يتزايد تراكم النفايات الفضائية حول الأرض بسرعة هائلة، إذ تُقدَّر حالياً بنحو 30 ألف قطعة من الحطام الكبير في المدار، إلى جانب مئات الآلاف من الشظايا الصغيرة غير المرصودة، القادرة على تدمير الأقمار الاصطناعية أو المحطات الفضائية.
أمام هذا الخطر المتفاقم، طوّرت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) أداة جديدة تُعرف باسم مؤشر صحة البيئة الفضائية، وهو نظام يمنح درجة واحدة تعبّر عن مدى صحة المدار الأرضي خلال المئتي عام المقبلة.
ويتمثل الهدف من المؤشر في قياس التأثيرات التراكمية للأنشطة الفضائية الحالية، بما في ذلك عدد الأقمار الاصطناعية، وحجمها، وشكل مدارها، وقدرتها على المناورة، وإجراءات التخلص منها بعد انتهاء مهامها.
صحة الفضاء
وتُحوَّل هذه المعطيات إلى درجة تُظهر مدى مساهمة كل مهمة في زيادة المخاطر المستقبلية أو الحد منها.
وأُسِّس المؤشر على معايير دولية وضعت عام 2014، حين كان المدار يُعتبر صحيًا نسبياً. أما اليوم، فالوضع أسوأ بـ4 مرات من الحد الآمن، ما يعني أن مدار الأرض بات مزدحمًا إلى درجة تهدد استقراره.
ووفقًا لمهندسة التخفيف من الحطام الفضائي في ESA، فرانسيسكا ليتسيا، فقد استُخدم المؤشر عمليًا لتحديد سياسات صفر حطام التي تهدف إلى منع أي توليد جديد للنفايات بحلول عام 2030.
وتُظهر الوكالة أن استمرار الإطلاقات غير المنضبطة سيجعل تنظيف المدار مكلفًا ومستحيلاً مع مرور الوقت، لذا يُعد مؤشر الصحة الفضائية خطوة حاسمة لوضع معايير واضحة، وتحفيز الحكومات والشركات على اعتماد ممارسات أكثر استدامة لحماية بيئة الفضاء قبل فوات الأوان.