شهدت القاهرة التاريخية انطلاق فعالية جديدة تحمل اسم مهرجان الفسطاط الشتوي 2025، في خطوة تعد امتدادًا لمشروع تطوير منطقة تلال الفسطاط وتحويلها إلى وجهة ثقافية وترفيهية مفتوحة أمام الجمهور.
رؤية الدولة لإحياء منطقة تلال الفسطاط
يأتي إطلاق مهرجان الفسطاط الشتوي 2025 بالتزامن مع جهود حكومية واسعة لإعادة إحياء منطقة كانت تعاني لسنوات من انتشار المخلفات والمناطق العشوائية.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن تطوير تلال الفسطاط جاء بناء على توجيهات مباشرة لتحويل هذه المساحة إلى أكبر حديقة مركزية في الشرق الأوسط، بمساحة تعادل 10 أضعاف حديقة الأزهر، وبهدف أن تصبح عنصرًا رئيسيًا في إعادة الوجه الحضاري للقاهرة.
وأشار مدبولي إلى أن المنطقة المحيطة بالحديقة، بما فيها متحف الحضارة وبحيرة عين الصيرة، شهدت تغيرات جذرية بعد إزالة المناطق غير الآمنة السابقة، مما أتاح تأسيس مشروع متكامل.
مراسم افتتاح مهرجان الفسطاط الشتوي 2025
شهدت فعاليات الافتتاح حضور عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث أحيا الموسيقار عمر خيرت أولى أمسيات المهرجان وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وأقيم الحدث في مسرح الأرينا داخل الحديقة، ليتيح للزوار تجربة فنية في قلب الطبيعة ومساحات خضراء تمتد على مئات الأفدنة.
وتستمر فعاليات مهرجان الفسطاط الشتوي 2025 حتى 5 من ديسمبر، مستقبلة زوارًا من مختلف المحافظات عبر برنامج فني متنوع.
تذاكر الحفل وبرنامج الفعاليات الفنية
طرح صندوق التنمية الحضرية تذاكر حفل الافتتاح عبر منصة "تذكرتي" بـ5 فئات سعرية تبدأ من 750 جنيهًا وتصل إلى 4000 جنيه، بما يلائم شرائح جماهيرية متنوعة.
وخلال فترة المهرجان، تشمل الفعاليات حفلات لعدد من النجوم، بينهم آمال ماهر، وتامر عاشور، وأحمد سعد، ومروان موسى، في إطار توجه يهدف لجعل الفعالية حدثًا شتويًا سنويًا على غرار مهرجان العلمين الصيفي.
توقيع اتفاقيات لدعم الحرف اليدوية
على هامش الحدث، شهد رئيس الوزراء توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الحضرية ومؤسسة عزة فهمي لإنشاء مركز ثقافي وتدريبي للحرف اليدوية في درب اللبانة.
ويأتي المشروع في إطار الحفاظ على الحرف التقليدية وتمكين أصحابها، وليعزز الدور الثقافي للموقع.
ويتضمن المركز مدرسة للإبداع والتصميم، وقاعات للمعارض، واستوديوهات فندقية للفنانين، إلى جانب منافذ بيع تُسهم في دعم المنتج الحرفي المحلي.