في ظل التغيرات المناخية المطردة نتيجة أنشطة عديدة وتداعياتها المختلفة على البيئة، فقد كشفت دراسة حديثة منشورة اليوم الخميس عن إضافة شهرين تتضاعف فيهما درجة الحرارة للحدود القصوى بينما تصل إلى مؤشرات الذروة سنويا مع نهاية القرن.
تفاوت بين الدول الفقيرة والغنية
ولفتت الدراسة إلى تفاوت بين الدول الأكثر فقرا مقارنة بالدول الغنية في ما يخص تعرضها لهذا التحول المناخي الطارئ والجديد، حيث سيكون الأثر البيئي والمناخي أكثر فداحة وملموسا في الأولى نتيجة انبعاثات الكربون فيها الملوثة للبيئة.
غير أن جهود خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، التي انطلقت قبل نحو عقد من خلال اتفاقية باريس للمناخ، أحدثت فارقا ملموسا؛ إذ أوضحت الدراسة أنه لولا تلك الجهود، لكانت الأرض تواجه زيادة بنحو 114 يوما سنويا من موجات ارتفاع الحرارة الشديدة والقصوى.
وقد تعاونت المجموعة الدولية لعلماء المناخ (إسناد الطقس العالمي) ومركز المناخ ومقره الولايات المتحدة لاستخدام عمليات محاكاة حاسوبية لحساب مدى الاختلاف الذي أحرزته الاتفاقية التاريخية فيما يتعلق بأحد أكبر التأثيرات المناخية على الأفراد: موجات الحر.
وقام التقرير الذي لم يخضع لمراجعة النظراء بعد، ولكنه استخدم أساليب متعارف عليها من أجل إسناد المناخ، بحساب عدد الأيام الحارة التي أضيفت في العالم وأكثر من 200 دولة خلال عام 2015، وعدد الأيام التي أضيفت الآن، وما هو متوقع في سيناريويهن مستقبلين.
السيناريو الأول يتعلق بما إذا تمكنت الدول من الإيفاء بتعهداتها بخفض الانبعاثات، وبحلول عام 2100، ستصبح درجات الحرارة في العالم أدفأ بواقع 2.6 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. وهذا يعني إضافة 57 يوما شديدة الحرارة لما تشهده الأرض حاليا.
والسيناريو الآخر هو ارتفاع درجات الحرارة بواقع 4 درجات مئوية، وهو المسار الذي كانت تتجه إليه الأرض قبل إقرار اتفاقية باريس. وخلصت الدراسة إلى أن ذلك من شأنه مضاعفة عدد الأيام الحارة الإضافية التي ستشهدها الأرض.
وقالت كريستينا دال نائبة رئيس مركز المناخ المركزي للعلوم، والتي شاركت في وضع التقرير "سيكون هناك ألم ومعاناة بسبب التغير المناخي".
وأضافت: "ولكن إذا نظرنا إلى هذا الاختلاف بين ارتفاع أربع درجات و 6ر2 درجة، فهذا يعكس الـ10 أعوام الأخيرة والطموحات التي يطرحها الأفراد. وبالنسبة لي هذا أمر مشجع".