وسط لفيف من الإعلاميّين العرب، تحدثت الإعلامية الأردنية نادية الزعبي عن تجربتها في الحقل الإعلامي، ضمن جلسات منتدى الإعلام العربي في دورته الـ21 المقامة برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، و ينظمه نادي دبي للصحافة. وجاء حديثها ضمن جلسة حوارية تحت عنوان "صناعة التأثير الإعلامي"، حاورها الإعلاميّ في قناة ومنصّة المشهد محمد قيس.

وتميزت الجلسة بالأحاديث الودية مع الحضور الذين تفاعلوا مع تجربة نادية الزعبي في عالم الإعلام التقليدي، مرورا بعصر إعلام "السوشيال ميديا" أو إعلام منصات التواصل الاجتماعي، الذي أصبح وجوده ضرورة ملحة في تقدم الإعلام من دون المساس بالقيم و المبادئ التي تتميز بها المجتمعات العربيّة.

وتطرقت الزعبي خلال حديثها إلى أنّ خطابها الإعلاميّ موجه لجميع الفئات العمرية و ليس للمرأة فقط، كون وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت في متناول الجميع، مؤكدةً أنها من أشدّ مناصري قضايا المرأة العربية وداعمة لها في شتى المجالات، من منطلق أنّ المرأة هي المربية والشريكة في تنمية وازدهار المجتمعات، وأنها قادرة على خلق واقعٍ جديد بفضل دعم المجتمع لها كي تؤدي رسالتها على أكمل وجه.

واستعرضت المتحدثة خلال الجلسة، مسيرتها الإعلاميّة التي بدأت بشكلٍ تقليديّ على شاشة التلفزيون في الأردن، وقد كان منبرا احتوى صوتها ودعمها بشكلٍ كبير، ولكنها دائما ما كانت ترى أنّ مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت الآن المنافس القوي، وذلك بسبب تمتّعها بحرية أكبر، ما يفتح المجاللطرح مختلف القضايا ومناقشتها مباشرةً مع الجمهور.


في الوقت نفسه، دفعت بأنّ هناك للقصة زاوية أخرى، إذ إنّ هذه المنابر شكَّلت نوعا من الفوضى في هذا المجال، حيث يقاس النجاح من خلال عدد المتابعين الذي يجلب معه المعلنين والدخل المادي، فكلما كان رقم المتابعين "ضخما"، تضمن النجاح لنفسك حتى وإن لم تمتلك مقومات الإعلاميّ الذكيّ المثقف، وتقدم محتوى دون المستوى.

وعن مشاريعها المستقبلية أعلنت خلال جلستها في منتدى الإعلام العربي، بأنها ستطل قريبا على شاشة قناة "الغد"، لتقديم برنامج يعالج قضايا المرأة والأسرة في منطقتنا العربية، ومتابعة ما بدأته خلال مشوارها الإعلامي.

وتناولت المتحدثة قصة "ليلى والذئب" التي انتشرت عبر وسائل التواصل الإعلامي، حيث قالت "سمعنا القصة من "ليلى" ولكن لم نسمعها من وجهة نظر الذئب، في لفتةٍ منها إلى ضرورة أن يرى الإعلاميّ كل جوانب القصة وليس من زاوية واحدة".

وفي ختام الجلسة، أكدت نادية الزعبي أنّ وسائل الإعلام التقليدية يجب أن تضيف التكنولوجيا في أجندتها، لتواكب تطور العصر الذي أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي أشبه بــ"ديناصور " ضخم، يجب مواجهته بأدوات عصره وتطوير المحتوى وطبيعة الموضوعات المتداولة في الإعلام التقليدي، كي يتزامن مع تغيَّر قواعد اللعبة ومواكبة العصر التكنولوجيّ الذي نعيشه هذه الأيام، معربة عن تقديرها لدبي ومنتدى الإعلام العربي الذي يجمع الإعلاميّين من كل العالم، ليلتقوا لتبادل الرؤى والأفكار نحو مستقبل أفضل للإعلام.

حول منتدى الإعلام العربي
تأسّس منتدى الإعلام العربيّ في العام 1999 بتوجيهات ورعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. يتولى "نادي دبي للصحافة" تنظيم المنتدى الذي تحوّل إلى أكبر تجمّع للإعلاميين على مستوى المنطقة العربية، إذ استقطب على مدار دوراته العشرين نخبةً من الوزراء وكبار المسؤولين وصُنّاع القرار، فضلا عن قيادات العمل الإعلاميّ من رؤساء المؤسسات الإعلامية، ورؤساء تحرير الإصدارات الصحفية والمنصات الرقمية، ومسؤولي شبكات البثّ الفضائيّ وكبار الكتّاب والمفكرين، وقادة الرأي وغيرهم من المعنيّين بقطاع الإعلام في المنطقة والعالم. وواصل المنتدى على مدار أكثر من 20 عاما مناقشة أهم العوامل المؤثرة في مسيرة الإعلام العربي، سعيا لإيجاد تصورات موضوعية لكيفية الارتقاء بمخرجاته، وتحقيق أعلى مستويات التنافسية لمؤسساته، وبما يعود بالنفع على المجتمعات العربيّة. ويناقش "منتدى الإعلام العربي" في دورته الـ21، جملة من الموضوعات المهمة المتعلّقة بأبرز المتغيّرات المؤثرة في الإعلام العربي بشتى قطاعاته، ومن أهمها التكنولوجيا خصوصا الذكاء الاصطناعي. كما يشكّل محور الإنتاج الدراميّ والسينمائيّ، وأثره كقوة ناعمة تتكامل في تأثيرها مع الإعلام، مسارا رئيسيا لنقاشات المنتدى هذا العام.