hamburger
userProfile
scrollTop

الإيرانية الحائزة على نوبل للسلام نرجس محمدي تُضرب عن الطعام

وكالات

محمدي تحتجّ على نقص الرعاية الطبية للسجناء (إكس)
محمدي تحتجّ على نقص الرعاية الطبية للسجناء (إكس)
verticalLine
fontSize

أعلنت حملة (أطلقوا سراح نرجس محمدي) التي تطالب إيران بإطلاق سراح "نرجس محمدي" الفائزة بجائزة نوبل للسلام، الاثنين، أنّ الناشطة بدأت إضرابًا عن الطعام بسبب ظروف سجنها ونقص الرعاية الطبية التي توفَّر للسجناء ،وفرض البلاد قيودًا على لباس النساء.

نرجس محمدي

وأضافت الحملة أنّ السجينة "أبلغت عائلتها عبر رسالة بأنها بدأت إضرابًا عن الطعام منذ ساعات عدة". وقالت الحملة إنّ نرجس ومحاميها سعيا منذ أسابيع إلى نقلها إلى مستشفى متخصص لرعاية القلب والرئة، من دون طرح مزيد من التفاصيل عن طبيعة حالتها الصحية، على الرغم من أنها قالت إنها خضعت لتخطيط صدى القلب.

من جهتها، قالت عائلة نرجس إنها قلقة على صحة ابنتها، وإنّ إدارة السجن رفضت نقل الناشطة التي تعاني مشكلات في القلب والرئتين إلى المستشفى، لأنها رفضت تغطية رأسها "تحت أيّ ظرف".

وبحسب فحص أجراه طبيب في السجن، تحتاج محمّدي إلى دخول المستشفى بشكل طارئ، وفقا لبيان العائلة.

وجاء في البيان أيضًا، "إيران مسؤولة عن أيّ شيء قد يحدث لحبيبتنا نرجس".


وكتبت العائلة في حساب محمدي على "إنستغرام": "يومان وليلتان، احتجت مجموعة من النساء في باحة السجن للمطالبة بإرسال نرجس محمدي إلى مستشفى أمراض القلب".

وأضافت، "أعلن مأمور السجن أنه بموجب أوامر السلطات العليا، يُمنع إرسالها إلى مستشفى أمراض القلب من دون غطاء للرأس، وأُلغي نقلها".

والاثنين زار فريق طبي قسم النساء في سجن إفين لفحص محمّدي وإجراء تخطيط بالموجات الصوتية (سكانر) لصدى القلب، بعد أن "رفض السجن نقلها إلى العيادة" من دون غطاء رأس، وفق البيان.

وقالت العائلة إنّ محمدي "مستعدة للمخاطرة بحياتها بعدم وضع الحجاب الإلزاميّ حتى من أجل علاج طبي".

رسالة شكر

وكانت الناشطة الإيرانية قد تمكنت من تسريب رسالة شكر على منحها جائزة نوبل للسلام من سجنها في طهران، قالت فيها، "الانتصار ليس أمرًا سهلًا، لكنه مؤكد".

وأعربت الناشطة والصحفية البالغة من العمر 51 عامًا في الرسالة التي قرأتها باللغة الفرنسية ابنتها كيانا رحماني ونشرت على موقع جائزة نوبل الرسمي، عن "امتنانها الصادق" للجنة نوبل النروجية. وانتقدت مرة جديدة إرغام النساء في إيران على وضع الحجاب، وهاجمت بشدّة السلطات الإيرانية.

وأعلنت بصوت ابنتها البالغة من العمر 17 عامًا واللاجئة في فرنسا مع بقية أفراد عائلتها، "الحجاب الإلزاميّ هو المصدر الأساسيّ للهيمنة والقمع في المجتمع، ويهدف إلى الحفاظ على الحكومة الدينية المستبّدة وضمان استمراريتها".

جائزة نوبل

وتعدّ نرجس محمدي من الوجوه الأساسية لانتفاضة "امرأة، حياة، حرية" في إيران، التي انطلقت بعد وفاة الشابة مهسا أميني، وهي في عهدة القوى الأمنية التي أوقفتها بسبب عدم التزامها بقواعد اللباس الإسلامي.

وأوقفت محمدي خلال حياتها 13 مرة، وحُكم عليها بالسجن 5 مرّات لمدّة إجمالية تبلغ 31 عامًا مع 154 جلدة، ثم سجنت من جديد منذ عام 2021.

ومُنحت لجنة نوبل جائزة نوبل للسلام لمحمدي في 6 أكتوبر "لكفاحها ضدّ قمع النساء في إيران ونضالها من أجل حقوق الإنسان والحرية للجميع".

وهذه المرة الخامسة في تاريخ نوبل التي تقدّم فيها نوبل للسلام لشخصية مسجونة، بعد الألمانيّ الناشط من أجل السلام كارل فون أوسيتزكي في عام 1935، والناشطة البورمية أونغ سان سو كيي في عام 1991، والمعارض الصينيّ ليو شياوبو في عام 2010، والبيلاروسي أليس بيلياتسكي في عام 2022. 

وواصلت نرجس التي تبلغ 51 عامًا، نشاطها على الرغم من الاعتقالات العديدة التي قامت بها السلطات الإيرانية بحقها، وقضائها سنوات خلف القضبان منذ عام 2021 في سجن إيفين في طهران.

ومنحت لجنة نوبل جائزة نوبل للسلام لمحمدي في 6 أكتوبر "لكفاحها ضدّ قمع النساء في إيران ونضالها من أجل حقوق الإنسان والحرية للجميع".