أعلنت دار كريستيز للمزادات في بريطانيا، عن عرض لوحة بعنوان (ريست أون ذا فلايت إنتو إيجيبت) أو "استرح في الرحلة إلى مصر" للرسام الإيطاليّ تيتيان، للبيع في مزاد الشهر المقبل بسعر قد يصل إلى 32 مليون دولار.
وكانت القوات الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت، قد سرقت اللوحة من فيينا عام 1809 ثم تعرضت للسرقة مجددًا في تسعينيات القرن الماضي، لكن عُثر عليها بعد ذلك في محطة للحافلات في لندن.
وتظهر السيدة العذراء مريم في اللوحة وهي تحمل السيد المسيح، بينما يستريحان في أثناء فرارهما إلى مصر.
وقالت دار كريستيز، إنّ هذه هي المرة الأولى التي تُعرض فيها اللوحة للبيع في مزاد منذ نحو 145 عامًا.
وسوف تتصدر اللوحة مزاد "أولد ماسترز بارت وان" الذي ستنظمه دار كريستيز في 2 يوليو، وقد يتراوح سعرها بين 19 مليون إلى 32 مليون دولار.
وقال نائب الرئيس الدولي للوحات كبار الفنانين القدامى لدى دار كريستيز هنري بيتيفر في تصريحات لوكالة "رويترز" الثلاثاء: "لقد رسمها تيتيان في عام 1510 تقريبًا، وكان يبلغ من العمر حينها 20 عامًا. كانت تلك لحظة رائعة عندما أحدث تيتيان ثورة حقيقية في عالم الرسم، وأدخل الواقعية إلى الرسم الدينيّ في لوحة على نحو لم يسبق له مثيل".
وأضاف "من النادر للغاية أن تصل لوحة بهذه الأهمية إلى سوق المزادات.. هناك عدد قليل جدًا من الأعمال المهمة لتيتيان لدى القطاع الخاص".
وكانت دار كريستيز قد باعت اللوحة في مزاد عام 1878 إلى مركيز باث الرابع، الذي أخذها إلى منزله.
وقد سُرقت اللوحة من هناك مجددًا عام 1995، لكنّ محققًا يعمل في مجال الفنون عثر عليها بعد 7 سنوات داخل حقيبة في محطة للحافلات في جنوب غرب لندن، وذلك بعد عرض مكافأة قدرها 125 ألف دولار.
وقال رئيس دار كريستز في بريطانيا أورلاندو روك لـ"رويترز": "التاريخ الحافل والقصة غير العادية، أمران مثيران للاهتمام دائمًا في العمل الفنّي، لأنهما يتعلقان بسرد القصص". وتابع، "اقتناء نابليون ولورد باث لها، يذكّرنا مجددًا بمدى ندرة وجمال هذا الشيء".