وُصفت بأنها أكثر زخات الشهب شعبية في العام، إذ يستعد هواة الفلك لمشاهدة أمطار البرشاويات وهي تخترق السماء مع اقتراب ذروتها.
زخة البرشاويات قد تشهد ما يصل إلى 100 شهاب في الساعة عند ذروتها، بما في ذلك خطوط ضوئية ساطعة وكرات نارية، ما يخلق مشهدًا مدهشًا لعشاق الظواهر الفلكية الساحرة.
زخة البرشاويات
هذه الظاهرة، التي تتكرر منذ قرون، تنتج عن مرور الأرض عبر سحابة من الغبار تركها مذنّب "سويفت-تاتل". وتدخل الشهب، التي لا يتجاوز حجمها حجم حبة رمل، الغلاف الجوي بسرعة 36 ميلًا في الثانية، فتلتهب وتخلف خلفها مسارات ضوئية لامعة.
سُميت البرشاويات بهذا الاسم نسبة إلى كوكبة "برشاوس" (برشيوس) التي يبدو أنّ الشهب تنطلق منها، وهي مشهورة بكُراتها النارية التي تتميز بانفجارات أكبر من الضوء واللون تدوم لفترة أطول في السماء.
وفقًا للمرصد الملكي البريطاني، بدأت الزخة في 17 يوليو وتستمر حتى 24 أغسطس، على أن تبلغ ذروتها في 12 أغسطس. في هذه الليلة، يمكن لمراقبي السماء رؤية بعض الشهب فور غروب الشمس، لكنّ أفضل وقت للرصد سيكون بين منتصف الليل و5:30 صباحًا.
كوكبا المشتري والزهرة
المشهد هذا العام سيحظى بإضافة مميزة، إذ سيظهر كوكبا المشتري والزهرة في أقرب نقطة بينهما يومي 11 و12 أغسطس، على بُعد درجة واحدة تقريبًا، وسيكونان في أشد سطوعهما قبل شروق الشمس.
غير أنّ اكتمال القمر بنسبة 84% قد يحجب رؤية الشهب الأكثر سطوعًا. وتوصي وكالة ناسا بالوقوف خلف مبنى مرتفع أو شجرة لحجب بعض وهج القمر وتحسين الرؤية.
وينصح الخبراء بتجنب المناطق المضيئة والمكتظة، واختيار مواقع مفتوحة كالتلال أو السواحل. كما يُفضل استخدام مصباح أحمر لتفادي إجهاد العين أثناء التكيف مع الظلام، والتحلي بالصبر لمدة 10 دقائق على الأقل حتى تبدأ الشهب في الظهور بوضوح.