داهمت قوات الأمن في تونس مساء السبت، دار المحامي وقامت باعتقال المحاميّة سنية الدهماني تنفيذًا لبطاقة الجلب الصادرة ضدها على خلفيّة تصريحاتها في احدى المقابلات.
وكانت المحاميّة اعتصمت في دار المحامي بسبب استدعائها للمثول أمام القضاء للتحقيق معها بسبب تصريحاتها حول موضوع المهاجرين غير النظاميين بعدما تعرضت لحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على اثر انتقادها الحملة ضد المهاجرين غير النظاميين من أفارقة جنوب الصحراء.
وفتح القضاء التونسيّ تحقيقًا بحق المحاميّة والكاتبة إثر ادلائها بتصريحات "ساخرة" حول الوضع في البلاد على صلة بظاهرة الهجرة غير القانونيّة للأفارقة، بحسب محاميّتها ووسائل إعلام محليّة.
وخلال برنامج تلفزيونيّ على قناة "قرطاج+" المحليّة الخاصة تطرق لأزمة تدفق المهاجرين غير القانونيين إلى تونس، قالت سنية الدهماني، وهي محاميّة أيضا، بسخرية "شوف هاك البلاد الهائلة (ما هذه البلاد العظيمة)" ردًا على معلق سياسيّ آخر كان حاضرًا معها في البرنامج يدافع عن فكرة أنّ المهاجرين الأفارقة يريدون التوطن في تونس.
وتم تداول هذا التصريح على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض "مهينًا" في حق البلاد.
وقالت المحاميّة دليلة مصدّق إن سنية الدهماني تلقت استدعاء للمثول الجمعة أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائيّة بتونس بدون تحديد أسباب هذا الاستدعاء.
وأكدت الدهماني لوسائل إعلام محليّة رفضها المثول أمام القضاء بدون معرفة أسباب هذا الاستدعاء.
ولم تحضر الدهماني للتحقيق الجمعة وأصدر قاضي التحقيق المكلف بهذه القضيّة مذكرة توقيف بحقها رافضًا طلب محاميتها تأجيل جلسة الاستماع.
وفي القرار القانونيّ الذي نشرته وسائل إعلام محليّة، تخضع الدهماني للتحقيق بتهمة "تعمد استخدام شبكات وأنظمة معلومات.. بهدف الإضرار بالأمن العام"، بموجب المرسوم 54.
وأصدر الرئيس التونسيّ قيس سعيّد في 13 أيلول/سبتمبر 2022 مرسومًا رئاسيًا عُرف ب"مرسوم 54" ينصّ على "عقاب بالسجن لمدة خمسة أعوام" وغرامة تصل الى خمسين ألف دينار "لكلّ من يتعمّد استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصال لإنتاج، أو ترويج، أو نشر، أو إرسال، أو إعداد أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو منسوبة كذبا للغير بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني".
كما يعاقب كلّ من يتعمّد استعمال أنظمة معلومات لنشر "أو إشاعة أخبار أو وثائق مصطنعة أو مزوّرة أو بيانات تتضمّن معطيات شخصية أو نسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير أو تشويه سمعته أو الإضرار به ماديا أو معنويا أو التحريض على الاعتداء عليه أو الحثّ على خطاب الكراهية".