hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - الملوخية… طبق وطني في احتفال سوري بيوم النصر

المشهد

السورويون يحتفلون بعام على سقوط نظام الأسد (رويترز)
السورويون يحتفلون بعام على سقوط نظام الأسد (رويترز)
verticalLine
fontSize

في مشهدٍ جمع بين الفرح والحنين وروح الدعابة، بادر بشير الشيخ صاحب مطعم "X" بمدينة مالمو السويدية إلى تنظيم فعالية احتفالية بمناسبة "يوم النصر" في سوريا، حيث فتح أبواب مطعمه للسوريين والعرب كافة مقدّمًا وجبات مجانية من الأرز والملوخية والفاصوليا، في مبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا من أبناء الجالية السورية والعربية.

وقال بشير الشيخ لمنصة "المشهد" إن مبادرته جاءت تعبيرًا عن مشاعر الانتماء والاشتياق للوطن، مضيفًا بنبرة لم تخلُ من الطرافة أن اختيار الملوخية لم يكن صدفة بل "رسالة رمزية" في إشارة ساخرة إلى ما وصفه بـ"العلاقة الخاصة" التي كان بشار الأسد يحتفظ بها مع هذا الطبق، معتبرًا أن الملوخية "تحوّلت من وجبة شعبية إلى طبق وطني بامتياز".

وأضاف الشيخ ممازحًا: "إذا كان هناك شيء اتفق عليه السوريون اليوم، فهو أن الملوخية باتت جزءًا من الذاكرة السياسية للبلد ولكن بنكهة حرّية هذه المرة".

الفعالية شهدت حضورًا لافتًا من السوريين خصوصا والعرب عامة المقيمين في السويد حيث عبّرت الشابة غوناي، المقيمة في السويد عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أنها رغم مغادرتها سوريا في سن مبكرة إلا أن ارتباطها بالبلد لم ينقطع.

وأشارت بابتسامة إلى أن مشاركتها لم تكن بدافع الحنين فقط، بل أيضًا لأنها "تريد أن تشارك في أكثر طبق وطني متداول اليوم".

من جهته، عبّر الشيف وصانع المحتوى المعروف على منصة تيك توك، أبو العبد المنحدر من مدينة بانياس السورية عن فرحته بالمناسبة، مؤكدًا أن ما جرى ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يوم يحمل معنى خاصًا لكل سوري، مضيفًا أن "النكهة اليوم مختلفة… لأنها نكهة انتصار".

كما شاركت تهاني أسعد، وهي فلسطينية الأصل في الفعالية، مشيرة إلى أن المشهد السوري منحها شعورًا بالأمل، معتبرة أن فرحة السوريين أعادت إليها الإيمان بإمكانية تحقّق الحرّية لفلسطين.

وأكدت مشاركتها تضامنًا مع السوريين، مضيفة بلهجة ساخرة خفيفة أن "الرسالة وصلت: الملوخية تُؤكل بحرّية هنا، لا في مطابخ مغلقة".

وأضاف محمد نسريني أحد المشاركين في الفعالية، أن هذا اليوم "يصعب اختصاره بكلمات" مشيرًا إلى أن مشاعره اختلطت بين الحزن على أرواح الضحايا الذين رحلوا، والفرح بما وصفه بخلاص البلاد من حقبة طويلة من الاستبداد.

وقال بنبرة لم تخلُ من السخرية تجاه المرحلة السابقة: "اليوم نأكل الملوخية… ونترك الماضي خلفنا"، في إشارة رمزية إلى التحول الذي يعيشه السوريون في هذا اليوم

واختُتمت الفعالية وسط أجواء احتفالية طغى عليها المزج بين العاطفة والضحك، في صورة عكست كيف يمكن لطبق شعبي بسيط أن يتحوّل، في لحظة تاريخية، إلى رمز سياسي بنكهة سورية خالصة.