تُطرح في مزاد علني بيضة فابرجي النادرة المصنوعة من الكريستال والألماس، والتي صنعت خصيصاً للعائلة الملكية في روسيا قبل الإطاحة بها خلال الثورة، بقيمة تقديرية تتجاوز 20 مليون جنيه إسترليني (نحو 26.4 مليون دولار).
وقالت دار "كريستيز" للمزادات إن بيضة الشتاء تُعد واحدة من 7 بيضات فقط من هذا النوع ما تزال في ملكية جامعين للتحف من القطاع الخاص، وستُعرض للبيع يوم الثلاثاء 2 ديسمبر في مقر الدار بلندن.
هدية القياصرة
البيضة، التي يبلغ ارتفاعها نحو 10 سنتيمترات، صُنعت من كريستال صخري منحوت بدقة متناهية، وتغطيها زخارف رقيقة على شكل حبات الثلج مصوغة من البلاتين ومرصعة بنحو 4,500 ماسة صغيرة. وعند فتحها، تكشف عن سلة صغيرة قابلة للإزالة تحتوي على باقة من زهور الكوارتز المرصعة، ترمز لمقدم الربيع.
ماغرو أوغانيسيان، رئيسة قسم الفن الروسي في "كريستيز"، شبّهت هذه التحفة بـ"إصدار فاخر من شوكولاتة كيندر سربرايز"، مؤكدة أن بيضة الشتاء تعد مثالاً متفرداً في الصنعة والتصميم، و"بمثابة الموناليزا في فنون الديكور".
وتُعد هذه البيضة واحدة من تصميمين فقط ابتكرتهما المصممة آلما بيل، وقد كُلّفت بصنعها بطلب من القيصر نيكولا الثاني لتقديمها لوالدته الإمبراطورة ماريا فيودوروفنا كهدية عيد الفصح عام 1913. أما تصميم بيل الآخر، فهو ضمن مقتنيات العائلة المالكة البريطانية.
وصنع الحرفي الشهير بيتر كارل فابرجي وشركته أكثر من 50 بيضة إمبراطورية بين عامي 1885 و1917، جميعها تتميز بفرادتها وتضم مفاجآت خفية في داخلها.
وكان أول من بدأ هذا التقليد هو القيصر ألكسندر الثالث حين أهدى زوجته بيضة عيد الفصح، ثم واصل ابنه نيكولا الثاني هذا التقليد، موسعاً نطاق الهدايا لتشمل زوجته ووالدته.