ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة الماضية بأخبار تتحدّث عن الارتحال القطبي ما نشر الرعب والهلع والقلق في صفوف المتابعين وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي، ممّا قد يكون قادماً وممّا قد يشهده كوكب الأرض. وقد طرحت الكثير من التساؤلات حول هذه الظاهرة. فما هو الارتحال القطبي؟
ما هو الارتحال القطبي؟
الارتحال القطبي هو ظاهرة تُفسّر على أنّها تغير موقع القطبين الشمالي والجنوبي المغناطيسين للأرض، وقد يعتقد البعض أن هذا يحدث بشكل تدريجي إلا أنّه الواقع عكس ذلك. ويتأثّر الارتحال القطبي بعوامل عدة أبرزها: تغير المناخ - ذوبان الأنهار الجليديّة - ارتفاع مستوى سطح البحر ما يؤدي إلى تغير في توزيع كتلة الأرض، ويؤثر على دوران اللُب الخارجي لها، وبالتالي ينعكس على المجال المغناطيسي.
زادت سرعة الانتقال خلال العقود الأخيرة بشكل كبير بنسبة تصل إلى أكثر من 50 كيلومترًا في السنة وهذا ما أدّى إلى انخفاض قوة المجال المغناطيسي للأرض بأكثر من 15%. وقد انتقل القطب الشمالي المغناطيسي من موقعه الأصلي في كندا نحو سيبيريا، وهو ما يُعتبر تغيّراً غريباً.
والجدير ذكره هو أنّ كوكبنا شهد قبل ملايين السنين ظاهرة تغيّر أقطاب الأرض إلا أنّ ذلك لم يحدث في ظلّ الوجود البشري وبالتالي فإنّه من الممكن وفق الدراسات والعلماء أن يحصل هذا الحدث للمرّة الأولى وأن تختبره البشريّة.
ما تأثير الارتحال القطبي؟
التأثير يكون بشكل مباشر على التكنولوجيا وكلّ ما يتعلّق بالاتصالات والتواصل إذ إن المجال المغناطيسي سيتغيّر أثناء تحرّك الأقطاب وهذا يؤثّر بشكل مباشر على الأجهزة التي تعمل بالطاقة الكهربائية. وبالتالي فإنّ لذلك تأثير مباشر على حياة البشر هذا عدا عن التأثيرات الأخرى التي قد تشمل الصحة والبيئة والمناخ وغيرها.