور، في إطار حماية المستهلكين من الشائعات والمعلومات غير المستندة إلى جهات فنية رسمية.

ويأتي القبض على الأكيلانس وسلطانجي ضمن سلسلة تحركات تستهدف التعامل مع المقاطع التي تثير مخاوف غير مبررة حول المنتجات الغذائية، خصوصًا تلك التي يتم تداولها دون رقابة أو تراخيص.