في الأيام الأخيرة، جذب ظهور حيوان النمس اهتمام سكان منطقة باردو بالعاصمة التونسية، بعد تداول مقاطع فيديو تُظهر الحيوان يتجول على أسطح المنازل.
ويُعدّ هذا النوع من الحيوانات البرية جزءًا من التنوع البيولوجي الطبيعي في تونس، ورغم ندرة ظهوره في المناطق الحضرية، فإن المختصين يؤكدون أنه لا يشكّل تهديدًا مباشرًا للبشر.
أسباب اقتراب النمس من باردو
يرجح الخبراء أن ظهور النمس في الأحياء مثل منطقة باردو يعود لعدة عوامل، أبرزها البحث عن مصادر غذائية متاحة مثل الطيور أو الدجاج، ووجود مساحات خضراء أو مناطق فلاحية قريبة من التجمعات السكنية، بالإضافة إلى طبيعة النمس الليلية التي تدفعه للتحرك بعيدًا عن موائله الطبيعية بحثًا عن الطعام.
وقد أكد مدير المحافظة على الغابات الصحبي بن ضيافة، أن الحيوانات البرية لا تقترب عادة من المدن إلا إذا كانت تحتاج للغذاء أو تتبع مصادر قريبة له.
رغم المفاجأة التي يسببها ظهوره في المدن، يرى المختصون أن وجود النمس مؤشر إيجابي على صحة البيئة، حيث يشير إلى استمرارية التنوع البيولوجي وقدرة النظام البيئي على دعم الحياة البرية. كما أن دوره في مكافحة القوارض والزواحف يساعد على الحفاظ على التوازن الطبيعي.
معلومات عن حيوان النمس
بعد ظهوره في منطقة باردو، تزايدت عمليات البحث عن حيوان النمس، وهنا أبرز المعلومات عنه.
يتميّز حيوان النمس بحجمه الصغير وطبيعته الليلية، حيث ينشط أساسًا خلال الليل للبحث عن الغذاء، الذي يشمل القوارض والزواحف مثل الثعابين والسحالي، إضافة إلى الحشرات والفواكه.
وبحسب جمعية الحياة البرية التونسية، فإن النمس حيوان لاحم، غير عدائي تجاه البشر، ويختار دائمًا الهرب عند الشعور بالخطر، مما يجعله مختلفًا عن بعض الحيوانات البرية الأخرى التي قد تصبح عدائية عند الدفاع عن نفسها.