فاز الشاعر اللبناني شربل داغر بجائزة أبو القاسم الشابي في دورتها الثلاثين، والتي تُعدّ واحدة من أبرز الجوائز الأدبية في العالم العربي. وحصل داغر على الجائزة عن ديوانه الشعري “يغتسل النثر في نهره”،الصادر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع. وتبلغ قيمة الجائزة 25 ألف دينار تونسي.
وأشادت لجنة التحكيم في بيانها بما تميز به العمل الفائز من "لغة حية وبنية محكمة وكتابة مُوقعة متعددة الأبعاد، مشرعة على الأجناس الأدبية المختلفة"، معتبرة أن الديوان يختلف عن كثير من السائد في قصيدة النثر من حيث البناء الشعري والمعرفي.
كما منحت لجنة التحكيم جائزة تقديرية للمفكر التونسي عبد المجيد الشرفي، وذلك عن مجمل أعماله الفكرية.
وأشارت اللجنة إلى أن هذا التكريم يأتي تقديراً لمشروعه الفكري الحداثي وعقلانيته، وقراءته المعمقة لقضايا الحداثة وأسئلتها، خاصة في الفضاء العربي الإسلامي.
ترأس لجنة التحكيم لهذه الدورة الشاعر التونسي المنصف الوهايبي، وضمّت في عضويتها كلاً من شيراز دردور، ووناسة نصراوي، وحاتم الفطناسي، وعمر حفيظ. وتقدم للجائزة هذا العام 43 عملاً أدبياً من تونس ودول عربية أخرى، تم انتقاء 17 عملاً منها للقائمة الطويلة، قبل أن تختصرها اللجنة إلى 3 أعمال في القائمة القصيرة، توّج من بينها ديوان شربل داغر.
من هو شربل داغر؟
- شربل داغر، شاعر وكاتب وأستاذ في جامعة البلمند.
- حاصل على دكتوراه في الآداب العربية الحديثة ودكتوراه أخرى في فلسفة الفن من جامعة السوربون.
- أصدر أكثر من 60 كتاباً بالعربية والفرنسية، ويُعد من أبرز أصوات قصيدة النثر.
- سبق أن حصد جائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2019.
- ولد في شمال لبنان عام 1950، وتنقل بين بيروت وباريس حيث أكمل دراساته العليا.
- إلى جانب الشعر، برع في النقد والصحافة الثقافية، وعمل في مجلات عربية ودولية.
- عُرف أيضاً باهتمامه بالفن التشكيلي، مما أثرى تجربته الإبداعية.
- يمثل داغر نموذجاً للمثقف الشامل الذي يدمج بين الأدب، النقد، والفكر.
وتُمنح جائزة أبو القاسم الشابي، التي أُطلقت عام 1984 بمبادرة من البنك التونسي، سنوياً تكريماً لذكرى الشاعر التونسي الكبير.
وتُخصص الجائزة كل عام لنوع مختلف من الإبداع الأدبي، ويتم تقديمها بالتزامن مع ذكرى رحيله، تخليداً لإرثه الأدبي الكبير.