بعد الجدل الكبير الذي أثارته قوانين الأحوال الشخصية والعفو العام وإعادة العقارات خلال جلسات مناقشتها تحت قبة البرلمان العراقي، ها هي وزارة العدل العراقيّة تعلن دخولها حيّز التنفيذ على الرغم من السجالات التي رافقتها.
ففي بيانٍ لها، اليوم الثلاثاء، أعلنت وزارة العدل نشر قوانين الأحوال الشخصية والعفو العام وإعادة العقارات إلى أصحابها في جريدة الوقائع العراقيّة.
قوانين الأحوال والعفو وإعادة العقارات رسميًّا في جريدة الوقائع العراقيّة
وتضمّن العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية الذي يحمل الرقم 4814، صدور قانون "رقم 1"، لسنة 2025 بشأن تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، إضافةً إلى التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016، وقانون "رقم 3" لسنة 2025 الخاص بإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة، المنحلّ، وإعادة العقارات إلى أصحابها.
من جهةٍ أخرى، أشارت وزارة العدل في بيانها إلى أنّ العدد تضمّن أيضًا قانون "رقم 4" لسنة 2025 بشأن التعديل الأول لقانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية 2023، 2024، 2025 "رقم 13" لسنة 2023، إضافةً إلى نظام "رقم 3" لسنة 2025 المتعلق بالتعديل الأول لنظام الأجور في المطارات المدنية "رقم 6" لسنة 2018، الصادر بقرار مجلس الوزراء "رقم 67" لسنة 2025، وكذلك تعليمات "رقم 1" لسنة 2025 الخاصة بتنفيذ التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم "27" لسنة 2016، والذي أصبح نافذًا اعتبارًا من تاريخ التصويت عليه في مجلس النواب العراقي بتاريخ 21/1/2025.
جدل كبير حول قوانين الأحوال والعفو وإعادة العقارات
وكانت قوانين الأحوال الشخصيّة والعفو العام وإعادة العقارات إلى أصحابها قد أثارت جدلاً كبيرًا في العراق، إذ اعتبرها البعض أنها "تكرّس الانقسامات داخل المجتمع"، بالإضافة إلى أنها "تهدد أمن واستقرار المجتمع".
وكان مجلس النواب العراقي صوّت في 21 يناير الماضي، على تعديل قانون العفو العام، وتعديل قانون الأحوال الشخصية، وقانون "إعادة العقارات لأصحابها"، إلاّ أنّ بعض النواب اعتبروا آلية التصويت مخالفة للإجراءات الدستورية.
وقد أثار صدى هذه السجالات ضجّة كبيرةً داخل وخارج البرلمان إلى أن أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق مطلع فبراير قراراً يقضي بوقف هذه القوانين الخلافية، وجاء قرار اليوم بنشر قوانين الأحوال والعفو وإعادة العقارات رسميًّا في جريدة الوقائع العراقيّة لينهي الجدل الحاصل ويضع حدًّا له.