hamburger
userProfile
scrollTop

اكتشاف مذهل: كواكب حارقة تصنع مياهها من النار

ترجمات

بعض الكواكب الحارقة قد تكون محركات ماء ذاتية
بعض الكواكب الحارقة قد تكون محركات ماء ذاتية
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة جديدة عن مفاجأة تقلب فهم العلماء لأصول المياه على الكواكب، حيث إن بعض أكثر الكواكب حرارة، تلك التي تبدو شديدة الاحتراق لاستضافة أي مياه، تنتج ماءها الخاص من تفاعل النار والصخور والغاز. ورغم درجات الحرارة الهائلة، ترصد الغلافات الجوية لهذه العوالم إشارات كيميائية واضحة على وجود الماء، أحيانا بكميات وفيرة.

الفريق البحثي بقيادة هاريسون هورن من جامعة ولاية أريزونا ركز على فئة "شبه نبتون"، كواكب أكبر من الأرض وأصغر من نبتون، محاطة بأغلفة سميكة من الهيدروجين. ومع آلاف الكواكب المؤكدة من هذا النوع، قد يعيد هذا الاكتشاف تشكيل فهمنا لمدى انتشار العوالم المحيطية في الكون.

وتشير النماذج التقليدية إلى أن الكواكب الغنية بالماء تتشكل في مناطق بعيدة حيث يتجمد الجليد، ثم تهاجر نحو نجومها. لكن هذه الفرضية لا تفسر بقاء الكواكب الحارة الحالية أو كثرة مياهها. كما أن فكرة التوصيل بالمذنبات لا توفر تفسيرات مقنعة.

لهذا، أعاد الباحثون بناء بيئة كوكب غريب داخل المختبر. فقد ضغطت قطع صغيرة من صخور السيليكات داخل خلية سندان ألماسي تحت ضغط هائل، ثم غُمِرت في غاز الهيدروجين وسُخنت بالليزر حتى الذوبان. وعند الحد الفاصل بين الصخور المنصهرة والهيدروجين، تشكلت جزيئات ماء بكميات ضخمة تتجاوز التوقعات السابقة بنحو 10 إلى 1000 مرة.

وداخل هذه الكواكب، يبقي غلاف الهيدروجين الكثيف القلب منصهرا لمليارات السنين، ما يسمح بالعمليات الكيميائية التي تُحول الصخور والهيدروجين إلى طبقات مائية قد ترتفع نحو الغلاف. ومع فقدان بعض الهيدروجين إلى الفضاء، يمكن أن تتحول هذه العوالم تدريجيا إلى كواكب مائية كثيفة.

وتفتح الدراسة، المنشورة في مجلة Nature، الباب أمام إعادة تصور كيفية نشوء المحيطات على الكواكب، مؤكدة أن بعض الكواكب الحارقة قد تكون محركات ماء ذاتية.