إذا كنت مهتمًا بما يتعلق بـ"التدخين العصري"، إليك كل ما تحتاج معرفته عن ديزرت نيكوتين، لتحسم قرارك وتتمتع بصحة جيدة.
ما هو ديزرت نيكوتين؟
يعد ديزرت نيكوتين DZRT، علامة تجارية تقدم نوعًا من السوائل الإلكترونية المعروفة باسم "E-Liquid" الخالية من التبغ، ويتم استخدامها في أجهزة التدخين الإلكتروني أو الفيب Vape. تتميز هذه العلامة التجارية بتقديم نكهات متعددة بين الفواكه الاستوائية ونكهات التبغ التقليدية، مع نسبة قليلة للغاية من النيكوتين. لذا يعتقد البعض أن "ديزرت" أقل ضررًا لكونه لا يحتوي على التبغ الصلب أو عملية الاحتراق، ويلجأ إليه الكثيرون للإقلاع عن التدخين إلا أن الحقيقة أكثر تعقيدًا.
مكونات ديزرت نيكوتين
يحتوي ديزرت نيكوتين على مكونات أغلب سوائل التدخين الإلكتروني، لكن باختلافات بسيطة في التركيز والنكهات، وإليك مكونات ديزرت نيكوتين:
1.النيكوتين: المادة الفعالة الرئيسية وتتوفر بنسب مختلفة بين 3 ملغ، 5 ملغ، 10 ملغ.
2.البروبيلين جلايكول: سائل شفاف عديم الرائحة يستخدم كحامل للنكهة.
3.الجلسرين النباتي: مادة طبيعية تستخدم في إنتاج البخار الكثيف.
4.النكهات الصناعية: بين الفواكه والمركبات المختلفة ومن أشهرها (النعناع، البطيخ، البرتقال، الكوكيز وغيره).
5.مواد إضافية: بين محسنات طعم ومواد استحلابية ومواد حافظة.

مزايا ديزرت نيكوتين:
رغم التحذيرات الطبية من أضرار استخدام منتجات النيكوتين عمومًا، فإن بعض المستخدمين يفضلون أظرف ديزرت نيكوتين في حال الرغبة للإقلاع عن التدخين، لما يرونه من مزايا مقارنة بطرق التدخين الأخرى، لذا إليك أبرز المزايا التي يُروّج لها أو يُلاحظها المستخدمون
1.خالية من التبغ:
لا يحتوي ديزرت نيكوتين على تبغ فعلي مثل السجائر أو الشيشة، كما أنه يعتمد على النيكوتين المُصنع والنكهات، مما يقلل الأضرار المرتبطة باحتراق التبغ.
2.لا دخان ولا بخار:
لا يحتاج نيكوتين الديزرت إلى إشعال، بالتالي لا ينتج دخان أو بخار، مما يجعلها أقل لفتًا للانتباه في الأماكن العامة، ولا تزعج غير المدخنين.
3.سهولة الاستخدام والسرية:
يوضع ظرف الديزرت تحت الشفة العليا، بالتالي يعد من أسهل الاستخدام، ولا يصدر رائحة قوية أو علامات ظاهرة، مما يجعله يُناسب الأماكن العامة وأماكن العمل الداخلية وحتى وسائل المواصلات.
4.نكهات متنوعة:
تتوفر بنكهات متعددة مثل: النعناع البارد، البطيخ، العنب، الفواكه الاستوائية. النكهات تجعل التجربة أكثر قبولًا لبعض المستخدمين مقارنة بالتبغ التقليدي.
5.تقليل الرغبة في التدخين:
بعض المستخدمين يستخدمونها كـ"بديل مؤقت" للتقليل أو الإقلاع عن التدخين، لذلك تساعد في إدارة الرغبة في النيكوتين في المواقف التي لا يمكن فيها التدخين.
6.لا تلوث الفم بالروائح:
لا تترك رائحة كريهة مثل السجائر أو المعسل، ولا تلوث الأصابع أو الملابس.
أضرار التدخين التقليدي:
هناك الكثير من المخاطر الصحية التي تعود على المدخنين ومنها:
1.المشاكل الصحية:
من أكبر أضرار التدخين، هي تأثيره على صحة الإنسان، حيث تحتوي السجائر على آلاف من المواد الكيميائية بما في ذلك ما لا يقل عن 70 مادة مُسرطنة معروفة، وعندما يدخن الشخص، تدخل هذه المواد الضارة إلى الرئتين وتنتشر عبر مجرى الدم، مؤثرة على جميع أعضاء الجسم تقريبًا.
يعتبر سرطان الرئة من أشهر الحالات الصحية التي يسببها التدخين، حيث يسبب نحو 85 % من جميع حالات السرطان، بالإضافة إلى أمراض أخرى مثل الانسداد الرئوي المزمن، وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وضعف جهاز المناعة وتقليل كثافة العظام ومشاكل في الخصوبة وغيره.
2.الإدمان:
يُعد النيكوتين المادة المُسببة للإدمان الموجودة في التبغ، من أصعب أنواع الإدمان التي يصعب التغلب عليها. فهو يُحفز إفراز الدوبامين في الدماغ، مما يُولد شعورًا بالمتعة وتخفيفًا للتوتر. ومع ذلك، فإن هذه الآثار مؤقتة، وسرعان ما يعتمد الجسم على تناول النيكوتين بانتظام ليشعر بالتحسن. ونتيجة لذلك يجد المدخنون أنفسهم عالقين في دوامة إدمان قد تستمر لسنوات أو حتى عقود.
علاوة على ذلك، بينما يدخن بعض الناس للتغلب على التوتر أو القلق أو الاكتئاب، تظهر الدراسات أن التدخين يُفاقم الصحة النفسية بمرور الوقت. فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات المزاج، وقد ثبت أن للإقلاع عن التدخين فوائد على الصحة النفسية بشكل ملحوظ. وبهذا المعنى، لا يُعد التدخين حلاً، بل مُساهمًا في المشاكل العاطفية والنفسية.
3.التكاليف الاقتصادية:
التكاليف الاقتصادية للتدخين باهظة، وهي من أبرز المخاطر الصحية، حيث إن التدخين بالنسبة للأفراد عادة مُكلفة، تصل تكلفة شراء السجائر بانتظام إلى آلاف الدولارات سنويًا. يُمكن إنفاق هذه الموارد المالية بشكل أفضل على التعليم أو الرعاية الصحية أو الادخار أو احتياجات الأسرة.
على نطاق أوسع، تنفق الحكومات مليارات الدولارات سنويًا لعلاج الأمراض المرتبطة بالتدخين. يشمل ذلك النفقات الطبية المباشرة، بالإضافة إلى التكاليف غير المباشرة كانخفاض الإنتاجية بسبب المرض أو الإعاقة أو الوفاة المبكرة. في البلدان منخفضة الدخل، غالبًا ما يُعيق العبء الاقتصادي لتعاطي التبغ التنمية وتقدم الرعاية الصحية.
4.التدخين السلبي وأثره على الآخرين:

لا يُضر التدخين بالمدخن فقط، بل يُشكل أيضًا مخاطر جسيمة على من حوله. التدخين السلبي هو مزيج من الدخان الذي يزفره المدخن والدخان المنبعث من طرف السيجارة المشتعل. يحتوي هذا الدخان على العديد من المواد الكيميائية الضارة نفسها، وقد يكون بنفس الخطورة على غير المدخنين المعرضين له.
الأطفال أكثر عرضة للخطر. فالتعرض للتدخين السلبي قد يُسبب نوبات الربو، والتهابات الجهاز التنفسي، ومتلازمة موت الرضع المفاجئ. أما بالنسبة للبالغين، فيزيد التدخين السلبي من خطر الإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية حتى لو لم يُدخنوا قط. وهذا يجعل التدخين ليس مجرد مشكلة صحية شخصية، بل خطر على الصحة العامة أيضًا.
5.الأضرار البيئية:
في حين تُناقش الآثار الصحية والاقتصادية للتدخين كثيرًا، إلا أنه يلحق الضرر بالبيئة أيضًا. يتطلب إنتاج السجائر استخدام الموارد الطبيعية كالماء والخشب والطاقة، تُساهم زراعة التبغ في إزالة الغابات وتدهور التربة خصوصًا في البلدان النامية حيث يُزرع التبغ على نطاق واسع.
إضافة إلى ذلك، تُعتبر أعقاب السجائر أكثر الأشياء شيوعًا في النفايات في العالم، فهي غير قابلة للتحلل الحيوي، وتحتوي على مواد كيميائية سامة تتسرب إلى التربة والمجاري المائية، مما يضر بالحياة البرية ويلوث البيئة. ويُعد الضرر البيئي الناجم عن التدخين سببًا آخر للتشجيع على الحد من استخدامه وتشجيع البدائل المستدامة.
أضرار ديزرت نيكوتين:
لا تختلف أضرار ديزرت نيكوتين كثيرًا عن أضرار التدخين التقليدي، حيث تتسبب في ظهور العديد من المشاكل، من أبرزها أضرار تلحق باللثة، وفيما يلي أبرز أضرار أظرف النيكوتين:
1.الإدمان المبكر:
يسبب هذا النوع من النيكوتين، العديد من المخاطر الصحية، من أبرزها التأثير الإدماني، حيث إن الدماغ البشري، خصوصًا في فترة المراهقة، يكون أكثر عرضة للإدمان، ومن السهل تحويل مستخدم الفيب إلى مدمن دائم للنيكوتين خلال أسابيع قليلة. الإدمان لا يتوقف فقط عند الاعتماد الجسدي، بل يمتد إلى التأثير السلوكي والنفسي، فيتحول الفيب إلى وسيلة للهروب من التوتر أو حتى عادة اجتماعية يصعب التخلص منها.
2. أضرار على الجهاز التنفسي:
بالفعل لا ينتج الفيب دخانًا مثل السجائر، إلا أن البخار الناتج يحتوي على مواد كيميائية مسرطنة ومهيجان للرئة مثل الفورمالديهايد والأسيتالدهيد، وقد سجلت دراسات حالات متزايدة من:
- التهاب القصبات الهوائية.
- ضيق التنفس المستمر.
- متلازمة "إصابة الرئة المرتبطة بتدخين الفيب".
3. أضرار ديزرت نيكوتين على اللثة:
أظرف ديزرت نيكوتين مثل غيرها من منتجات النيكوتين الفموية، يتم وضعها تحت الشفة العلوية لفترات طويلة، مما يجعلها على تماس مباشر مع أنسجة الفم واللثة، فقد تؤدي إلى ما يعرف باسم "انحسار اللثة" بسبب تقلص الأوعية الدموية، بالتالي يقل تدفق الدم، ويؤدي إلى تلف أنسجة اللثة أو انحسارها.
يزيد هذا النوع من النيكوتين أيضاً من جفاف الفم، بسبب قلة إفراز اللعاب، مما يزيد من تراكم البكتيريا داخل الفم، وانتشار الرائحة الكريهة، وتسوس الأسنان.
وعلى المدى الطويل لاستخدام ديزرت، يؤثر على لون اللثة أو الأسنان، على الرغم من عدم وجود تبغ مباشر، إلا أن بعض النكهات والمواد الموجودة في المكونات، تؤدي إلى تغير لون اللثة والأسنان.
4.المواد المنكهة ليست بريئة:
ينجذب البعض إلى النكهات الصناعية التي تُميز ديزرت نيكوتين مثل الفواكه والحلوى، لكنها تخفي خلفها مواد كيميائية غير آمنة، بعض هذه النكهات تحتوي على مادة Diacetyl المرتبطة بمرض "رئة الفشار Popcorn Lung" وهو مرض نادر وخطير يسبب تلفًا دائمًا في الشعب الهوائية الدقيقة.
5.أثر نفسي واجتماعي:
بفضل الانتشار الواسع للفيب بين الشباب، أصبح وسيلة للشعور بالاندماج المجتمعي، لكنه في الحقيقة يزيد من الشعور المؤقت بالهدوء أو الانفصال، مما يعزز العزلة الاجتماعية ويؤثر على المهارات العاطفية والتواصلية.
6.خطر خفي على المدى الطويل:
الأخطر في الأمر هو أن معظم الأبحاث العلمية حول آثار الفيب، ومنها ديزرت نيكوتين، ما تزال في مراحلها الأولى، مما يعني أن التأثيرات طويلة الأمد ما زالت غير معروفة تمامًا، وهو ما يشكل خطرًا مضاعفًا. فقد حذرت منظمة الصحة العالمية (WHO) من أن السجائر الإلكترونية ليست آمنة، وقد تؤدي إلى أضرار جسيمة، خصوصًا بين صغار السن.
أعراض انسحاب النيكوتين:

يحدث انسحاب النيكوتين عندما يُقلل الشخص المدمن على النيكوتين من تناوله أو يتوقف عنه فجأة، بما أن النيكوتين يؤثر على نظام المكافأة في الدماغ عن طريق إطلاق الدوبامين (مادة كيميائية تشعركِ بالرضا والسعادة)، فإن إزالته تُخل بتوازن الدماغ. يؤدي هذا إلى سلسلة من الأعراض أثناء تكيف الجسم مع العمل بدون النيكوتين، ومنها ما يلي:
الأعراض الجسدية الشائعة:
- الصداع: من أبرز أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم، هو الصداع، فمع تكيف الدماغ مع نقص النيكوتين، يتغير تدفق الدم، مما يؤدي إلى صداع خفيف أو شديد.
- زيادة الشهية: يُبلغ الكثيرون عن شعورهم بجوع أكبر عند الإقلاع عن النيكوتين، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن النيكوتين يُثبط الشهية.
- التعب وانخفاض الطاقة: يُحفز النيكوتين الجسم؛ وبدونه، قد يشعر الناس بتعب أكثر من المعتاد.
- مشاكل الجهاز الهضمي: قد يتباطأ الجهاز الهضمي مؤقتًا بعد الإقلاع عن التدخين، مما يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.
- اضطرابات النوم: قد يواجه البعض صعوبة في النوم أو البقاء نائمين أثناء فترة الانسحاب.
- ضربات القلب: يتعرض المدخنين إلى الإصابة بزيادة ضربات القلب مع مرور الوقت، ثم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الأعراض النفسية والعاطفية:
يؤثر أعراض الانسحاب من التدخين بشكل واضح على الجهاز العصبي ومن أبرز الأعراض ما يلي:
- الانفعال والغضب: بسبب التغيرات الكيميائية في الدماغ، قد تُشعر الإحباطات البسيطة بالإرهاق.
- القلق والاضطراب: يتوق الدماغ إلى التأثير المهدئ للنيكوتين، مما يؤدي إلى التوتر والقلق.
- المزاج المكتئب: قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين إلى الحزن أو الاكتئاب الخفيف.
- صعوبة التركيز: يجد الكثير من الناس صعوبة في التركيز أو التركيز على المهمة خلال المراحل المبكرة من الانسحاب.
- الرغبة الشديدة: ربما تكون أقوى الأعراض، حيث يمكن أن تكون الرغبة الشديدة في النيكوتين شديدة ومتكررة.
مدة أعراض الانسحاب:
تبدأ أعراض انسحاب النيكوتين في غضون ساعات قليلة بعد آخر استخدام، وتبلغ ذروتها خلال أول ٣-٥ أيام، وتتناقص تدريجيًا على مدى أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويمكن أن تستمر الرغبة الشديدة النفسية والأعراض المرتبطة بالمزاج لعدة أشهر خصوصًا إذا كان استخدام النيكوتين طويل الأمد.
كيفية علاج انسحاب النيكوتين:
لحسن الحظ، يمكن السيطرة على أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم وعلاجها بشكل صحيح أيضاً، فبعد التعرف على أعراض الانسحاب والاقتناع بضرورة الإقلاع عن التدخين، يمكنك اللجوء إلى طرق علاج انسحاب النيكوتين ومنها:
1.العلاج السلوكي:
يركز هذا النوع من العلاج على تغيير في العادات المرتبطة بالتدخين، مثل التدخين بعد الطعام مباشرة، أو عند الشعور بالقلق والتوتر، ويتضمن هذا الأسلوب، تقنيات عديدة لإدارة الضغط النفسي وتقوية الإرادة وتحفيز الذات.
2.العلاج الدوائي:
هناك العديد من المنتجات التي تحتوي على جرعات خفيفة من النيكوتين لتقليل أعراض الانسحاب مثل بخاخات الأنف والفم، أقراص الاستنشاق أو لصقات النيكوتين، حيث تسهل عليك هذه الفترة، بالتزامن مع تقليل الجرعات تدريجيًا حتى تتوقف تماماً عن استخدام النيكوتين.
3.الأدوية غير النيكوتينية:
يوجد مجموعة من الأدوية غير النيكوتينية التي تقلل الرغبة في التدخين وتمنع تأثير النيكوتين على الدماغ، بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب التي تقلل من أعراض الانسحاب والرغبة في التدخين، لكن انتبه من استخدام هذه الأدوية من دون إشراف طبي متخصص.
4.الدعم الاجتماعي:
يلعب الدعم الاجتماعي، دوراً فعالاً في التوقف عن التدخين والتقليل من أعراض الانسحاب، حيث إن البقاء في مجموعة غير مُدخنة، يزيد من فرص النجاح، أو الاعتماد على قصص أشخاص تمكنوا بالفعل من الإقلاع عن التدخين، يساعدك كثيرًا في هذه المرحلة.
5.تغيير نمط الحياة:
يساعد تغير نمط الحياة في الكثير من تحسن الأمور بشأن التقليل من أعراض الانسحاب، فعلى سبيل المثال: ممارسة التمارين الرياضية مثل المشي أو الجري، تقلل من التوتر الناتج من أعراض الانسحاب، كما أن تناول طعام صحي ومتوازن، يزيد من الطاقة، وشرب كميات وفيرة من الماء، يساعد في طرد السموم والجسم.