hamburger
userProfile
scrollTop

فيروس غامض يفتك بكائن حيوي في محيطات العالم

ترجمات

وباء غامض يفتك بقنافذ البحر ويهدد الشعاب عالميا
وباء غامض يفتك بقنافذ البحر ويهدد الشعاب عالميا
verticalLine
fontSize

تواجه النظم البيئية البحرية حول العالم تهديدا غير مسبوق مع تفشي وباء غامض يقضي على قنافذ البحر، أحد أهم الكائنات التي تحافظ على توازن الشعاب الصخرية. أحدث حلقات هذا الانهيار سُجّلت في جزر الكناري، حيث تراجعت أعداد قنفذ البحر إلى مستويات تاريخية متدنية، تقترب في بعض المناطق من الانقراض المحلي.

وتلعب قنافذ البحر دورا محوريا في كبح نمو الطحالب السريعة، ما يسمح للشعاب المرجانية والكائنات البحرية الأخرى بالازدهار. غير أن مرضا سريع الانتشار، لم يُحدَّد مسببه بعد، ضرب هذه الأنواع منذ مطلع 2022، متسببا في نفوق جماعي واسع النطاق. 


قنافذ البحر

ووفق فريق بحثي بقيادة إيفان كانو من جامعة لا لاغونا الإسبانية، تراجعت أعداد القنافذ بنسبة 74% في جزيرة لا بالما، وبنحو 99.7% في تينيريفي منذ عام 2021.

الدراسة، التي شملت مسحا ميدانيا لـ76 موقعا عبر الجزر الـ7 الرئيسة، أظهرت أن الحدث الحالي لا يشبه موجات النفوق السابقة التي شهدتها المنطقة في 2008 و2018، إذ ترافقت هذه المرة مع فشل شبه كامل في التكاثر وغياب اليرقات، ما يهدد بتعطل التعافي الطبيعي لسنوات.

القلق لا يقتصر على جزر الكناري، إذ تتزامن هذه الظاهرة مع حالات نفوق مشابهة في الكاريبي، والبحر المتوسط، والبحر الأحمر، وبحر عمان، والمحيط الهندي الغربي، ما يعزز فرضية "وباء بحري" واسع النطاق. ورغم الاشتباه في طفيليات مجهرية من أنواع سابقة، لم يحسم العامل المسبب بعد، وسط تساؤلات عن دور التغير المناخي، وارتفاع حرارة المياه، والاضطرابات البحرية.

الباحثون يحذرون من أن اختفاء هذا الكائن المفتاحي قد يدفع الشعاب إلى أنظمة بيئية جديدة تهيمن عليها الطحالب، مع تأثيرات عميقة على السلاسل الغذائية وصيد الأسماك.

وتدعو الدراسة، التي نُشرت في مجلة Frontiers in Marine Science، إلى تحرك علمي وإداري عاجل قبل أن يصبح الضرر دائما.