في أول جلسة له بعد تسليمه نفسه لمخابرات الجيش، مثُل فضل شاكر أمام رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي بلال الضناوي، في جلسة استجواب تمهيدية اقتصرت على إجراءات شكلية، إيذانًا ببدء مرحلة قضائية جديدة.
تفاصيل أولى جلسات محاكمة فضل شاكر
انعقدت الجلسة في قصر العدل بالعاصمة بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أحضر فضل شاكر عند الساعة 8:30 صباحًا. وشهدت الجلسة حضورًا إعلاميًا كثيفًا، فيما اكتفى القاضي بطرح مجموعة من الأسئلة الروتينية على الفنان اللبناني، من بينها اسم محاميه، وما إذا كان قد تعرض لأي تهديدات قبل المحاكمة، قبل أن يسمح له بالمغادرة دون اتخاذ إجراءات إضافية.
وحددت المحكمة موعد الجلسة المقبلة في 15 ديسمبر 2025، والتي يُتوقع أن تشهد مواجهة مباشرة بين فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وعدد من المتهمين أو الشهود في أحداث عبرا.
خلفية محاكمة فضل شاكر
تعود جذور محاكمة فضل شاكر إلى الدعوى التي رفعها هلال حمود أحد مسؤولي "سرايا المقاومة" التابعة لـ"حزب الله"، متهمًا فضل شاكر بالتحريض على محاولة قتله خلال اشتباكات عبرا عام 2013.
القضية تُدرج ضمن ملفات ذات طابع مدني، بعد أن أسقطت الأحكام العسكرية السابقة قانونيًا إثر تسليم شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر 2025.
كما تُتهم مجموعة تضم شاكر وأحمد الأسير وآخرين بتأليف عصابة مسلحة والمشاركة في اشتباكات أسفرت عن مقتل عدد من جنود الجيش اللبناني، وهي الأحداث التي لا يزال ملفها مفتوحًا دون صدور حكم نهائي حتى اليوم.
تسليم فضل شاكر نفسه بعد سنوات من الاختفاء
جاء تسليم فضل شاكر نفسه بعد 13 عامًا قضاها داخل مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، حيث عاش فترة طويلة من العزلة.
وبحسب بيان الجيش اللبناني، تمّت عملية التسليم نتيجة سلسلة اتصالات مع الجهات المعنية، ما مهّد قانونيًا لإعادة النظر في الأحكام الغيابية الصادرة بحقه سابقًا.
يُذكر أن المحكمة العسكرية كانت قد حكمت على شاكر عام 2017 بالسجن 15 عامًا مع الأشغال الشاقة، ثم أصدرت بحقه حكمًا غيابيًا بالسجن 22 عامًا سنة 2020، قبل أن يسقط الحكم قانونيًا بتسليمه نفسه.
وخلال الجلسة، أكدت محامية فضل شاكر الأستاذة أماتا مبارك، أن ملف موكلها منفصل تمامًا عن قضية الشيخ أحمد الأسير، مشددة على أنه يطالب بمحاكمة عادلة بعيدة عن أي توظيف سياسي. أما فضل شاكر نفسه، فقد أعاد التأكيد على براءته من جميع التهم الموجهة إليه.
من المقرر أن تُعقد الجلسة العلنية الأولى في محاكمة فضل شاكر في ديسمبر المقبل، حيث يُتوقع أن تكون محطة حاسمة في تحديد مصير الفنان اللبناني بعد أكثر من 12 عامًا من الجدل القضائي والإعلامي.