تروي الدكتورة إنجي الغمراوي، الطبيبة الجراحة، قصة مأساوية مليئة بالتحديات والمصاعب التي بدأت بفقدان زوجها وانتقلت لتعرضها لاعتداءات متكررة من عائلة زوجها المتوفي، ما أدى إلى تهديد حياتها وحياة ابنها الوحيد. في هذا المقال نتعرف إلى تفاصيل قصة إنجي الغمراوي وما تعرضت له بعد وفاة زوجها.
مع فقدان الزوج تبدأ قصة إنجي الغمراوي
في عام 2022، تلقت الدكتورة إنجي خبرًا صادمًا، إذ تم تشخيص زوجها بسرطان الدم، وأخبره الأطباء أنه أمامه 10 أشهر فقط للعيش. لكن القدر كان له رأي آخر، حيث فارق زوجها الحياة بعد 24 يومًا فقط من التشخيص، تاركًا وراءه زوجة وأمًا. هذه اللحظة كانت بداية لمشوار طويل من الألم والظلم.
قبل وفاته، كتب الزوج وصية واضحة، أوصى فيها شقيقه بالاعتناء بابنه الوحيد. لكن بعد وفاة الزوج، جاء التصرف الذي قلب حياة إنجي رأسًا على عقب. تقول إنجي إن شقيق زوجها لم يلتزم بالوصية، بل بدأ في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات ضدها، مهددًا حياتها وحياة طفلها الصغير.
اعتداءات متكررة من البلاغات إلى العنف الجسدي
الاعتداءات التي تعرضت لها إنجي كانت وحشية ومتواصلة. وفقًا لروايتها، بدأ شقيق زوجها في استئجار بلطجية للاعتداء عليها وعلى والدتها المسنة، والتي تبلغ من العمر 70 عامًا. لم تقتصر الاعتداءات على ذلك، بل تضمنت ضربًا مبرحًا وسحلًا داخل منزلها، بالإضافة إلى ترويع طفلها الصغير، الذي أصبح يعاني من حالة من الرعب المستمر نتيجة لهذه الهجمات العنيفة.
آخر تلك الاعتداءات وقع قبل أيام قليلة، عندما هاجمها مجموعة من البلطجية داخل منزلها، مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة في جسدها، بما في ذلك قطع في الشرايين وكدمات خطيرة. كما تعرضت والدتها لإصابات مؤلمة، فيما دخل طفلها في حالة من الفزع الشديد.
تشير الدكتورة إنجي إلى أن الإصابات التي تعرضت لها في الهجوم الأخير لا تهدد حياتها الشخصية فحسب، بل تهدد أيضًا حياتها المهنية كطبيبة جراحة. تقول إنجي: "يدي هي مصدر رزقي، وهي التي تمكنني من العيش والعمل. ولكن الآن، بعد هذا الهجوم، أصبح من المستحيل أن أواصل عملي".
بلاغات بلا نتائج
رغم محاولاتها المستمرة للحصول على العدالة، قدمت إنجي الغمراوي ما يقارب 18 بلاغًا ضد عائلة زوجها، تتعلق بالاعتداءات والتهديدات التي تعرضت لها هي وأفراد أسرتها. لكن الغريب في الأمر هو أن معظم هذه البلاغات تم حفظها دون اتخاذ أي إجراء قانوني.
حتى بعد أن حصلت على قرار بعدم التعرض من المحكمة، استمرت الاعتداءات من قبل المعتدين. تتابع إنجي قائلة: "حياتي أصبحت مجرد سلسلة من البلاغات والقرارات التي لا تجد صدى في الواقع. أنا وابني نعيش في خطر يومي".
طلب تدخل المجلس الأعلى للقضاء
في ظل هذا الوضع المأساوي، دعت المحامية نهاد أبو القمصان إلى ضرورة تدخل المجلس الأعلى للقضاء لمراجعة الأحكام المتعلقة بقضية إنجي والتأكد من أنها تمت وفقًا للعدالة. وأضافت: "هذه المعركة ليست مجرد قضية شخصية، بل تمثل صراعًا أعمق يعكس مشاكل في النظام القانوني الذي يعاني من الثغرات والتناقضات".
وذكرت دكتورة نهاد خلال مقطع فيديو تتحدث خلاله عن قصة إنجي الغمراوي أنه في إحدى المحاكمات، تم تقديم محاضر سب وقذف بين الطرفين أمام نفس المحكمة ونفس الدائرة. رغم التشابه في التهم، حصل الحما على البراءة، بينما حُكم على إنجي بغرامة قدرها 4000 جنيه. الأمر لم يتوقف هنا؛ حيث حصل الحما على حكم بطرد إنجي من منزل الزوجية، رغم أنها حصلت مسبقًا على قرار تمكين للإقامة فيه باعتباره منزل الحضانة.