بعد عقود من البحث في أعماق بحيرة ميشيغان بالولايات المتحدة، أعلن باحثون عن العثور على حطام السفينة "إف جيه كينغ"، التي غرقت في عاصفة عاتية قبل نحو 140 عامًا قبالة ساحل ولاية ويسكونسن.
جهود بحث
الجمعية التاريخية لولاية ويسكونسن وجمعية آثار الغوص في الولاية، أكدتا أنّ فريقًا بقيادة الباحث بريندون بايلود، عثر على الحطام في 28 يونيو، بالقرب من ميناء بيلي، وهي بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 280 نسمة في شبه جزيرة دور، المعروفة بامتدادها البارز في بحيرة ميشيغان.
وكانت "إف جيه كينغ" سفينة شحن شراعية بثلاثة صواري، طولها نحو 44 مترًا (144 قدمًا)، بُنيت عام 1867 في مدينة توليدو بولاية أوهايو، وصُممت لنقل الحبوب وخام الحديد.
ورغم الجهود المستمرة منذ سبعينيات القرن الماضي للعثور عليها، فإنّ تضارب الروايات حول مكان غرقها جعلها أشبه بـ"سفينة الأشباح".
سمعة غامضة
على مدى عقود، ترددت مزاعم من صيادين تجاريين، بأنّ شباكهم علقت بقطع من حطامها، لكنّ محاولات الباحثين لم تسفر عن شيء.
وبمرور الوقت، اكتسبت السفينة سمعة غامضة كـ"سفينة أشباح"، يصعب العثور عليها رغم شهرتها بين صائدي الحطام.
المفاجأة الكبرى كانت أنّ هيكل السفينة لا يزال سليمًا بشكل لافت، رغم مرور أكثر من قرن على غرقها، ما أثار دهشة الباحثين الذين توقعوا أن تكون قد تحطمت بفعل وزن حمولتها الثقيلة.
هذا الاكتشاف ينضم إلى سلسلة من حطام السفن التي تم العثور عليها مؤخرًا في مياه ويسكونسن.
وتشير تقديرات مكتبة جامعة ويسكونسن المائية، إلى أنّ البحيرات العظمى تحتوي على ما بين 6,000 و10,000 سفينة غارقة، معظمها لا يزال غير مكتشف حتى اليوم.