في اكتشاف فلكي جديد، أعلن فريق من علماء الفضاء عن رصد 3 كواكب بحجم الأرض تدور داخل نظام نجمي مزدوج على بُعد نحو 190 سنة ضوئية من كوكبنا.
لطالما اعتقد العلماء أنّ الكواكب لا يمكنها البقاء في أنظمة تضم نجمين يدوران حول بعضهما، بسبب الجاذبية القوية المتبادلة التي تجعل أيّ مدار مستقر شبه مستحيل. لكنّ هذا الاكتشاف الجديد، الذي أُطلق عليه اسم TOI-2267، غيّر تلك الفرضية تمامًا.
3 كواكب بحجم الأرض
ويشرح الباحث سيباستيان زونيغا فرنانديز من جامعة لييج البلجيكية، أنّ النظام الجديد فريد من نوعه، إذ يدور كوكبان حول النجم الأول، بينما يدور الكوكب الثالث حول النجم الثاني. ويضيف: "إنه أول نظام نعرفه في الكون توجد فيه كواكب تدور حول كلا النجمين في الوقت نفسه".
وجاءت البيانات أولًا من تلسكوب TESS الفضائي التابع لناسا، الذي يرصد تغيّرات ضوء النجوم بحثًا عن دلائل على عبور الكواكب أمامها. وبعد رصد إشارات غير عادية، استخدم العلماء برامج تحليل متطورة مثل SHERLOCK، ثم أكّدوا النتائج بمساعدة تلسكوبات أرضية مثل TRAPPIST وSPECULOOS.
وتقول الدراسة إنّ الكواكب الثلاثة صخرية وتشبه الأرض في الحجم، وتدور بسرعة كبيرة حول نجومها، في نظام يُعدّ الأبرد والأكثر تماسكًا من نوعه الذي عُثر عليه حتى الآن.
ويرى العلماء أنّ هذا الاكتشاف يمثل مختبرًا طبيعيًا لفهم كيف يمكن للكواكب أن تتكوّن وتستقر في بيئات صعبة مثل الأنظمة المزدوجة، التي كان يُعتقد سابقًا أنها غير صالحة لتكوين العوالم.
ومن المنتظر أن يستخدم الباحثون تلسكوب جيمس ويب وغيره من المراصد العملاقة قريبًا لدراسة هذه الكواكب بشكل أعمق، ومعرفة ما إذا كانت تمتلك غلافًا جويًا أو ظروفًا تسمح بالحياة.